عقد معهد الطفل في جامعة القدس ملتقى تعزيز وصمود التعليم في القدس، في حرم الجامعة الرئيس، استُعرضت خلاله مخرجات مشروع بحثي دولي حول التعليم الجامع، الذي نُفذ بالشراكة مع مؤسسة إيديوكيد الإيطالية وجامعة ماتشيراتا الإيطالية، ووزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، في تجربة بحثية وأكاديمية امتدت على مدار أربع سنوات.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد رئيس جامعة القدس أ.د. عماد أبو كشك على أهمية مواجهة تحدي استبدال المنهج التعليمي في القدس، وهو ما يقوم به الملتقى، في جهود بحثية هامة تسعى للتفكير في كيفية تجاوز كافة التحديات وفهمها، وسط ظروف عصيبة تمر بها القدس ونظامها التعليمي على وجه الخصوص، حاثًا الباحثين على المزيد من العمل لمناقشة واقع التعليم المقدسي وتحسينه.
من جانبه، تحدث المهندس أحمد عودة من مؤسسة إيديوكيد، حول مشروع التعليم الجامع ومجهودات معهد الطفل وإيديوكيد بمواصلة العمل في مدارس القدس والمناطق المحيطة بها، وكذلك في الضفة الغربية وقطاع غزة، من أجل تعليم أكثر شمولًا، مؤكدًا “هدفنا صوت ومشاركة وفرص متساوية للجميع”.
وأكد د. سرمد تايه في كلمته عن وزارة التربية والتعليم العالي، أهمية المشروع في تعزيز صمود القدس وحماية التعليم فيها، مشيدًا بدور المؤسسات الشريكة في مشروع التعليم الجامع، والذي استفادت منه أكثر من 1000 مدرسة، وأشار إلى مساعي الوزارة لتحديث سياسة لتعليم الجميع بما يشمل مختلف الفئات من الأطفال والطلبة.
وركز الملتقى على النتاج البحثي للمشروع، الذي تُوّج بإصدار كتاب بحثي محكم عن دار النشر الولية بيزا الإيطالية، وإصدار دليل أنشطة التعليم الجامع المحكم ، إلى جانب نشر بحث علمي مجلة ايطالية، فيما توجد ثلاثة أبحاث أخرى قيد النشر، بما يعكس حجم العمل البحثي الذي رافق المشروع منذ جمع البيانات وتحليلها وحتى إعداد الدراسات وتأليف الكتاب ودليل الأنشطة.
وعرضت أ.د. أريانا تادي من جامعة سان مارينو، نتائج بحثها حول إعادة التفكير في التعليم الشامل من خلال البحث التشاركي بين جامعة القدس وجامعة مشيراتا، وبينت مديرة معهد الطفل أ.د. بعاد الخالص أن عنوان المشروع البحث كان “معهد الطفل ورحلة التمكين في التعليم الدامج: تأملات في الصمود التربوي في فلسطين”.
وشمل البحث الميداني 20 مدرسة في مدينة القدس وضواحيها، منها 15 مدرسة حكومية فلسطينية و5 مدارس خاصة، بهدف دراسة واقع التعليم الجامع وتحدياته وممارساته في البيئة التعليمية الفلسطينية.
وشكّل المشروع تجربة بحثية متميزة من حيث إشراك طلبة الدكتوراة في العمل البحثي الدولي المشترك؛ إذ ضم فريق جامعة القدس مديرة معهد الطفل إلى جانب خمس طالبات دكتوراة من تخصص المناهج والتدريس في كلية العلوم التربوية “د. شيماء العلي، د. سوسن اسطفان، أ. ميساء أبو نعمة، أ.د. نهاد أبو رميلة وأ. فاتن الجعبة”، فيما شارك من جامعة ماتشيراتا البروفيسورة أريانا تادي وطلبة الدكتوراة في جامعة ماشيراتا تومازو سانتيلي وإلاريا أنجلو، في مسار بحثي مشترك أنتج عددًا من الدراسات والمنشورات العلمية.
ولا تقتصر مخرجات المشروع على ما أُنجز خلال السنوات الأربع، إذ يفتح التعاون البحثي الذي نشأ بين الجامعتين آفاقًا جديدة لمشاريع علمية مشتركة مستقبلية، لا سيما مع استمرار التعاون الأكاديمي مع البروفيسورة أريانا تادي، التي تعمل حاليًا في جامعة سان مارينو.
ويأتي هذا النتاج ثمرة شراكة استراتيجية مع مؤسسة إيديوكيد التي قادت المشروع، وشارك من فريقها كل من المهندس أحمد عودة، والأستاذة إسراء أبو خضير، والأستاذ إبراهيم برناط، والأستاذة شرين الجاعوني، وخالد الترهي، إلى جانب فرق البحث الأكاديمية من الجامعتين.
وشكرت أ.د. بعاد الخالص رئيس الجامعة على دعمه المتواصل ومؤسسة ايديوكيد بطاقمها وطاقم معهد الطفل الأستاذةِ زينب غوانمة، وشيماء نوفل، وعبير الهدمي، ونور صندوقة، ومها حباس، ومريم طهبوب، على تفانيهم وإصرارهم على تقدّم المعهد ونهوضه. كما شكرت مديرية التربية والتعليم والمعلمين والأهل والأطفال المستهدفين في المشروع البحثي، وكل من ساهم في إنجاحه.






























































































































