أطلقت جامعة القدس احتفالات تخريج الفوج الخامس والأربعين من طلبتها لخريجي أعوام 2024 و2025 و2026، وسط أجواء احتفالية مهيبة، وبحضور رئيس مجلس الأمناء المهندس منيب رشيد المصري، ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عماد أبو كشك، وأعضاء مجلس الأمناء، والهيئتين الأكاديمية والإدارية، وأهالي الخريجين وذويهم، إلى جانب نخبة من الشخصيات الوطنية والمجتمعية.
وشهد اليوم الأول من الاحتفالات تخريج كوكبة من طلبة كليات الطب البشري، والصيدلة، والمهن الصحية، والصحة العامة، وكلية نجاد زعني للهندسة، وكلية القدس بارد للآداب والعلوم، إضافة إلى برامج الدراسات العليا.
واستهل الحفل بدخول مواكب الخريجين، وتولى عرافة الحفل الدكتور ثائر نصار، الذي قدم فقرات الحفل وكلماته الرسمية، تلاها كلمة رئيس مجلس أمناء جامعة القدس المهندس منيب رشيد المصري، الذي أشاد بما حققته الجامعة من إنجازات أكاديمية وبحثية، مؤكدًا أنها تواصل حصد الجوائز المحلية والدولية في مجالات الإبداع والتميز، بفضل رؤية إدارتها واهتمامها المستمر بتطوير العملية التعليمية وتعزيز البحث العلمي، بما يرسخ مكانتها بين مؤسسات التعليم العالي.
وثمن المصري تميز خريجي جامعة القدس وكفاءتهم في مختلف التخصصات، مشيرًا إلى أن مجلس الأمناء يعمل باستمرار على دعم فرص تشغيل الخريجين وفتح آفاق جديدة أمامهم في سوق العمل، كما هنأ الطلبة وذويهم بهذا الإنجاز، متمنيًا للخريجين مزيدًا من النجاح والتوفيق في مسيرتهم العلمية والعملية.
وتلا ذلك كلمة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عماد أبو كشك، الذي أكد أن تخريج الفوج الخامس والأربعين يمثل محطة مشرقة في مسيرة جامعة القدس، ويجسد استمرارها في أداء رسالتها الأكاديمية والوطنية، وتخريج أجيال قادرة على حمل العلم والمعرفة وخدمة المجتمع.
وأضاف أ.د. أبو كشك أن جامعة القدس تواصل تعزيز مكانتها محليًا وعالميًا من خلال تطوير برامجها الأكاديمية، ودعم البحث العلمي، والانفتاح على الشراكات الدولية، وتوفير بيئة تعليمية متقدمة تواكب التطورات العالمية، بما يمكّن طلبتها من المنافسة في مختلف المجالات، مؤكدًا أن الخريجين هم سفراء الجامعة ورسالتها أينما وجدوا.
وقال: “جامعة القدس وللعام السادس على التوالي تتوج الأولى فلسطينيًا، وهي الجامعة الفلسطينية الوحيدة ضمن أول 1000 جامعة في العالم، كما حصدت تصنيف 5 نجوم في جميع مؤشرات تصنيف QS العالمي للجامعات للعام 2027، وهي الجامعة الفلسطينية الوحيدة ضمن أول 500 جامعة عالميًا في مؤشر سمعة الخريجين لدى سوق العمل، حيث تجاوزت 260 مرتبة خلال خمس سنوات فقط لتحتل المرتبة 908 عالميًا”.
وأشار أ.د. أبوكشك إلى أن هذا اليوم هو ثمرة جهود مشتركة بذلتها أسرة الجامعة كاملة من أكاديميين وإداريين وطلبة وأهالٍ، معبرًا عن اعتزازه بالخريجين الذين يمثلون قصة نجاح جديدة تضاف إلى سجل جامعة القدس، ومتمنيًا لهم مستقبلًا مشرقًا مليئًا بالإنجاز والعطاء في خدمة وطنهم ومجتمعهم.
وألقت الطالبة آلاء صلاح الدين، الأولى على كلية الصحة العامة، كلمة الخريجين، حيث عبرت عن اعتزازها وزملائها بهذه اللحظة التي انتظروها بعد سنوات من الجد والاجتهاد، مؤكدة أن جامعة القدس لم تكن مجرد مكان للتعلم، بل كانت بيتًا احتضن طموحاتهم وصقل شخصياتهم وزودهم بالعلم والقيم والمسؤولية.
وقالت صلاح الدين إن الخريجين يحملون اليوم شهادة علمية ورسالة إنسانية ووطنية، وأنهم سيواصلون مسيرتهم بروح الانتماء والعطاء، أوفياء لجامعتهم ولوطنهم فلسطين، مقدمة الشكر لجامعة القدس وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية وللأهالي الذين كان لهم الدور الأكبر في وصولهم إلى هذه اللحظة المضيئة.
وكرمت الجامعة الطلبة المتفوقين، ووزعت الشهادات على الخريجين، كما تخلل الحفل عدد من الفقرات الفنية والوطنية، من بينها فقرات غنائية جسدت مشاعر الفخر والانتماء، وردد خلالها الطلبة أغنيتي “سوف نبقى هنا” و”فلسطين بلادي”.
وشهد الحفل فقرات استحضرت شخصيات وطنية وإعلامية بارزة، من بينها الصحفية الراحلة شيرين أبو عاقلة والشاعر محمود درويش، عبر تقنية العرض الرقمي والذكاء الاصطناعي “هولوغرام”، في مشاهد مؤثرة جسدت حضورهم ورسالتهم وقيمهم الإنسانية والوطنية. كما اختارت جامعة القدس شقائق النعمان الحمراء رمزًا للحفل لما تحمله من دلالات ترتبط بالأرض والتجدد والأمل.
وتختتم جامعة القدس احتفالات تخريج الفوج الخامس والأربعين غدًا في يومها الثاني، بتخريج طلبة كليات العلوم والتكنولوجيا، وطب الأسنان، والحقوق، والأعمال والاقتصاد، والعلوم التربوية، والقرآن والدراسات الإسلامية، والآداب، لتواصل الجامعة احتفاءها بإنجازات خريجيها ومسيرتهم الأكاديمية، وتودع فوجًا جديدًا من طلبتها.








