الهيئة الاكاديمية والموظفين

كلية المهن الصحية بجامعة القدس تناقش المشاعر المرتبطة بالصدمات النفسية وأساليب التعامل معها علاجيًا

عدد المشاهدات: 33

عقدت كلية المهن الصحية في جامعة القدس محاضرة علمية متخصصة بعنوان “الشعور بالعار، والشعور بالذنب، والاشمئزاز: المشاعر التي غالبًا ما يتم التغاضي عنها وكيفية التعامل معها والتأقلم معها في العلاج النفسي المرتكز على الصدمات”، بمشاركة د. لوتز-أولريش بيسر، المتخصص في الطب النفسي والعلاج النفسي للأطفال والمراهقين، والمدرب والمعالج في مجال الصدمات النفسية، وبحضور عدد من الأكاديميين والباحثين والمختصين في الصحة النفسية والرعاية الصحية، إلى جانب طلبة الكلية.

وأكد نائب عميدة كلية المهن الصحية د. حسين المصري أهمية المحاضرة في تعزيز المعرفة والممارسات المهنية في مجال الصحة النفسية، مشيرًا إلى أن الشراكة مع مؤسسة أجنحة الأمل لرعاية الصدمات النفسية تمثل نموذجًا للتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمهنية، بما يسهم في تطوير قدرات الطلبة والعاملين في هذا المجال وتعزيز الاستجابة للاحتياجات النفسية في المجتمع.

وأشار د. المصري إلى أن الكلية تولي الصحة النفسية اهتمامًا متزايدًا، من خلال الاستثمار في بناء القدرات وإتاحة فرص التدريب والتطوير المهني بما يتلاءم مع احتياجات المجتمع الفلسطيني، معربًا عن اعتزاز الكلية بشراكتها مع مؤسسة أجنحة الأمل ودورها في دعم التدريب والتوعية والممارسات المتخصصة في مجال الصحة النفسية والصدمات النفسية.

بدورها، عرّفت مديرة مؤسسة أجنحة الأمل لرعاية الصدمات النفسية أ. أورسولا مكركر بالمؤسسة وبرامجها، موضحة أنها تقدم الدعم النفسي والإرشاد للأشخاص المتأثرين بالصدمات النفسية، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بالصحة النفسية، مؤكدة أهمية الشراكة مع جامعة القدس في دعم التدريب وبناء القدرات في هذا المجال.

وتناول د. بيسر خلال المحاضرة عددًا من المحاور المتخصصة في علم الصدمات النفسية والعلاج المرتكز عليها، مسلطًا الضوء على مشاعر العار والذنب والاشمئزاز التي قد ترافق التجارب الصادمة، وطرق فهمها والتعامل معها ضمن العملية العلاجية.

وأوضح أن آثار التجارب الصادمة لا تقتصر على الجانب النفسي، بل قد تمتد إلى الجوانب الجسدية والعاطفية والسلوكية والعلائقية، بما يؤثر في إحساس الفرد بالأمان والثقة وقدرته على بناء العلاقات، مؤكدًا أهمية التعامل مع الصدمة بصورة شمولية تراعي مختلف أبعاد التجربة الإنسانية.

كما استعرض الأسس العصبية والنفسية المرتبطة بمعالجة الصدمات والذكريات الصادمة، وأهمية فهم استجابات الدماغ والجهاز العصبي للتجارب المهددة، بما يساعد المختصين على فهم سلوك الأشخاص المتأثرين بالصدمات واستجاباتهم المختلفة والتعامل معها بصورة أكثر فاعلية.

وتطرق د. بيسر إلى أهمية بناء الموارد النفسية وتعزيز الشعور بالأمان والاستقرار قبل الانتقال إلى معالجة الخبرات الصادمة، مستعرضًا مبادئ نموذج KReST، القائم على مقاربة موجهة نحو الجسد والموارد والنظام، والتي تجمع بين فهم التجربة الصادمة ومحيط الفرد وعلاقاته وموارده الداخلية والخارجية.

كما تناول أهمية الارتباط والعلاقات الآمنة في التعافي من آثار الصدمات النفسية، مع التأكيد على خصوصية التعامل مع الأطفال والمراهقين الذين تعرضوا لتجارب صادمة، وفهم احتياجاتهم النفسية والعاطفية والعلاقية ضمن الممارسة العلاجية المرتكزة على الصدمات.

شارك المقال عبر:

معهد الطفل بجامعة القدس يستعرض نتاج مشروع بحثي دولي حول التعليم الجامع بالشراكة مع إيديوكيد وجامعة ماتشيراتا الإيطالية

آخر الأخبار

ربما يعجبك أيضا

Al-Quds University