ناقشت الطالبة ثناء قواسمي رسالة الماجستير ضمن برنامج بناء المؤسسات والتنمية البشرية في معهد التنمية المستدامة، بعنوان: “الرشاقة الاستراتيجية ودورها في إدارة الأزمات في الجامعات الفلسطينية في جنوب الضفة الغربية”.
وتكونت لجنة المناقشة من د. محمد عوض مشرفًا ورئيسًا، د. نضال درويش ممتحنًا داخليًا، د. يحيى فحماوي ممتحنًا خارجيًا.
وهدفت الدراسة إلى تحليل دور الرشاقة الاستراتيجية في إدارة الأزمات في الجامعات الفلسطينية الواقعة في جنوب الضفة الغربية، من خلال استكشاف مستوى تطبيق محدداتها، وبيان إسهامها في تعزيز قدرة الجامعات على التعامل مع الأزمات بكفاءة وفاعلية.
ولتحقيق أهداف الدراسة، تم اعتماد المنهج الوصفي التحليلي باستخدام الأسلوب المختلط (الكمي والنوعي)، لما يتيحه من تكامل بين التحليل الإحصائي والتفسير المتعمق للظاهرة المدروسة وتكون مجتمع الدراسة من القيادات الإدارية العليا والوسطى في الجامعات الفلسطينية، واعتمدت الباحثة أسلوب المسح الشامل.
وأظهرت نتائج الدراسة أن مستوى الرشاقة الاستراتيجية في الجامعات الفلسطينية جاء مرتفعًا، حيث بلغ المتوسط الحسابي العام (4.00)، وتصدر بعد الحساسية الاستراتيجية الأبعاد الأخرى، في حين جاء بعد المسؤولية المشتركة في المرتبة الأخيرة نسبيًا رغم بقائه ضمن المستوى المرتفع.
كما بينت النتائج أن مستوى إدارة الأزمات جاء مرتفعًا بمتوسط عام بلغ (3.84)، حيث احتل بعد الإنذار المبكر المرتبة الأولى، بينما جاء بعد التعلم في المرتبة الأخيرة، مما يعكس حاجة الجامعات إلى تعزيز ممارسات التعلم المؤسسي المنظم والاستفادة من الخبرات الداخلية والخارجية.
وأظهرت النتائج أن الإناث حققن مستويات أعلى في مجالي الرشاقة الاستراتيجية وإدارة الأزمات مقارنة بالذكور، بينما لم تُسجَّل اختلافات ملحوظة تعود إلى المؤهل العلمي أو سنوات الخبرة أو المسمى الوظيفي، باستثناء تفوق محدود لدى أصحاب الخبرة الأعلى في مجال إدارة الأزمات. وقد دعمت نتائج المقابلات النوعية النتائج الكمية، مؤكدةً امتلاك الجامعات درجة جيدة من الجاهزية والمرونة، مع وجود تحديات تتعلق بمحدودية مأسسة أنظمة الإنذار المبكر، وضعف التدريب العملي، واستمرار بعض مظاهر المركزية في اتخاذ القرار.
وخلصت الدراسة إلى ضرورة تعزيز الرشاقة الاستراتيجية في الجامعات الفلسطينية من خلال تبني سياسات مرنة وديناميكية، وتطوير أنظمة إنذار مبكر مؤسسية، وتكثيف برامج التدريب، وترسيخ ثقافة التعلم المؤسسي، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الأزمات وتحقيق الاستدامة المؤسسية.













