الأنشطة الطلابية

جامعة القدس والتعليم العالي تختتمان مسابقة ابتكارات تربوية بنهج “ستيم” لطلبة الجامعات

عدد المشاهدات: 8

اختتم متحف العلوم وكلية القدس بارد في جامعة القدس ووزارة التربية والتعليم العالي مسابقة ابتكارات تربوية بنهج ستيم (STEAM IT) لطلبة الجامعات، وذلك في حرم الجامعة الرئيس، ضمن فعاليات مشروع تحسين تعليم العلوم في فلسطين، المنفذ بالشراكة مع وزارة التربية والوكالة البلجيكية للتعاون الدولي Enabel، وبدعم من الحكومة البلجيكية.

وشارك في المسابقة 66  طالبًا وطالبة ضمن 22 فريقًا من تسع جامعات فلسطينية، في تجربة هدفت إلى نقل نهج STEAM من المفهوم النظري إلى الممارسة، وتعزيز قدرة الطلبة على دمج العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات في تصميم حلولٍ تربويةٍ قابلةٍ للتطوير والتطبيق.

وفاز فريقا Litmasters وGo Robolab من جامعة بيت لحم بالمركزين الأول والثاني على التوالي، فيما جاء فريق Eduspark  نجمة من جامعة فلسطين الأهلية في المركز الثالث، كما فاز فريق بصمة من جامعة بوليتكنك فلسطين بجائزة أفضل عرض تطبيقي، وفاز “فريق وصال” من جامعة فلسطين التقنية- خضوري بجائزة أفضل بروتوتايب.

وقدمت المسابقة نموذجًا مختلفًا للمسابقات الطلابية، يقوم على جمع طلبة من تخصصات أكاديمية مختلفة للعمل ضمن فرق متعددة التخصصات، وتوظيف معارفهم وخبراتهم في تطوير حلول تربوية مُبتكرة تستجيب لمشكلات وتحديات واقعية، حيث أتاحت مساحة عملية لطلبة الجامعات للعمل خارج الحدود التقليدية لتخصصاتهم، وتوظيف خبراتهم الأكاديمية المختلفة في فهم المشكلة من زوايا متعددة، وبناء حلول مشتركة، بما يعزِّز ثقافة التعاون والتفكير النقدي والإبداعي، ويربط المعرفة الجامعية بالممارسة وباحتياجات التعليم والمجتمع.

وفي كلمته نيابة عن رئيس جامعة القدس أ. د. عماد أبو كشك، أكد عميد كلية العلوم والتكنولوجيا أ. د. محمد أبو الحاج أهمية المسابقة في ظل الحاجة المتزايدة إلى العقول المبدعة والخلاقة القادرة على مواكبة التطور المتسارع في التكنولوجيا والرقمنة، مشيرًا إلى أنَّ المسابقة تعد الأولى من نوعها في تعزيز نهج STEAM، من خلال تشكيل فرق مُتعددة التخصصات، بما يؤكد أهمية التعليم التكاملي، مضيفًا “نطمح أن نكون على الخارطة كمبدعين وقادة للتغيير”.

وفي هذا السياق، أكد رئيس وحدة الإرشاد والتوجيه والشؤون الطلابية في وزارة التربية والتعليم العالي أ. أيمن الهودلي أنَّ المشروعات التي قدَّمها الطلبة عكست قدراتهم وإمكاناتهم الإبداعية، مشيرًا إلى أهمية إتاحة الفرص أمام الطلبة لتحويل المعرفة إلى مشروعات قابلة للتطبيق، كما أكد أهمية الدور الذي يؤديه التفكير النقدي والإبداع في إحداث الفرق الحقيقي، وثمن الشراكة مع الوكالة والحكومة البلجيكية، مشيدًا بدور جامعة القدس في احتضان المشروع، وبجهود منسقي الجامعات المشاركين.

وأكدت مديرة برنامج جودة التعليم والتعلّم في الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي أ. لينا حرامي أن المسابقة تترجم رؤية البرنامج في إعداد شباب قادرين على تحويل المعرفة إلى حلول عملية، وأشارت إلى أن توظيف مهارات STEAM يعزز فرص الطلبة في بناء مستقبلهم المهني، وينمي قدراتهم على الابتكار والتعامل مع التحديات الحياتية بثقة وإبداع، بما يؤهلهم للمساهمة بفاعلية في تنمية مجتمعاتهم.

وقالت عميدة كلية القدس بارد للآداب والعلوم د. آمنة بدران إنَّ المسابقة جاءت ضمن عمل تكاملي داخل جامعة القدس بين متحف العلوم وكلية القدس بارد، إذ عمل طاقم برنامج أساليب التدريس في الكلية على بناء وتصميم البرنامج ومشاركة خبراته ومعارفه للوصول إلى أفضل النتائج، ضمن تعاون شمل تسع جامعات فلسطينية، ووزارة التربية والتعليم العالي، والجهات الداعمة، مؤكدةً أن التعليم يُعد أساسًا للتنمية المجتمعية وبناء جيل جديد من خلال التفكير الحر والشمولي، وتطوير طرق التفكير.

من جهتها، أكدت مديرة المشروع ومنسقة متحف العلوم في جامعة القدس أ. ديما الحلواني أن مسابقة STEAM IT شكلت تجربة نوعية تتجاوز مفهوم المنافسة، من خلال مسار متكامل جمع التدريب والتطوير والعمل المشترك، موضحةً أن جمع طلبة من تخصصات مختلفة للعمل على مشكلات واقعية وتطوير حلول مبتكرة يعكس رؤية جامعة القدس في تعزيز التعليم التكاملي، وبناء بيئة جامعية تدعم الإبداع والابتكار وتحويل المعرفة إلى تطبيق عملي.

واختتم الحفل بتكريم المشاركين والشركاء والإعلان عن الفرق الفائزة، لتشكل المحطة الختامية تتويجاً لمسار من التدريب والتطوير والتعاون بين الطلبة والجامعات والشركاء، وتجربة تسعى إلى ترسيخ نهج STEAM والعمل متعدد التخصصات كمدخل للابتكار وتطوير التعليم.

وتُمثل مسابقة STEAM IT نموذجًا رائدًا يمكن البناء عليه في الجامعات الفلسطينية لتعزيز ثقافة الابتكار والعمل متعدد التخصصات، وربط ما يتعلمه الطلبة داخل الجامعة بالمشكلات الحقيقية واحتياجات المجتمع، كما تؤكد التجربة أهمية الشراكة بين الجامعات ووزارة التربية والتعليم العالي والمؤسسات الدولية في توفير بيئات تعلم تضع الطالب في موقع المصمم والمُبتكر والمُنتج للحلول، وليس متلقيًا للمعرفة فقط.

شارك المقال عبر:

الباحث محمود عدوان يناقش رسالته للماجستير في إدارة الأراضي

آخر الأخبار

ربما يعجبك أيضا

Al-Quds University