الهيئة الاكاديمية والموظفين

دراسة من أطروحة دكتوراة تبحث أثر برنامج تعليمي في تعزيز معرفة الصيادلة المجتمعيين برعاية مرضى السكري

عدد المشاهدات: 9

نشر فريق بحثي من كلية الصيدلة في جامعة القدس دراسة علمية مستمدة من أطروحة الدكتوراة للباحثة هبة عوض الله، بإشراف أ.د. ماهر خضور، تناولت تقييم أثر برنامج تعليمي منظم في تعزيز معرفة الصيادلة المجتمعيين واتجاهاتهم ورضاهم تجاه تقديم الرعاية المتمحورة حول المريض لمرضى السكري في فلسطين.

وجاءت الدراسة بعنوان: “Evaluation of a Structured Educational Program for Community Pharmacists’ Knowledge, Attitudes, and Satisfaction Toward Diabetes Patient-Centered Care: A Non-Randomized Quasi-Experimental Study”، ونشرت في مجلة Healthcare الصادرة عن دار النشر MDPI، وهي مجلة علمية محكمة ومفهرسة في قاعدة بيانات Scopus، وتصنف حاليًا ضمن الربع الأول (Q1).

وشملت الدراسة 200 صيدلي مجتمعي من الضفة الغربية، وزعوا على مجموعتين بواقع 100 صيدلي في كل مجموعة، وشارك أفراد مجموعة التدخل في برنامج تعليمي منظم مكون من خمس جلسات، فيما تلقت المجموعة الأخرى مواد تعليمية مكتوبة حول رعاية مرضى السكري.

وتناول البرنامج التعليمي مجموعة من المحاور المرتبطة بالممارسة اليومية للصيادلة، شملت تشخيص مرض السكري وعلاجه، والتغذية والنشاط البدني، والأدوية الخافضة لسكر الدم، والإنسولين، ومضاعفات السكري، إلى جانب إدارة المرض لدى الحوامل وكبار السن، كما تضمن البرنامج مناقشة حالات سريرية وأسئلة تفاعلية هدفت إلى تعزيز الربط بين المعرفة العلمية والتطبيق العملي في الصيدليات المجتمعية.

وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في معرفة الصيادلة الذين شاركوا في البرنامج، إذ ارتفع متوسط درجات المعرفة لديهم من 7.12 قبل البرنامج إلى 14.56 من أصل 17 بعده، مع تحسن في مختلف مجالات رعاية مرضى السكري، بما في ذلك التغذية، والأدوية الفموية، والإنسولين، ومضاعفات المرض.

وأظهرت التحليلات الإحصائية المعدّلة، التي أخذت في الاعتبار الفروق الأساسية بين المجموعتين، أن متوسط مستوى المعرفة بعد التدخل كان أعلى لدى الصيادلة المشاركين في البرنامج بفارق معدل بلغ 6.73 نقاط، كما كان مقدار التغير في المعرفة بين القياسين القبلي والبعدي أكبر في مجموعة التدخل بفارق معدل بلغ 7.04 نقاط، مع دلالة إحصائية قوية (p < 0.001).

كما سجل الصيادلة المشاركون في البرنامج درجات أعلى في الاتجاهات نحو الرعاية المتمحورة حول المريض بعد انتهاء التدخل، إلا أن الفرق بين المجموعتين في مقدار التغير في الاتجاهات لم يكن ذا دلالة إحصائية بعد إجراء التحليلات المعدلة، وتشير هذه النتيجة إلى أن تغيير الاتجاهات المهنية قد يتطلب تدخلات تعليمية تمتد لفترات أطول، إلى جانب المتابعة المستمرة.

وعلى صعيد آخر، أظهرت النتائج ارتفاع مستوى رضا المشاركين عن التجربة التعليمية في مجموعة التدخل مقارنة بالمجموعة الأخرى، بفارق معدل بلغ 0.304، مع دلالة إحصائية (p = 0.001)، بما يعكس تقبلًا إيجابيًا للبرنامج التعليمي المنظّم والتفاعلي.

وبرزت أهمية الدراسة في ظل العبء المتزايد لمرض السكري، وفي ضوء الدور الذي يمكن أن يؤديه الصيادلة المجتمعيون بوصفهم من مقدمي الرعاية الصحية الأكثر سهولة في الوصول إلى المرضى، وأوضحت النتائج أن البرامج التعليمية المنظمة والتفاعلية يمكن أن تسهم في تعزيز المعارف المرتبطة برعاية مرضى السكري، ودعم جاهزية الصيادلة للمساهمة بصورة أكبر في تقديم رعاية تتمحور حول احتياجات المرضى.

وأوصت الدراسة بمواصلة تطوير برامج التعليم والتدريب المستمر للصيادلة المجتمعيين، وإجراء دراسات ذات فترات متابعة أطول لتقييم مدى استمرارية الأثر التعليمي، وانعكاسه على الممارسة المهنية الفعلية، وصولًا إلى قياس أثره المحتمل على النتائج الصحية لمرضى السكري في فلسطين.

وأشارت الدراسة كذلك إلى أن تصميمها غير العشوائي يحد من إمكانية استخلاص استنتاجات سببية قاطعة، مما يؤكد الحاجة إلى دراسات مستقبلية أكثر امتدادًا ومنهجيات بحثية تسمح بتقييم الأثر طويل المدى للبرامج التعليمية في هذا المجال.

شارك المقال عبر:

عميد صيدلة جامعة القدس يشارك في اجتماع خريجي DAAD وKAAD حول إعادة الإعمار الأكاديمي في قطاع غزة
كلية المهن الصحية بجامعة القدس تناقش المشاعر المرتبطة بالصدمات النفسية وأساليب التعامل معها علاجيًا

آخر الأخبار

ربما يعجبك أيضا

Al-Quds University