نشرت مجموعة بحثية من جامعة القدس دراسة علمية في مجلة BMC Oral Health العالمية المرموقة، المصنفة ضمن الفئة الأولى (Q1)، تناولت انتشار القرح الفموية المتكررة وعوامل الخطر والتأثيرات النفسية المرتبطة بها بين طلبة الطب وطب الأسنان في فلسطين.
وضم الفريق البحثي الطالبة لارا إبراهيم غنام، طالبة السنة الخامسة ورئيسة نادي البحث العلمي في كلية طب الأسنان – جامعة القدس، ود. آية ملحم، ود. أسيل عيد، ود. سلسبيل بشاوي من السنة السادسة في كلية الطب البشري – جامعة النجاح الوطنية، وبمشاركة طبيبة الامتياز د. غيداء حماد من كلية طب الأسنان – جامعة القدس، وتحت إشراف د. إبراهيم غنام من كلية المهن الصحية – جامعة القدس، في نموذج يعكس تكامل التخصصات الصحية والتعاون البحثي بين الجامعات الفلسطينية.
واعتمدت الدراسة على تصميم مقطعي متعدد المراكز (Multicenter Cross-Sectional Study)، شملت عينة واسعة من 557 طالبًا وطالبة من كليات الطب وطب الأسنان في فلسطين. وملأ المشاركون استبيانًا معتمدًا تضمن بيانات ديموغرافية، وتاريخ الإصابة بالقرح الفموية المتكررة (بمعدل ثلاث نوبات أو أكثر سنويًا)، إضافة إلى تقييم العوامل المحتملة المحفزة، مثل:الأمراض الجهازية، بما فيها أمراض المناعة الذاتية والاضطرابات التغذوية، والضغوط النفسية (باستخدام مقياس الضغط المدرك PSS-10)، وجودة الحياة المرتبطة بالصحة (UQoL)، كما استخدمت تحليلات إحصائية متقدمة، شملت الانحدار اللوجستي الهرمي وتحليل التأثيرات التفاعلية (Moderation Analysis)، لتحديد العوامل المستقلة المرتبطة بالحالة.
وأظهرت النتائج ارتفاعًا ملحوظًا في معدل انتشار القرح الفموية المتكررة بين الطلبة، مع وجود ارتباطات مستقلة بعدة عوامل خطر، من أبرزها: التاريخ العائلي للإصابة، الرضوض الفموية، بعض العوامل الجهازية والتغذوية، مستويات التوتر النفسي المرتفعة.
وأكدت الدراسة أن القرح الفموية المتكررة حالة متعددة العوامل، تتداخل فيها الجوانب الوراثية والبيئية والنفسية، مما يستدعي تبني نهج صحي متكامل في التقييم والتدبير، خاصة لدى فئة الطلبة الذين يواجهون ضغوطًا أكاديمية ومهنية خاصة.
ويتجسد هذا النشر العلمي الحضور المتقدم لطلبة جامعة القدس في مجال البحث العلمي، ويعكس التزامهم بالمساهمة في إنتاج معرفة علمية ذات أثر محلي ودولي، إلى جانب تعزيز ثقافة البحث والتكامل بين التخصصات الصحية في الجامعات الفلسطينية.








