عقدت جامعة القدس ممثلة بعمادة الدراسات العليا ورشة عمل لمنسقي برامج الدراسات العليا في الجامعة، لمناقشة حوكمة برامج الدكتوراة ضمن برنامج “PHD GOV” الممول من الاتحاد الأوروبي “إيراسموس بلس”، بحضور عميدة الدراسات العليا د. ميساء النابلسي، وعضو فريق أرشيف فلسطين في المكتبة الوطنية الفلسطينية الأستاذة مي هماش، ومنسقي برامج الماجستير والدكتوراة، إلى جانب عدد من الأكاديميين والمشرفين.
وهدفت الورشة إلى بحث آليات تنظيم برامج الدكتوراة وتطويرها أكاديميًا وإداريًا، بما ينسجم مع المعايير العالمية، إضافة إلى تعزيز جودة البحث العلمي وتطوير بيئة أكاديمية داعمة للطلبة والباحثين.
وأكدت د. ميساء النابلسي أن الورشة تأتي في إطار السعي لتطوير حوكمة برامج الدكتوراة وتنظيمها من مختلف الجوانب الأكاديمية والإدارية، بما يشمل الإشراف الأكاديمي، وآليات كتابة الرسائل، وتنظيم العلاقة والتواصل بين المشرف والطالب، إضافة إلى تحديد أعداد الطلبة والساعات الدراسية، وضمان وضوح الخطة الأكاديمية للطالب منذ بداية التحاقه بالبرنامج.
وأضافت، “الورشة تهدف إلى الخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ تسهم في تطوير برامج الدكتوراة، على أن يمتد العمل لاحقًا ليشمل برامج الماجستير أيضًا”، مؤكدة أهمية هذه الخطوات في تنظيم العمل العلمي والارتقاء بجودة الدراسات العليا في الجامعة.
وتحدث د. رشيد الجيوسي عن تجربة برنامج دكتوراة تكنولوجيا المعلومات في الجامعة، مشيرًا إلى بدايات البرنامج والتحديات التي واجهوها خلال تأسيسه، خاصة فيما يتعلق بوضع الأنظمة والإجراءات الأكاديمية المناسبة، والتواصل مع وزارة التربية والتعليم العالي للوصول إلى إطار تنظيمي واضح يمكن الاستناد إليه في إدارة البرنامج.
وأكد د. الجيوسي أهمية تطوير أنظمة برامج الدكتوراة في فلسطين بما يتلاءم مع المعايير المعتمدة في الجامعات العالمية، والعمل على بناء شبكة تواصل وتعاون بين الجامعات الفلسطينية والمؤسسات الأكاديمية الدولية، بما يسهم في تعزيز الأبحاث المشتركة وتحديث برامج الدكتوراة وتطوير مخرجاتها العلمية.
وتحدثت الأستاذة مي هماش عن نظام الإيداع القانوني المعتمد في المكتبة الوطنية، والذي يؤكد على الحقوق القانونية والفكرية لأصحاب رسائل الماجستير والدكتوراة، من خلال إلزامية إيداع نسخ من الرسائل العلمية في المكتبة الوطنية الفلسطينية.
وأوضحت أن الرسائل المودعة تمنح رقمًا وطنيًا يضمن حفظ حقوق أصحابها، إلى جانب المساهمة في إنشاء قاعدة بيانات وطنية شاملة تتيح للباحثين الوصول إلى الأعمال الأكاديمية المنشورة والاستفادة منها في تطوير البحث العلمي.
وأشادت بالجهود المشتركة لمكتبة الجامعة ومركز سعيد خوري مع المكتبة الوطنية لتنظيم العمل الأكاديمي وأرشفته ورقمنته، بما أسهم في تطوير آليات حفظ الرسائل العلمية وتنظيمها وتسهيل الوصول إليها.
واستعرضت منسقة التبادل الأكاديمي الأستاذة أسماء بدر فرص التمويل الدولي للأبحاث والحراك الأكاديمي لطلبة الدكتوراة، مؤكدة أهمية الانفتاح على برامج الدعم والتمويل الدولية التي تسهم في تطوير البحث العلمي وتعزيز التعاون الأكاديمي.
وأشارت إلى أهمية العلاقات الدولية مع الجامعات ومراكز الأبحاث الشريكة لبرامج الماجستير والدكتوراة، إضافة إلى دور برامج التبادل الأكاديمي والتعاون مع برنامج “DAAD” في دعم الطلبة والباحثين وتوسيع فرصهم الأكاديمية والبحثية على المستوى الدولي.
وخرجت الورشة بعدة توصيات، أبرزها تطوير أنظمة حوكمة برامج الدكتوراة، وتعزيز التواصل بين الطلبة والمشرفين، ووضع معايير واضحة للإشراف والخطط الدراسية، إلى جانب توسيع التعاون الأكاديمي والبحثي مع الجامعات الفلسطينية والعالمية، وتعزيز ثقافة الإيداع القانوني للرسائل العلمية، والعمل على تطوير قواعد بيانات وأرشفة رقمية متخصصة تخدم الباحثين وطلبة الدراسات العليا.
وشهدت الورشة نقاشًا موسعًا بين منسقي البرامج والمشرفين المشاركين، تناول أبرز التحديات المتعلقة بتنظيم برامج الدكتوراة وآليات تطويرها، إضافة إلى تبادل الخبرات والأفكار حول تحسين جودة العملية الأكاديمية والبحثية.



































