ناقشت كلية المهن الصحية رسالة الطالبة دورين بنورة في برنامج ماجستير صحة الأم والطفل، والتي جاءت بعنوان:
“Knowledge and Attitudes Towards Menopause Among Women Aged 45-65 in Southern West Bank” –
“المعرفة والمواقف تجاه سن انقطاع الطمث لدى النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 45–65 عامًا في جنوب الضفة الغربية”.
وتناولت الدراسة المقطعية مستوى المعرفة والمواقف تجاه سن انقطاع الطمث لدى النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 45–65 عامًا في مدينتي بيت لحم والخليل، مع تحليل العوامل الاجتماعية والديموغرافية والنفسية والثقافية المؤثرة على هذه المعرفة والمواقف.
وتشكلت لجنة المناقشة من: د. خالد نحال رئيسًا للجنة ومشرفًا على الرسالة، ود. إسراء حمدان ممتحنًا داخليًا، ود. عماد أبو خضر من الجامعة العربية الأمريكية – رام الله ممتحنًا خارجيًا.
وأظهرت نتائج الدراسة أن مستوى المعرفة لدى النساء حول انقطاع الطمث كان في المجمل متوسطًا، في حين اتسمت المواقف تجاه هذه المرحلة الحياتية بالحياد، مما يعكس وجود فجوة واضحة بين المعرفة النظرية والتقبل النفسي والاجتماعي لهذه المرحلة. كما بيّنت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى المعرفة تبعًا لعدد من الخصائص الاجتماعية والديموغرافية، حيث كانت المعرفة أعلى لدى النساء الأصغر سنًا، والأكثر تعليمًا، والعاملات، ومع ذلك، لم تظهر المعرفة وحدها تأثيرًا مباشرًا أو كافيًا على تشكيل المواقف، إذ تبيّن أن المواقف تجاه انقطاع الطمث كانت أكثر تأثرًا بالعوامل النفسية والثقافية وبالتصور الذاتي للصحة العامة، إضافة إلى التحديات النفسية المرتبطة بهذه المرحلة، مثل القلق، والتوتر، والخوف من التقدم في العمر، وتغيّر الدور الاجتماعي للمرأة.
وأظهرت الدراسة كذلك وجود ارتباط مباشر بين العوامل النفسية والثقافية ومستوى المعرفة ذاته، مما يعكس تداخلًا معقدًا بين المعرفة والسياق الاجتماعي والثقافي الذي تعيشه المرأة، ويؤكد أن انقطاع الطمث لا ينظر إليه فقط كحدث بيولوجي، بل كمرحلة حياتية تحمل أبعادًا نفسية وثقافية واجتماعية عميقة. وتشير هذه النتائج بوضوح إلى أن التدخلات التعليمية وحدها، دون مراعاة الجوانب النفسية والثقافية، قد تكون محدودة الأثر في تحسين مواقف النساء تجاه انقطاع الطمث.
وأوصت الدراسة بتبني نهج شامل ومتعدد الأبعاد في التعامل مع انقطاع الطمث، من خلال دمج الإرشاد المتعلق بانقطاع الطمث ضمن خدمات الرعاية الصحية الأولية، بما يضمن التدخل المبكر لإدارة الأعراض، وتوفير معلومات دقيقة، وتقديم دعم نفسي وعاطفي للنساء. وبضمان وصول الخدمات الصحية للنساء في المناطق الريفية ومخيمات اللاجئين من خلال العيادات المتنقلة وبرامج التواصل المجتمعي، لما لهذه الفئات من خصوصية في التحديات الصحية والاجتماعية. كما تشدد على ضرورة تصميم برامج توعوية مجتمعية ملائمة ثقافيًا تسهم في تطبيع انقطاع الطمث بوصفه مرحلة طبيعية وإيجابية في حياة المرأة، وليس حدثًا مرضيًا أو موصومًا اجتماعيًا.
وفي ختام الجلسة، أثنت لجنة المناقشة على أهمية موضوع الرسالة وعلى الجهد العلمي المتميز الذي بذلته الباحثة، وأعلنت نجاح الطالبة دورين بنورة واستيفاءها متطلبات الحصول على درجة الماجستير بكفاءة واقتدار.












