أطلقت العيادة الاجتماعية التابعة لدائرة الخدمة الاجتماعية في جامعة القدس، بالشراكة مع هيئة مركز التكيف النفسي ومركز الحموي، مبادرة تدريبية تخصصية بعنوان “أهمية الرعاية الذاتية: من الوعي إلى التوازن ومواجهة ضغوط الحياة”، بمشاركة 67 طالبًا وطالبة من تخصص الخدمة الاجتماعية، وذلك مع بداية الفصل الدراسي الأول من العام الأكاديمي 2026-2027.
وتهدف المبادرة إلى تعزيز القدرات الشخصية والمهنية لدى الطلبة، وتنمية مهاراتهم في التعامل مع الضغوط النفسية والحياتية، بما ينسجم مع متطلبات التدريب الميداني في مجال الخدمة الاجتماعية، ويؤكد أهمية الشراكة والمسؤولية المجتمعية المتبادلة بين المؤسسات الأكاديمية ومؤسسات المجتمع المحلي. كما تشكل المبادرة باكورة أنشطة العيادة الاجتماعية المقبلة، في إطار الاستثمار في طلبة التدريب الميداني وتطوير مهاراتهم الحياتية والمهنية، بما يسهم في إعداد أخصائيين اجتماعيين قادرين على التعامل بمرونة مع تحديات العمل الميداني والحفاظ على توازنهم النفسي أثناء تقديم الخدمات الإنسانية والمجتمعية.
وامتدت المبادرة على مدار يومين، جمعت خلالهما بين الجوانب النظرية والتطبيقية، إذ خصص اليوم الأول، الذي عقد في قاعات الجامعة تحت عنوان “أفهم نفسي… أفهم ضغطي”، للتعريف بمفاهيم الصحة النفسية، واستكشاف مصادر التوتر والضغط لدى الشباب الجامعي، إلى جانب تدريب المشاركين على تقنيات التنفس العميق والاسترخاء، وتنمية الذكاء العاطفي، واكتساب مهارات التعبير الآمن عن المشاعر.
أما اليوم الثاني، فجاء بعنوان “الطبيعة مساحة للتوازن… أمشي، أتأمل، أستعيد توازني”، وانتقلت خلاله التجربة التدريبية إلى البيئة المفتوحة في بلدة حوسان، حيث شارك الطلبة في مسار تأملي وميداني بين الينابيع والحقول، تضمن ممارسة المشي الواعي والتأمل الذاتي، إلى جانب تنفيذ تمرين “أترك شيئًا وأحمل شيئًا”، الهادف إلى مراجعة أنماط التفكير السلبي والتخفف منها، واكتساب عادات يومية تعزز التوازن النفسي والاجتماعي.
وأكد القائمون على المبادرة أهمية الانتقال بمفهوم الرعاية الذاتية من الإطار النظري والمعرفي إلى الممارسة اليومية والسلوك الواعي، بما يساعد الطلبة على اكتشاف مصادر القوة لديهم، وتعزيز قدرتهم على إدارة الضغوط، والتعرف على قنوات الدعم المتاحة، ولا سيما من خلال العيادة الاجتماعية في الجامعة، في سياق دعم تجربة التدريب الميداني وتطويرها.
وأشاد طاقم الإشراف بالدور الفاعل والمبادر لطلبة جامعة القدس المتدربين ميدانيًا في هيئة مركز التكيف النفسي الأهلية “كيف نفسك”، الذين أسهموا في إطلاق النشاط وتنفيذه، مؤكدين أهمية تنظيم مثل هذه المبادرات التأملية والمهنية بصورة دورية، لما لها من أثر في بناء قدرات الطلبة وإعداد كوادر اجتماعية واعية ومؤهلة لتقديم الخدمات للمجتمع المقدسي والفلسطيني بمسؤولية واقتدار.



















