نشر فريق بحثي من طلبة كلية الطب البشري في جامعة القدس مراجعة علمية محكمة في مجلة Frontiers in Medicine العالمية والمصنفة ضمن الربع الأول (Q1)، تناولت أسباب تأخر تشخيص بعض أمراض الصدر والمنصف لدى فئة الشباب، والتحديات المرتبطة بها.
وجاءت الدراسة بعنوان:
Delayed diagnosis of selected thoracic and mediastinal conditions in young adults: a focused narrative review of clinical pitfalls, cognitive biases, and system barriers
وتألف الفريق البحثي من الطلبة: رمزي حزبون، يمان العيسة، أسعد عمري، جنى فرعون، جواد زغير، تقى جوابرة، تحت إطار جمعية القدس للبحوث الطبية AMRA، وبإشراف د. يوسف أبو عصبة من كلية الطب البشري بجامعة القدس.
وتناولت الدراسة تأخر تشخيص بعض أمراض الصدر والمنصف لدى الشباب البالغين، وركزت على الحالات التي قد تبدأ بأعراض غير واضحة أو تشبه أمراضًا شائعة، مما يؤدي إلى تأخر اكتشافها، وتشمل خمس حالات رئيسية: تمزق المريء، إصابات الحجاب الحاجز، أورام الخلايا الجرثومية في المنصف، أورام مجرى الهواء التي قد تُشخّص خطأً كربو، ولمفوما هودجكن في المنصف.
وتمحورت أهمية الدراسة في أن صغر سن المريض قد يعطي انطباعًا خاطئًا بأن المرض الخطير غير محتمل، مما قد يؤدي إلى التقليل من خطورة الأعراض أو تأخير الفحوصات المناسبة، أوضحت الدراسة أن التأخر في التشخيص قد تكون له عواقب خطيرة، خصوصًا في الحالات الحادة، كما قد يزيد من العبء النفسي والتشخيصي في حالات الأورام.
وهدفت الدراسة إلى توضيح أسباب تأخر تشخيص أمراض الصدر والمنصف لدى الشباب، وإبراز الحالات التي قد تظهر بأعراض غير نمطية أو تشبه أمراضًا أكثر شيوعًا، وتوضيح دور الأخطاء المعرفية، مثل التثبيت على التشخيص الأولي والإغلاق المبكر للتشخيص، وبيان أهمية إعادة تقييم المريض عند عدم تحسن الأعراض كما هو متوقع، والتأكيد على أهمية التصوير والفحوص المتخصصة والإحالة المبكرة.
وأظهرت الدراسة أن تأخر التشخيص يرتبط بعدة عوامل، أهمها: الأعراض غير النوعية التي قد تشبه أمراضًا بسيطة وشائعة، وافتراض أن الشباب أقل عرضة للأمراض الخطيرة، واعتماد تشخيص أولي وعدم إعادة تقييم الحالة عند عدم تحسنها، وتأخر الوصول إلى التصوير المتقدم أو الاختبارات المتخصصة، وتأخر الإحالة إلى الأطباء المختصين.
كما أوضحت أن تأثير التأخر يختلف حسب المرض؛ ففي حالات مثل تمزق المريء والإصابات الحادة يمكن أن يكون التأخر لساعات مهمًا بسبب تدهور الحالة، بينما في الأورام قد يؤدي التأخر إلى زيادة الأعراض والعبء النفسي وتأخير التشخيص وتحديد مرحلة المرض.
وأوصت الدراسة بإعادة تقييم المريض إذا لم يستجب للعلاج المتوقع، وعدم استبعاد الأمراض الخطيرة لمجرد أن المريض شاب، واستخدام التصوير المقطعي والفحوص المناسبة في الوقت المناسب عند وجود علامات تستدعي ذلك، وإجراء الفحوص المتخصصة عند الاشتباه بمرض معين
الإحالة المبكرة إلى الاختصاصيين عند وجود أعراض غير معتادة أو مستمرة، وتجنب الاعتماد على التشخيص الأولي دون مراجعة عندما لا يتوافق مسار المرض مع التوقعات.
رابط الدراسة:
https://www.frontiersin.org/journals/medicine/articles/10.3389/fmed.2026.1964531/full









