الهيئة الاكاديمية والموظفين

بحث علمي جديد من جامعة القدس يسلط الضوء على جودة حياة أمهات الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد في الضفة الغربية

عدد المشاهدات: 5

نشر بحث علمي ثالث مستمد من رسالة الدكتوراة للدكتورة بشائر النتشة، بإشراف الدكتورة أسمى إمام من كلية الصحة العامة في جامعة القدس، ضمن سلسلة من الدراسات العلمية التي تتناول جودة حياة أمهات الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد في فلسطين، بهدف توفير أدلة علمية تسهم في تطوير السياسات والخدمات الداعمة لهذه الفئة.

ونشرت الدراسة بعنوان: “جودة حياة أمهات الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد في الضفة الغربية: العوامل المرتبطة وتوصيات سياساتية” في مجلة Journal of Autism and Developmental Disorders، إحدى المجلات العلمية العالمية المحكمة والرائدة في مجال التوحد واضطرابات النمو، والصادرة عن Springer Nature، والمصنفة ضمن الربع الأول (Q1) في قاعدة بيانات Scopus.

وهدفت الدراسة إلى تقييم جودة حياة أمهات الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد في الضفة الغربية، وتحليل العوامل المرتبطة بها، في ظل محدودية الدراسات التي تناولت هذا الموضوع في السياق الفلسطيني.

وشملت الدراسة أمهات من مختلف محافظات الضفة الغربية لأطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و12 عامًا من ذوي اضطراب طيف التوحد. وأظهرت النتائج أن جودة حياة الأمهات جاءت عند مستوى متوسط، إلا أنها كانت قريبة من الحد الأدنى، حيث سجل المجال البيئي أدنى متوسط، ما يعكس محدودية الموارد المالية، وصعوبة الوصول إلى الخدمات، وقلة فرص الترفيه، فيما جاء المجال النفسي في المرتبة التالية، مع تسجيل مستويات مرتفعة من القلق والاكتئاب وضعف الاستمتاع بالحياة.

كما بينت الدراسة أن نحو 47.8% من الأمهات غير راضيات عن صحتهن العامة، بينما عانت 37% منهن من انخفاض في جودة الحياة، وسجلت 31% مستويات من الضائقة النفسية، في حين أفادت 25% بعدم تلقي أي دعم عاطفي.

وأظهرت النتائج وجود ارتباط بين جودة الحياة وعدد من العوامل، أبرزها العمر، والمستوى التعليمي، والدخل الشهري، وعدد ساعات النوم. فقد كانت الأمهات اللواتي تقل أعمارهن عن 35 عامًا أكثر تمتعًا بجودة حياة أفضل بثلاثة أضعاف مقارنة بغيرهن، كما ارتبط ارتفاع الدخل الشهري بزيادة احتمالية التمتع بجودة حياة جيدة بشكل ملحوظ، في حين ارتبط النوم لأقل من ست ساعات يوميًا بانخفاض واضح في جودة الحياة.

وأوصت الدراسة بدمج خدمات الدعم النفسي للأمهات ضمن برامج رعاية الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، وتوفير دعم مالي وتأمين صحي يغطي الخدمات العلاجية، إلى جانب تطوير برامج تدريبية وتوعوية للأمهات، واستحداث خدمات للرعاية المؤقتة للأطفال بما يتيح للأمهات الحصول على الراحة والنوم الكافي، فضلًا عن تنفيذ حملات توعية مجتمعية للحد من الوصمة المرتبطة باضطراب طيف التوحد.

وأكدت الدراسة أهمية تبني سياسات وطنية شاملة تستند إلى الأدلة العلمية، بما يسهم في تحسين جودة حياة الأمهات، وتعزيز الخدمات المقدمة للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم في فلسطين.

شارك المقال عبر:

طلبة دكتوراة الصحة العامة في جامعة القدس ينشرون دراسة علمية حول أزمة المياه والصرف الصحي في غزة

آخر الأخبار

ربما يعجبك أيضا

Al-Quds University