نشر فريق بحثي بمشاركة خريجي وطلبة كلية الطب البشري في جامعة القدس، وبالتعاون مع الكادر الطبي في مستشفى الهلال الأحمر التخصصي – الخليل، دراسة علمية في مجلة Journal of Surgical Case Reports الصادرة عن دار النشر العالمية Oxford University Press، بعنوان:
“Two cases of vallecular cyst: variable clinical presentation and management outcomes”
وتعكس الدراسة اهتمام طلبة وخريجي الجامعة بالبحث العلمي والنشر الطبي، وإسهامهم في الأبحاث المنشورة في الدوريات العلمية الدولية.
وضم الفريق البحثي استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة الدكتور عادل عدوان، والدكتور إسحق بالي، خريج كلية الطب في جامعة القدس وطبيب في مستشفى الهلال الأحمر التخصصي – الخليل، والدكتور أسامة المحتسب من مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني – الخليل، والدكتور نسيم أبو كرش من المركز الفلسطيني للأبحاث السريرية، إلى جانب الباحثين أحمد عمرو، ومحمد الحوساني، وموسى جرادات من كلية الطب البشري في جامعة القدس.
وتناولت الدراسة الأكياس الوهدية الخِلقية (Congenital Vallecular Cysts)، وهي آفات حنجرية خلقية نادرة وحميدة، إلا أن موقعها عند قاعدة اللسان بالقرب من مدخل مجرى الهواء قد يجعلها سببًا لانسداد تنفسي خطير، لا سيما لدى حديثي الولادة والرضع. واستعرضت الدراسة حالتين سريريتين اختلفتا في الأعراض وشدة الحالة، بهدف تسليط الضوء على تنوع العرض السريري، وأهمية التشخيص المبكر واختيار التدخل الجراحي المناسب لكل حالة.
وأظهرت الدراسة أن هذه الأكياس قد تظهر لدى حديثي الولادة بصورة حادة، تشمل الصرير التنفسي، وصعوبة التنفس والرضاعة، ونوبات الاختناق والزرقة، في حين قد تظهر لدى الأطفال الأكبر سنًا بأعراض تدريجية، مثل الشخير المزمن والتنفس الفموي وصعوبات التغذية، ما قد يؤدي إلى تأخر التشخيص أو الخلط بينها وبين حالات أخرى، مثل رخاوة الحنجرة أو التهابات الجهاز التنفسي.
وبينت الدراسة أن التنظير الليفي للحنجرة (Flexible Fiberoptic Laryngoscopy) يمثل أداة أساسية لتشخيص الحالة وتقييم تأثير الكيس في مجرى الهواء، فيما يمكن الاستعانة بالتصوير المقطعي المحوسب (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) في الحالات غير النمطية أو المتأخرة، للمساعدة في تحديد حجم الآفة وعلاقتها بالأنسجة المحيطة واستبعاد التشخيصات التفريقية، إلى جانب أهمية الفحص النسيجي في تأكيد التشخيص النهائي.
















