ناقشت الطالبة همسة دراوشة رسالة الدكتوراة في تخصص الفقه وأصوله، بعنوان: “مقاصد منهيات المعاملات المالية وتطبيقاتها المعاصرة”.
وتكونت لجنة المناقشة من أ.د. محمد عساف مشرفًا ورئيسًا، وأ.د. عروة صبري ممتحنًا داخليًا، ود. أيمن الدباغ ممتحنًا من الجامعات الشريكة، و د. سهيل الأحمد ممتحنًا خارجيًا.
وسعت الدراسة إلى بحث أثر مقاصد منهيات المعاملات المالية في توجيه الأحكام الشرعية المتعلقة بالمعاملات المالية المعاصرة، من خلال استنباط مقاصد هذه المنهيات وبيان دورها في الاجتهاد الفقهي المعاصر، إلى جانب صياغة ضوابط شرعية لإعمال المقاصد في المنتجات المالية والعقود المستحدثة.
واعتمدت الباحثة على المنهجين الاستقرائي والتحليلي الاستنباطي، حيث قامت باستقراء النصوص الشرعية ذات الصلة، وتتبع آراء الفقهاء واستدلالاتهم، واستنباط المقاصد الشرعية، وصولًا إلى وضع ضوابط لتفعيل المقاصد وتطبيقها على المعاملات المالية المعاصرة.
وأظهرت نتائج الدراسة أن منهيات المعاملات المالية في الشريعة الإسلامية ليست أحكامًا تعبدية محضة، وإنما تقوم على مقاصد شرعية راسخة تتمثل في حفظ المال، وتحقيق العدالة، ومنع الربا والغرر، وحماية الأفراد والأسواق من الاستغلال والاحتكار والمنازعات. كما بينت أن إعمال هذه المقاصد يسهم في ضبط الاجتهاد الفقهي المعاصر وتكييف النوازل المالية المستجدة.
وأكدت الدراسة أن من أبرز ثمار تفعيل مقاصد منهيات المعاملات المالية توجيه المعاملات المعاصرة وتصحيح العقود وتطوير الصناعة المالية الإسلامية والإسهام في الحد من الأزمات المالية، مشددة على أن النظام الاقتصادي الإسلامي يستند إلى منظومة أخلاقية متكاملة قادرة على تحقيق العدالة والاستقرار في الأسواق المالية.
وأوصت الباحثة المجامع الفقهية وهيئات الرقابة الشرعية بتعزيز الاجتهاد الجماعي لإعداد دليل ناظم لضوابط إعمال مقاصد منهيات المعاملات المالية الإسلامية، إضافة إلى تطوير آليات عملية تلتزم بها المؤسسات المالية والمصارف الإسلامية لتفعيل هذه الضوابط.
وتبرز الأهمية العلمية للدراسة في جمعها بين التأصيل الفقهي الأصيل ومتطلبات الواقع الاقتصادي المعاصر، بما يسهم في تقديم رؤية إسلامية متوازنة لمعالجة التحديات والأزمات الاقتصادية الراهنة وإبراز دور الشريعة الإسلامية في تنظيم المعاملات المالية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.









