شاركت جامعة القدس ممثلة ببرنامج الدراسات الثنائية في الحفل الختامي لمشروع “المزيد من فرص العمل للشباب الفلسطيني – المرحلة الثانية”، الذي نظمته وزارة التربية والتعليم العالي بالشراكة مع مؤسسة التعاون الألماني (GIZ)، وبمشاركة ممثلين عن مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص والشركاء المحليين والدوليين.
وأكد القائم بأعمال رئيس جامعة القدس الأستاذ الدكتور حنا عبد النور، في كلمته خلال الحفل، أن برنامج الدراسات الثنائية يمثل نموذجاً رائداً في تطوير التعليم العالي، إذ يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي داخل مؤسسات القطاع الخاص، بما يعزز جاهزية الطلبة لسوق العمل ويمنحهم خبرات مهنية حقيقية قبل التخرج.
وأوضح أن البرنامج الذي أطلقته الجامعة عام 2015 بالشراكة مع مؤسسة التعاون الألماني (GIZ)، جاء استجابة للحاجة إلى نموذج تعليمي يربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، مشيراً إلى أن البرنامج شهد تطوراً متسارعاً خلال السنوات العشر الماضية، حيث ارتفع عدد تخصصاته من ثلاثة إلى ستة، بالتوازي مع تطوير الأنظمة الأكاديمية وإنشاء عمادة متخصصة لإدارته وتنظيم مسيرته الأكاديمية.
وأضاف أن برنامج الدراسات الثنائية يشكل استثماراً حقيقياً في رأس المال البشري الفلسطيني، ويجسد نموذجاً ناجحاً للشراكة بين الجامعة والقطاع الخاص، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات التي يتطلبها سوق العمل، ويعزز فرص توسيع هذه التجربة على المستويين الوطني والإقليمي.
من جانبه، استعرض عميد برنامج الدراسات الثنائية الدكتور عصام إسحق، مسيرة البرنامج خلال العقد الماضي، مسلطاً الضوء على أبرز الإنجازات والتحديات، ودور الشراكات مع مؤسسات القطاعين العام والخاص في تطوير التجربة التعليمية، وتعزيز فرص التدريب والتوظيف لطلبة البرنامج.
وأشار إلى أن البعد الدولي (Internationalization) أصبح أحد أهم مرتكزات البرنامج، حيث استفاد أكثر من 100 طالب وطالبة من فرص التبادل الأكاديمي الدولي، فيما حصل أكثر من 30 طالباً وطالبة على فرص تدريب عملي خارج فلسطين. كما كشف عن العمل على تطوير مشروع للتبادل الأكاديمي مع جامعة DHBW الألمانية، يشمل تبادل الطلبة وأعضاء الهيئة الأكاديمية، بما يسهم في نقل الخبرات وتطوير العملية التعليمية وفق أفضل الممارسات العالمية.
كما استعرض د. إسحق جائزة الإبداع لطلبة الدراسات الثنائية، التي أطلقتها الجامعة العام الماضي بهدف تشجيع الطلبة على تطوير حلول ابتكارية مستوحاة من تجربتهم العملية داخل الشركات الشريكة، وربط مشاريع التخرج باحتياجات سوق العمل، مشيراً إلى أن الجامعة تتطلع إلى توسيع نطاق الجائزة مستقبلاً لتشمل الجامعات الفلسطينية، وصولاً إلى مشاركة جامعات من مختلف دول العالم.
وتضمن الحفل معرضاً لمشاريع متميزة لطلبة وخريجي البرنامج، عكست مستوى متقدماً من الإبداع والابتكار، وقدمت حلولاً تطبيقية لتحديات واقعية في بيئات العمل، ما حظي بإشادة واسعة من الحضور.
وفي ختام الحفل، قدمت الطالبة تسنيم صباح، من تخصص الهندسة الكهربائية، مشروعاً مبتكراً لتطوير حاوية نفايات ذكية صديقة للبيئة تعتمد على تقنيات ذكية لتحليل النفايات وفرزها تلقائياً بحسب نوعها، في نموذج يجسد فلسفة الدراسات الثنائية القائمة على دمج المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، ويعكس المستوى المتقدم للمهارات التي يكتسبها طلبة جامعة القدس من خلال ارتباطهم المباشر بسوق العمل.










































