قُبل بحث علمي أعدّه فريق من طلبة كليتي الطب والصيدلة للمشاركة في المؤتمر السنوي الأربعين للجمعية الأوروبية لجراحة القلب والصدر (EACTS 40th Annual Meeting)، أحد أبرز المؤتمرات العلمية الدولية المتخصصة في جراحة القلب والصدر، في مشاركة علمية تعكس الحضور البحثي لطلبة جامعة القدس في المحافل الطبية الدولية.
وأُنجز البحث بمشاركة طلبة كلية الطب إيلي ملكي، ومحمد الكامل، وجسيلا خليل، وحميد غانم، والطالبة ليان عليان من كلية الصيدلة، ضمن دراسة علمية اعتمدت منهجية المراجعة المنهجية والتحليل التلوي (Systematic Review and Meta-analysis)، لتقييم دقة تقنية قياس تدفق الدم بزمن العبور (Transit-Time Flow Measurement – TTFM) في الكشف عن الفشل المبكر للوصلات الجراحية المستخدمة في عمليات تحويل مسار الشرايين التاجية (CABG)، والتي تستخدم أثناء جراحات القلب لتقييم كفاءة تدفق الدم عبر الوصلات الجراحية، بما يساعد الجراحين في التحقق من سلامتها واتخاذ القرارات المناسبة خلال العملية.
وهدفت الدراسة إلى مقارنة دقة المؤشرات التشخيصية الرئيسية للتقنية في الكشف عن انسداد الوصلات أو تضيقها المبكر، ومعرفة مدى موثوقيتها في التمييز بين الوصلات السليمة والمتضررة.
وشمل التحليل خمس دراسات علمية تضمنت 2,245 وصلة جراحية، واستُخدم نموذج إحصائي متخصص يُعرف باسم (HSROC) لتقدير الأداء التشخيصي للمؤشرات المختلفة، وأظهرت النتائج أن مؤشر النبضية (Pulsatility Index) حقق أداءً تشخيصيًا أفضل من مؤشر متوسط تدفق الدم (Mean Graft Flow)، إذ بلغت الحساسية التشخيصية المجمّعة للأول 73.5%، مقارنةً بـ58.7% للثاني، فيما بلغت النوعية التشخيصية 71.6% و68.7% على التوالي.
كما أظهر تحليل منحنيات الخصائص التشغيلية (ROC) تفوق مؤشر النبضية في القدرة الإجمالية على التمييز بين الوصلات السليمة والمتضررة، وكشفت التحليلات الفرعية عن تفاوت في الأداء التشخيصي تبعًا لوسيلة التصوير المرجعية المستخدمة ونوع الإجراء الجراحي، إلى جانب اختلاف المعايير والقيم المعتمدة لتفسير النتائج بين الدراسات.
ورغم هذه النتائج، أظهرت الدراسة أن الأداء التشخيصي العام للتقنية لا يزال متوسطًا، مما يؤكد الحاجة إلى توحيد المعايير التشخيصية وإجراء دراسات مستقبلية أوسع وأكثر تجانسًا، لتحديد المؤشرات والقيم الحدية الأكثر موثوقية، وتعزيز دور التقنية في دعم القرارات الجراحية وتحسين تقييم سلامة الوصلات التاجية لدى المرضى.
ومن المقرر عرض تفاصيل الدراسة ونتائجها ضمن أعمال المؤتمر، في مشاركة تتيح إبراز الجهود البحثية لطلبة جامعة القدس وإسهاماتهم في دراسة موضوعات طبية متخصصة ترتبط بتطوير الممارسات الجراحية وتحسين الرعاية الصحية.














