إعلانات الدراسات العلياالأنشطة الطلابية

مناقشة رسالة الطالب إيهاب التميمي من برنامج ماجستير علم الجريمة

عدد المشاهدات: 14

ناقش برنامج ماجستير علم الجريمة رسالة الطالب إيهاب التميمي التي جاءت بعنوان: (النظرية البيولوجية التقليدية ودورها في تفسير ارتكاب الجرائم التقليدية في الضفة الغربية)، وهي من الدراسات النادرة والقليلة في المنطقة.

 وتكونت اللجنة من: أ.د.عصام الأطرش مشرفاً ورئيساً،  ود. فادي ربايعة ممتحناً داخلياً، والعالم والمتخصص في نظريات علم الجريمة أ.د. عايد الوريكات ممتحناً خارجياً من الجامعة الأردنيّة عبر تقنيّة الزووم، كما وحضرت المناقشة عميدة كلية الدراسات العليا د. ميساء النابلسي ومنسقة البرنامج د. وفاء الخطيب.

وهدفت الدراسة إلى التعرف على دور النظرية البيولوجية التقليدية في تفسير ارتكاب الجرائم التقليدية في الضفة الغربية، وذلك من خلال تحليل السمات العضوية والجسدية لمرتكبي الجرائم الذين تم إيداعهم وأصبحوا نزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل الفلسطينية لقضاء فترة عقوبتهم، وبيان العلاقة بين المتغيرات البيولوجية والبيانات التعريفية ونوع الجريمة المرتكبة.

واستخدم الباحث المنهج الوصفي القائم على التحليل وذلك لملائمته لطبيعة أهداف الدراسة، حيث تم تطبيق أداتين لجمع البيانات هما أداة المقابلة والملاحظة المباشرة على عينة مكونة من (76) نزيلاً تم اختيارهم بالطريقة المتيسرة من عدة مراكز إصلاحيّة وتأهيلية فلسطينية، تضمنت الأداتان مجموعة من الفقرات التي تم من خلالها الاستعراف وجمع المعلومات التي تقيس الصفات العضوية والعوامل التعريفية وربطها مع ارتكاب الجرائم بشكل عام ونوع الجريمة المرتكبة بشكل خاص، وتم تحليل البيانات باستخدام البرنامج الإحصائي (SPSS)، واستخراج التكرارات والنسب المئوية واختبار كاي تربيع (Chi-Square) للكشف عن وجود فروق دالة إحصائياً بين المتغيرات.

وأظهرت النتائج أن هناك سمات عضوية واضحة لدى بعض الجناة مثل الأكتاف الواسعة والحواجب الغزيرة والبثور في الجبهة والكدمات في الرأس والأذرع الطويلة، وهي سمات تتقاطع مع ما ورد في النظرية البيولوجية التقليدية التي طرحها لومبروزو وشيلدون في دراساتهما حول الرجل المجرم والأنماط الجسدية، كما تبين أن الوزن هو العامل الديموغرافي الوحيد الذي أظهر علاقة ذات دلالة إحصائية بنوع الجريمة، حيث ارتبط الوزن الأعلى بالجرائم العنيفة كالقتل والاغتصاب، بينما لم تظهر فروق دالة لباقي المتغيرات كالعمر والطول وفصيلة الدم ومركز الإقامة.

 وأوضحت النتائج أيضًا أن بعض الصفات العضوية مثل الكدمات في الرأس والبثور في الجبهة كانت مرتبطة نوعًا ما بطبيعة الجريمة المرتكبة، مما يشير إلى احتمال تأثر الفرد نحو ارتكاب الجريمة بعوامل عصبية أو هرمونية معينة، كما أكدت الدراسة على أن الصفات البيولوجية وحدها لا تفسر الجريمة بشكل حتمي، وإنما يجب النظر إليها في ضوء تفاعلها مع العوامل الاجتماعية والنفسية والبيئية، وهنا دعمت النتائج الاتجاهات الحديثة التي تدعو إلى الدمج بين التفسير البيولوجي والنفسي والاجتماعي بما يتفق مع ما أشارت إليه العديد من الدراسات حول سمات الجاني البيولوجية والسلوك الإجرامي.

 وأبرزت الدراسة كذلك أهمية السياق الفلسطيني المحلي في تفسير الجريمة، إذ تتداخل الكثير من العوامل سواء الاقتصادية والاجتماعية والنفسية مع العوامل البيولوجية في تكوين السلوك الإجرامي، مما يجعل من الصعب الاعتماد على النظريات الغربية بمعزل عن البيئة المحلية.

كما توصلت الدراسة إلى أن العوامل البيولوجية تلعب دورًا نسبيًا في تكوين السلوك الإجرامي وتفسير أسباب ارتكاب الجرائم التقليدية لكنها لا تعمل بمعزل عن المؤثرات الأخرى، وأن النظرية البيولوجية التقليدية ما زالت تحتفظ بقيمة تفسيرية محدودة في ضوء التقدم العلمي الحديث الذي يؤكد أهمية الدمج بين العوامل البيولوجية والاجتماعية والنفسية في فهم الجريمة.

وعليه أوصت الدراسة بضرورة إدماج موضوع الأنثروبولوجيا الجنائية وعلم النفس البيولوجي ضمن المناهج الجامعية الفلسطينية، وإجراء دراسات ميدانية موسعة على عينات أكبر للتحقق من نتائج هذه الدراسة، مع توظيف الفحوصات البيولوجية الحديثة لفهم العلاقة بين العوامل البيولوجية الداخلية في جسم الإنسان وتجاوبه نحو سلوكيات معينة خاصة فيما يتعلق بالسلوك الإجرامي، كما أوصت بتبني منهج تكاملي يجمع بين علوم البيولوجيا والاجتماع والنفس في تفسير السلوك الإجرامي بشكل عام والجرائم التقليدية بشكل خاص، وتطوير برامج تأهيل وعلاج نفسي داخل مراكز الإصلاح والتأهيل تراعي الجوانب البيولوجية خاصة العصبية والهرمونية للجناة، إلى جانب تعزيز التعاون البحثي المحلي والدولي في مجال علم الجريمة والعدالة الجنائية.

شارك المقال عبر:

الطالبة صفاء بطش تناقش برنامج الماجستير في العلاج الطبيعي
الطالبة نادين عريقات تناقش رسالة الماجستير في برنامج تكنولوجيا التصوير الطبي

آخر الأخبار

ربما يعجبك أيضا

Al-Quds University