نشر طلبة كلية الطب البشري في جامعة القدس دراسة علمية حول داء الليشمانيا في مجلة “Frontiers in Public Health” المصنفة ضمن مجلات الربع الأول (Q1)، بعنوان:
Knowledge–Practice Gap in Leishmaniasis Among Medical Students in an Endemic Region: A Multi-University Cross-Sectional Study
وذلك بالتعاون مع باحثين من جامعات محلية ودولية.
وشارك في إعداد الدراسة طلبة كلية الطب في جامعة القدس: محمود يوسف، حمزة يعقوب، ملاك بدوي، أنهار الحورين، سارة غيث، ميار حاج عبد الرحمن، إسراء نمرنة، محمد أبو عيسى، منار شكري جابر، عبيدة حميدات، أسعد العمري، في تعاون علمي متعدد المؤسسات يعكس أهمية الشراكات البحثية في معالجة القضايا الصحية ذات الأولوية المجتمعية، ويؤكد التزام جامعة القدس بدعم البحث العلمي وتعزيز دوره في خدمة المجتمع وتطوير القطاع الصحي.
وهدفت الدراسة إلى تقييم مستوى المعرفة والمواقف والممارسات المتعلقة بداء الليشمانيا لدى طلبة الطب في فلسطين، باعتبارهم حلقة وصل أساسية بين الممارسة السريرية وجهود الصحة العامة في الكشف المبكر عن المرض والإبلاغ عنه والحد من انتشاره.
وشملت عينة الدراسة 408 طلبة طب من عدة جامعات فلسطينية، وأظهرت النتائج أن الطلبة يمتلكون مستوى جيدًا من المعرفة حول المرض، حيث بلغ متوسط مستوى المعرفة نحو 73%، فيما صنف 44.4% من المشاركين ضمن فئة المعرفة الجيدة. إلا أن هذه المعرفة لم تنعكس على الممارسات العملية، إذ أظهرت الدراسة وجود فجوة واضحة بين المعرفة والتطبيق، خاصة فيما يتعلق بالإبلاغ عن الحالات المشتبه بها ودور الطلبة في منظومة الصحة العامة.
وبينت النتائج أن 7.6% فقط من الطلبة كانوا يلتزمون بالإبلاغ المستمر عن الحالات المشتبه بها، في حين أن 24.5% لم يكونوا على دراية بآليات الإبلاغ، بينما صُنّف أكثر من نصف المشاركين ضمن فئة الممارسات الضعيفة، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى تعزيز الجوانب التطبيقية في التعليم الطبي.
كما أظهرت الدراسة أن طلبة المرحلة السريرية، والطلبة الذين أتموا مساقات الطفيليات أو الأمراض المعدية، حققوا مستويات أعلى من المعرفة مقارنة بغيرهم، في حين لم تكن المعرفة وحدها كافية للتنبؤ بتحسن الممارسات أو تعزيز المسؤولية المهنية، مما يؤكد ضرورة ربط التعليم النظري بالتدريب السريري والتطبيقات العملية في مجال الصحة العامة.
وأكدت الدراسة أن معالجة هذه الفجوة تتطلب تطوير المناهج الطبية من خلال دمج التدريب السريري بالتدريب على الترصد الوبائي والإبلاغ عن الأمراض، واعتماد أساليب تعليم قائمة على الكفاءات، بما يسهم في إعداد أطباء أكثر جاهزية للتعامل مع الأمراض المتوطنة وتحسين جهود الوقاية والسيطرة عليها.


















