نشر فريق بحثي من خريجي كلية الطب البشري تقرير حالة نادرة لورم عظمي حميد في مجلة BMC Musculoskeletal Disorders العالمية المحكمة، بعنوان:
“A case report of triquetral osteoid osteoma: from diagnostic challenge to complete recovery”.
وتألف الفريق من الباحثين: د. مروة زاهدة – خريجة جامعة القدس، ود. عزام زرينة – خريج جامعة القدس، ود. منذر شاور – جراح يد في مستشفى الهلال الأحمر.
وتناول البحث تشخيص وعلاج حالة طبية نادرة جدًا لورم عظمي حميد (Osteoid Osteoma) ظهر في عظمة الـ Triquetrum ضمن عظام الرسغ، وهي من الحالات النادرة عالميًا والتي تُشكّل تحديًا كبيرًا على صعيد التشخيص والعلاج بسبب موقع الورم الحساس وتشابه الأعراض مع حالات مرضية أخرى، خاصة أن المريض كان يعاني من الأعراض لسنوات قبل الوصول إلى التشخيص الدقيق.
وقد ساهمت الباحثة والطبيبة مروة زاهدة بشكل أساسي في الوصول إلى التشخيص الدقيق للحالة والمشاركة في اختيار الخطة العلاجية الأنسب، وذلك بعد البحث والاستشارات الطبية وقراءة الأدبيات العلمية المتعلقة بالحالة، إلى جانب الاستفادة من آراء واستشارات أطباء من فلسطين والأردن وكندا وألمانيا.
وشارك الدكتور عزام زرينة في نشر البحث العلمي إلى جانب د. زاهدة بالتعاون مع الطبيب الجراح الدكتور منذر شاور، وأطباء من عدة جامعات.
وهدفت الدراسة إلى توثيق التحديات التشخيصية والعلاجية المرتبطة بهذه الحالة، إذ عانى المريض من ألم مزمن ومتفاقم في الرسغ لمدة قاربت العامين، وخضع خلال هذه الفترة للعديد من الفحوصات والاستشارات الطبية قبل الوصول إلى التشخيص الصحيح، ما يعكس أهمية رفع مستوى الاشتباه السريري بالحالات النادرة عند استمرار الأعراض.
وقد أظهرت النتائج أن إعادة تقييم الفحوصات الشعاعية بدقة، والتفكير التشخيصي المنهجي، والتعاون بين التخصصات الطبية، كانت عوامل أساسية في الوصول إلى التشخيص النهائي ووضع الخطة العلاجية المناسبة. كما أسفر الاستئصال الجراحي للورم عن تحسن فوري في الأعراض واستعادة كاملة لوظيفة الرسغ خلال فترة المتابعة، مما يؤكد فعالية التدخل العلاجي في مثل هذه الحالات.
وتكمن أهمية البحث في تسليط الضوء على أهمية التفكير السريري الدقيق والتعاون الطبي متعدد التخصصات في التعامل مع الحالات النادرة، إضافة إلى إثراء الأدبيات الطبية بحالة موثقة قد تساعد الأطباء مستقبلًا في تشخيص وعلاج حالات مشابهة، خاصة أن البحث ناقش أساليب العلاج المختلفة والتحديات المرتبطة بها، مما يجعله مرجعًا علميًا مهمًا لأي حالات مشابهة قد يتم التعامل معها مستقبلًا.












