الهيئة الاكاديمية والموظفين

كرسي الدراسات المغربية في جامعة القدس ينظم ندوة علمية حول الآثار والأوقاف المغربية في القدس وفلسطين

عدد المشاهدات: 31

نظّم كرسي الدراسات المغربية في جامعة القدس، بالتعاون مع وكالة بيت مال القدس الشريف، والمركز الثقافي المغربي – القدس، ندوة علمية بعنوان:

“الآثار والأوقاف المغربية في القدس وفلسطين: شواهد على حضور وذاكرة ممتدة”، وذلك في حرم الجامعة الرئيس، بمشاركة عدد من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بتاريخ القدس والحضور المغربي في فلسطين.

وحضر الندوة الأستاذ الدكتور عماد أبو كشك، رئيس جامعة القدس، والدكتور محمد سالم الشرقاوي، المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، إلى جانب عدد من أعضاء الهيئة الأكاديمية والباحثين والمهتمين.

وتأتي الندوة في سياق الاهتمام المتواصل الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، للقدس وأهلها، ولحماية هويتها الحضارية وصون ذاكرتها، وتعزيز العمل العلمي والثقافي المتصل بالمدينة المقدسة، بما يعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع المملكة المغربية بالقدس وفلسطين.

وأكد الأستاذ الدكتور عماد أبو كشك، أهمية الندوة في إبراز الحضور المغربي التاريخي في القدس وفلسطين، وتعزيز دور البحث العلمي في توثيق هذا الإرث الحضاري وحفظه، مشيرًا إلى أن تنظيمها يعكس أهمية الشراكة والتعاون بين جامعة القدس ووكالة بيت مال القدس الشريف، وما يجمعهما من اهتمام مشترك بدعم القدس وتعزيز حضورها في البحث العلمي والثقافي.

وأشاد أ.د. أبو كشك بجهود كرسي الدراسات المغربية في تنظيم الفعاليات العلمية التي تسهم في تعميق المعرفة بالحضور المغربي في القدس، وحفظ النسيج الثقافي الذي يربط بين الشعبين الفلسطيني والمغربي، بما يجعله مرجعًا للباحثين في دراسة الحضور المغربي في فلسطين والعلاقة التاريخية بين البلدين، مؤكدًا حرص الجامعة على مواصلة دعم المبادرات الأكاديمية التي تخدم المدينة المقدسة وتحفظ ذاكرتها وتعزز البحث العلمي حولها.

وفي كلمتها، أكدت الدكتورة صفاء ناصر الدين، رئيسة كرسي الدراسات المغربية في جامعة القدس، أن الآثار والأوقاف المغربية في القدس وفلسطين لا تمثل مجرد مبانٍ أو ممتلكات ذات قيمة تاريخية، وإنما تشكل شواهد مادية ووثائقية على حضور مغربي ممتد، وعلى أدوار ارتبطت بالحياة الدينية والاجتماعية والثقافية والتعليمية في المدينة المقدسة.

وأوضحت أن الندوة تأتي في إطار اهتمام الكرسي بتوثيق الحضور المغربي في القدس وفلسطين، والانتقال من المعرفة المتفرقة إلى المعرفة العلمية الموثقة والمنظمة، بما يفتح المجال أمام تطوير مشاريع بحثية مستقبلية في مجالات الحصر والتوثيق والأرشفة والرقمنة، مؤكدة أن حفظ الذاكرة لا يقتصر على صون المعالم، وإنما يشمل إنتاج المعرفة حولها وإتاحتها للباحثين والأجيال القادمة.

بدوره، أشاد الدكتور محمد سالم الشرقاوي، بالعلاقة المتميزة التي تجمع الوكالة بجامعة القدس، وما أثمرت عنه من تعاون في مجالات البحث العلمي والتعليم وخدمة القدس، وأكد أن خصوصية كرسي الدراسات المغربية تكمن في وجوده داخل مدينة القدس، بما يمنحه موقعًا علميًا متميزًا يمكنه من العمل على قضايا القدس وفلسطين، والانفتاح على دراسة الحضور المغربي في بلاد الشام وعلاقاته التاريخية والحضارية بها.

وأشار الشرقاوي إلى أن اهتمام الوكالة بالتعليم ودعم الطلبة يشكل جانبًا أساسيًا من عملها، من خلال المساهمة في توفير فرص التعليم ودعم الطلبة الفلسطينيين، بما في ذلك المنح الدراسية، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون مع جامعة القدس في هذا المجال إلى جانب البحث العلمي والثقافي.

وأعرب عن تطلعه إلى أن يواصل الكرسي تطوير دوره بوصفه فضاءً علميًا متميزًا لإنتاج المعرفة وتوثيق الذاكرة المغربية في القدس وفلسطين وبلاد الشام، وأن تتوسع الشراكة بين الوكالة والجامعة نحو مشاريع علمية وتعليمية وثقافية تخدم القدس وأهلها وتعزز حضورها في مساحات البحث والمعرفة.

وتناولت الندوة عددًا من القضايا العلمية المرتبطة بالحضور المغربي، حيث قدّم الدكتور عبد الرازق متاني مداخلة بعنوان “الحضور المغربي في القدس وفلسطين – الأثر والوقف والإنسان”، تناول فيها مظاهر الحضور المغربي وأبعاده التاريخية والاجتماعية، وما ارتبط به من أوقاف ومعالم وأدوار مجتمعية.

كما قدّم الدكتور سامر رداد مداخلة بعنوان “جغرافيا الذاكرة المغربية في القدس: بين الحضور والإقصاء”، ناقش خلالها العلاقة بين المكان والذاكرة، وما تعكسه المعالم المرتبطة بالحضور المغربي من دلالات تاريخية وثقافية.

وشهدت الندوة نقاشًا علميًا تناول أهمية الوثائق والحجج الوقفية والسجلات والصور والخرائط والروايات المرتبطة بالآثار والأوقاف المغربية، إلى جانب التحديات المتعلقة بتوثيق المعالم التي تعرضت للتغيير أو الاندثار، وسبل توظيف أدوات الأرشفة والرقمنة والتقنيات الحديثة في حفظ الذاكرة المادية والوثائقية.

كما ناقش المشاركون أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والثقافية والأرشيفية، وتطوير مشروعات علمية متخصصة تهدف إلى حصر وتوثيق ودراسة الآثار والأوقاف المغربية في القدس وفلسطين، بما يسهم في حفظ هذا الرصيد التاريخي وإتاحته للباحثين والأجيال القادمة.

وأكدت الندوة أهمية الانتقال من الجهود البحثية المتفرقة إلى مشاريع علمية ومؤسسية أكثر تنظيمًا، تجمع بين دراسة الأثر والوقف والوثيقة والذاكرة، وتستفيد من أدوات التوثيق الحديثة والأرشفة الرقمية وقواعد البيانات، بما يتيح بناء رصيد معرفي متخصص حول الحضور المغربي في القدس وفلسطين وبلاد الشام.

وفي ختام الندوة، جرى تكريم المشاركين والمتحدثين وتسليمهم شهادات المشاركة، تأكيدًا على أهمية استمرار التعاون العلمي والمؤسسي في مجال الدراسات المغربية المقدسية.

وتأتي هذه الندوة ضمن جهود كرسي الدراسات المغربية في جامعة القدس في تعزيز البحث العلمي المتخصص في العلاقات المغربية–الفلسطينية، وإبراز أبعاد الحضور المغربي في القدس، وربط الذاكرة التاريخية بالبحث العلمي والتوثيق وحفظ التراث، بما يعزز دور الجامعة والكرسي في إنتاج المعرفة حول القدس وفلسطين وعمق علاقاتهما التاريخية والحضارية بالمغرب.

شارك المقال عبر:

نشر بحث لدائرة الكيمياء في مجلة “European Journal of Mineralogy ” حول تطوير طريقة سريعة ودقيقة لتحليل المعادن

آخر الأخبار

ربما يعجبك أيضا

Al-Quds University