إعلانات الدراسات العلياالأنشطة الطلابية

جامعة القدس تناقش رسالة الماجستير الأولى لبرنامج إدارة الأراضي حول دور نظم المعلومات الجغرافية في تعزيز الحوكمة المكانية وإدارة الأراضي

عدد المشاهدات: 5

ناقشت جامعة القدس رسالة الماجستير الأولى لبرنامج إدارة الأراضي بعنوان: “تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية في إدارة الأراضي ودورها في تعزيز الحوكمة المكانية: محافظة الخليل أنموذجاً”، للباحث هيثم عايد خالد الحمامدة.

وتألفت لجنة المناقشة من د. زياد قنام مشرفًا ورئيسًا، د. محمد أنور الخطيب ممتحنًا داخليًا، د. غادي زكارنة ممتحنًا خارجيًا.

وجاءت الدراسة في ظل التحولات المتسارعة نحو الإدارة الرقمية والاعتماد على البيانات المكانية في دعم السياسات العامة، حيث تناولت الدور الذي تؤديه تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية (GIS) في تطوير منظومة إدارة الأراضي، وتعزيز الحوكمة المكانية من خلال تحسين جودة المعلومات، ودعم التخطيط المكاني، وترشيد عملية اتخاذ القرار.

وهدفت الدراسة إلى تقييم واقع استخدام نظم المعلومات الجغرافية في مؤسسات إدارة الأراضي بمحافظة الخليل، وتحليل أثرها في تعزيز مبادئ الحوكمة المكانية، والمتمثلة في الشفافية، والكفاءة، والمساءلة، والتكامل المؤسسي، والمشاركة في اتخاذ القرار، وصولاً إلى إدارة أكثر فاعلية واستدامة للموارد الأرضية.

وأظهرت نتائج الدراسة أن نظم المعلومات الجغرافية تمثل أحد أهم الأدوات الحديثة التي تسهم في الارتقاء بمنظومة إدارة الأراضي، حيث توفر بيئة متكاملة لإدارة البيانات المكانية وربطها بالبيانات الوصفية، بما يتيح بناء قاعدة معلومات دقيقة تدعم متخذي القرار في مختلف المستويات الإدارية.

كما بينت النتائج أن استخدام نظم المعلومات الجغرافية يسهم بصورة مباشرة في رفع كفاءة التخطيط العمراني، وإدارة الملكيات والحيازات، والتخمين العقاري، وتخطيط استخدامات الأراضي، والتطوير العقاري، إضافة إلى تحسين سرعة الوصول إلى المعلومات المكانية ودقتها، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على جودة القرارات التنموية والخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكدت الدراسة وجود أثر إيجابي لتطبيقات نظم المعلومات الجغرافية في تعزيز الحوكمة المكانية، من خلال دعم الشفافية في إدارة البيانات، وتحسين التنسيق بين المؤسسات الحكومية، وتعزيز القدرة على مراقبة استخدامات الأراضي، ورفع كفاءة تخصيص الموارد، بما يحقق إدارة أكثر استدامة وعدالة للأرض باعتبارها أحد أهم الموارد الوطنية.

وفي المقابل، رصدت الدراسة عددًا من التحديات التي ما تزال تواجه توظيف نظم المعلومات الجغرافية بالشكل الأمثل، من أبرزها محدودية التكامل بين قواعد البيانات المكانية لدى المؤسسات المختلفة، والحاجة إلى تحديث البيانات بصورة مستمرة، وتطوير البنية التحتية التقنية، وزيادة الاستثمار في بناء القدرات البشرية المتخصصة في مجال التقنيات الجيومكانية.

وأوصت الدراسة بضرورة تبني استراتيجية وطنية شاملة للتحول الرقمي في قطاع إدارة الأراضي، والعمل على إنشاء بنية تحتية وطنية للبيانات المكانية تضمن التكامل وتبادل المعلومات بين المؤسسات الحكومية، إلى جانب تحديث قواعد البيانات بشكل دوري، وتوفير برامج تدريبية متخصصة للعاملين، وتعزيز استخدام تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية في التخطيط العمراني، وإدارة الملكيات، والتخمين العقاري، ومراقبة استخدامات الأراضي، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأكد الباحث أن الحوكمة المكانية لم تعد مفهومًا نظريًا، بل أصبحت ممارسة مؤسسية تعتمد على المعلومات المكانية الدقيقة، وأن نظم المعلومات الجغرافية تشكل الركيزة الأساسية لبناء منظومة حديثة لإدارة الأراضي، قادرة على دعم صناع القرار، وتعزيز الشفافية، وتحسين جودة الخدمات العامة، ورفع كفاءة استثمار الموارد المكانية في فلسطين.

وتعكس هذه الرسالة اهتمام جامعة القدس بتشجيع البحث العلمي التطبيقي الذي يعالج القضايا الوطنية ذات الأولوية، ويسهم في تطوير الإدارة العامة، ودعم التحول الرقمي، وتعزيز الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة في خدمة التنمية المستدامة، بما ينسجم مع رسالة الجامعة في إنتاج المعرفة وتوظيفها لخدمة المجتمع الفلسطيني.

شارك المقال عبر:

باحثون من جامعة القدس ينشرون ورقة بحثية حول حالة نادرة لالتهاب الدم الوليدي في مجلة Frontiers in Pediatrics
برنامج إدارة الأراضي يناقش رسالة ماجستير حول دور إثبات الحيازة في حل النزاعات أثناء أعمال التسوية

آخر الأخبار

ربما يعجبك أيضا

Al-Quds University