نظمت وحدة التمكين الطلابي في عمادة شؤون الطلبة بجامعة القدس، بالشراكة مع طاقم شؤون المرأة ووكالة التنمية البلجيكية (Enabel)، ضمن برنامج “حماية الشباب والمشاركة المدنية”، جلسة حوارية لطلبة الجامعة من ذوي الإعاقة، وذلك في إطار إطلاق مبادرة “رقعة وعي” الهادفة إلى تعزيز الدمج والمشاركة الفاعلة للطلبة ذوي الإعاقة في الحياة الجامعية.
وشارك في اللقاء عدد من الطلبة والداعمين، إلى جانب موظفي وحدة التمكين الطلابي، ومنهم الأخصائية الاجتماعية الدكتورة مريم جبارين، والأخصائية النفسية الدكتورة لبنى عدوي، حيث تناولت الجلسة احتياجات الطلبة من ذوي الإعاقة والتحديات التي تواجههم خلال مسيرتهم الجامعية، وناقشت سبل تعزيز حقوقهم، وتحسين البيئة الجامعية الداعمة لهم، وترسيخ مبادئ الدمج والمشاركة الفاعلة، وصولًا إلى مجموعة من التوصيات التي تسهم في تطوير الخدمات المقدمة لهم.
وقالت الدكتورة لبنى عدوي إن مبادرة “رقعة وعي” تنطلق من إيمان عمادة شؤون الطلبة بحق جميع الطلبة في بيئة جامعية دامجة وعادلة ومساندة لاحتياجاتهم، مثمنةً حضور الشركاء والضيوف واهتمامهم بقضايا الطلبة ذوي الإعاقة.
وأضافت أن المبادرة تهدف إلى التعرف على احتياجات الطلبة من ذوي الإعاقة والاستماع إلى آرائهم بما يسهم في تطوير الخدمات المقدمة لهم، وتعزيز مشاركتهم الكاملة والفاعلة في الحياة الجامعية، معربةً عن أملها بأن تشكل هذه المبادرة خطوة جديدة نحو جامعة أكثر شمولًا وإنصافًا، وشراكات مستدامة تحقق أثرًا حقيقيًا.
من جهتها، أكدت مديرة طاقم شؤون المرأة الأستاذة تغريد ناصر أن الطاقم يعمل على تعزيز حقوق الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة وترسيخ مبادئ المشاركة والتمكين، مشيرةً إلى أن المبادرة ستتبعها سلسلة من اللقاءات التي ستجمع طلبة جامعة القدس مع طلبة من جامعات فلسطينية أخرى لمناقشة قضايا حقوقية تهم الشباب وذوي الإعاقة، بما يعزز الوعي بحقوقهم ويشجع على تبادل الخبرات.
بدوره، أوضح مدير البرامج التنموية في وكالة التنمية البلجيكية الأستاذ هاني الديك أن العمل مع الشباب يشكل محورًا أساسيًا في برامج الوكالة، من خلال حمايتهم وتعزيز وعيهم بحقوقهم والعمل على تطبيقها، مشيرًا إلى أن الوكالة طورت برامج تستهدف الشباب وتسهم في تمكينهم وتعزيز دورهم في المجتمع.
وتحدثت الطالبة ساجدة مناصرة، من تخصص علم الوراثة والأحياء الجزيئية، عن تجربتها في المشاركة في عدد من البرامج التي نفذتها جامعة القدس بالتعاون مع وكالة التنمية البلجيكية، مؤكدةً أن هذه البرامج أسهمت في تطوير شخصيتها وتعزيز مهاراتها في التفكير وحل المشكلات، ومكنتها من إطلاق مبادرات مجتمعية وقيادتها وتطبيق ما تعلمته على أرض الواقع.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تتيح للطلبة ذوي الإعاقة التعبير عن احتياجاتهم وتعزز مشاركتهم الفاعلة في الحياة الجامعية، إلى جانب متابعة التوصيات التي خرجت بها الجلسة، بما يسهم في تطوير الخدمات وتحقيق بيئة جامعية أكثر شمولًا وعدالة.



















