اختتمت كلية العلوم والتكنولوجيا ومتحف العلوم في جامعة القدس فعاليات مخيم “القدس للإبداع والتميز”، الذي نُفذ على مدار أربعة أسابيع بتنظيم مشترك بين كلية العلوم والتكنولوجيا ومتحف العلوم، مستهدفاً ما يقارب 200 طالب وطالبة من مدارس القدس، من الصف الرابع وحتى الصف الحادي عشر، جرى توزيعهم إلى مجموعات وفق الفئات العمرية، بما أتاح تقديم برامج تعليمية تتناسب مع قدراتهم واهتماماتهم.
وقدم المخيم تجربة تعليمية متكاملة هدفت إلى تنمية الفضول العلمي، وتعزيز الإبداع، وربط المعرفة بالتطبيق العملي، من خلال برنامج متنوع جمع بين العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات (STEAM)، وأتاح للطلبة التعلم داخل مرافق الجامعة ومختبراتها في بيئة جامعية محفزة.
وشارك الطلبة في سلسلة من التجارب العلمية داخل مختبرات كلية العلوم والتكنولوجيا، شملت التعرف إلى تقنيات قياس عمى الألوان باستخدام المطيافية (Spectrophotometry)، والتعرف إلى المكونات الكيميائية للخلية، وإعداد شرائح الخلايا النباتية وفحصها باستخدام المجهر، إلى جانب تنفيذ تجارب في الكيمياء تضمنت تصنيع العطور، بما أتاح لهم ممارسة العلوم بأسلوب عملي وتفاعلي.
كما تضمن البرنامج أنشطة في الروبوتات، واستخدام نظارات الواقع المعزز والتصميم ثلاثي الأبعاد، والتفكير المنطقي، إلى جانب تنفيذ مشاريع STEAM التي اعتمدت على العمل الجماعي، وحل المشكلات، وتصميم نماذج أولية، وربط المفاهيم العلمية بتطبيقات حياتية.
وفي إطار تعريف الطلبة بالبيئة الجامعية، شمل البرنامج جولات تعليمية في المتاحف العلمية، إضافة إلى زيارات تعريفية للطلبة من الفئة العمرية الأكبر لدائرة القبول والتسجيل، وحاضنة الأعمال، وجلسات للإرشاد المهني، بهدف تعريف الطلبة بالتخصصات الأكاديمية، ومسارات الدراسة، وفرص الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعة.
ولم تغفل فعاليات المخيم الجانب المهاري والبدني، حيث شارك الطلبة في تدريبات الإسعاف الأولي، وأنشطة رياضية وتنافسية، وألعاب جماعية هدفت إلى تنمية مهارات التواصل، والعمل بروح الفريق، والقيادة، وبناء الثقة بالنفس في أجواء تعليمية تفاعلية.
وأكدت الجامعة أن مخيم القدس الإبداعي يجسد رؤيتها في توفير بيئات تعلم حديثة تدمج بين المعرفة والتطبيق، وتفتح أبواب الجامعة أمام طلبة المدارس لاكتشاف العلوم والتكنولوجيا من خلال التجربة المباشرة، بما يسهم في تنمية شغفهم بالتعلم، وتعزيز قدراتهم على التفكير والإبداع.
واختتم المخيم أربعة أسابيع حافلة بالتعلم والاكتشاف، شكلت تجربة ثرية للطلبة، ورسخت نموذجاً تعليمياً يجمع بين المختبر، والمتحف، والتكنولوجيا، والتعلم بالممارسة، في إطار يعزز ثقافة الابتكار، ويحفز الطلبة على استكشاف إمكاناتهم والاستعداد لمستقبل يقوم على المعرفة والإبداع.



































































































































