أطلق مكتب نائب الرئيس للتخطيط والتطوير والجودة في جامعة القدس البرنامج التدريبي التطبيقي “من الامتثال إلى بناء ثقافة الجودة والتحسين المستدام”، الهادف إلى ترسيخ الجودة كممارسة مؤسسية مستدامة تقود التطوير والتحسين في الجامعة، بمشاركة عمداء الكليات ورؤساء اللجان الفرعية للجودة وعضو مرشح من كل كلية، ويستمر البرنامج على مدار يومين.
ويهدف البرنامج إلى تطوير الكفايات المهنية لدى المشاركين في مجالات بناء أنظمة ضمان الجودة، وإدارة وتحليل الأدلة والبيانات، وقياس الأداء، والتحسين المستمر، إلى جانب تعزيز جاهزية الكليات والبرامج الأكاديمية لمتطلبات الاعتماد البرامجي والمؤسسي والدولي، بما يتجاوز مفهوم الامتثال للمعايير نحو توظيف الجودة في اتخاذ القرارات وتطوير الأداء.
وأكد نائب رئيس الجامعة التنفيذي أ.د. حنا عبد النور أن الجودة أصبحت عنصرًا أساسيًا في نجاح مؤسسات التعليم العالي، في ظل المنافسة المتزايدة والحاجة المستمرة إلى التطوير ومواكبة المستجدات، مشيرًا إلى أن وضوح معايير الجودة والالتزام بتحقيقها ينعكس على تحسين مخرجات المؤسسة وتحقيق أهدافها الاستراتيجية.
وأوضح أن جهود الجامعة في هذا المجال تستهدف تحويل الجودة إلى ممارسة مؤسسية مستمرة تقود التحسين والتطوير، وتعزز دور الكليات والبرامج والوحدات المختلفة في الارتقاء بأداء الجامعة ومخرجاتها، مؤكدًا أن الجودة مسؤولية مشتركة يضطلع بها جميع أفراد الجامعة، بما يضمن تكامل الجهود وتحقيق الأهداف المنشودة.
من جانبه، أكد نائب رئيس الجامعة للتخطيط والتطوير والجودة أ.د. جواد شقير أن تطوير الجامعة وبناء مستقبلها الأكاديمي والمؤسسي يتطلبان ترسيخ ثقافة حقيقية للجودة والتحسين المستمر، موضحًا أن مسؤولية الجودة لا تقع على جهة واحدة، بل تتطلب مشاركة القيادات الأكاديمية وأعضاء الهيئة التدريسية ومختلف الوحدات والدوائر.
وأشار إلى الدور المحوري للأكاديمي في عملية التحسين، بوصفه شريكًا أساسيًا في تطوير البرامج والممارسات الأكاديمية وتحسين مخرجات التعلم، مبينًا أن البرنامج يطرح مجموعة من التساؤلات والتطبيقات العملية التي تساعد المشاركين على قراءة واقع الجودة في الجامعة، وتحليل الأدلة والبيانات، وتحديد مواطن القوة والفجوات، وصولًا إلى اقتراح إجراءات التحسين ومتابعة أثرها.
ويتضمن البرنامج مجموعة من الوحدات التدريبية المترابطة التي تتناول مفاهيم الجودة والاتجاهات الحديثة في ضمان الجودة في التعليم العالي، وأنظمة ضمان الجودة المؤسسية والمواءمة الاستراتيجية، وإدارة الأداء ومؤشرات الجودة، والدراسة الذاتية وتحليل الأدلة، والاعتماد والتقييم الخارجي والجاهزية المؤسسية.
كما يركز البرنامج على توظيف عدد من الأدوات العملية، من بينها مؤشرات الأداء الرئيسة (KPIs)، ومصفوفة الامتثال (Compliance Matrix)، والمقارنة المرجعية (Benchmarking)، ولوحات المتابعة (Dashboard)، ومنهجية الدراسة الذاتية القائمة على الأدلة، بما يساعد المشاركين على الانتقال من مجرد جمع الوثائق إلى تحليل الأدلة والاستناد إليها في اتخاذ القرارات المهنية.
ويعتمد البرنامج منهجية تدريبية تطبيقية تجمع بين شرح المفاهيم، ودراسة الحالات المؤسسية الواقعية، والتمارين الجماعية، وتطبيق الأدوات والنماذج، وتحليل النتائج ومناقشتها، على أن يختتم بمشروع مؤسسي تطبيقي (Capstone Project) يوظف خلاله المشاركون المعارف والكفايات المكتسبة لتشخيص قضية أو فجوة مؤسسية حقيقية، وتحليل الأدلة المرتبطة بها، واقتراح إجراءات للتحسين ومتابعة نتائجها وأثرها.
ويستكمل المشاركون متطلبات البرنامج من خلال الأنشطة والتطبيقات العملية، ولقاء متابعة عبر منصة Zoom، واستيفاء متطلبات التقييم وإثبات الكفايات اللازمة للحصول على الشهادة والشارة الرقمية.
وشهد اليوم الأول من البرنامج تفاعلًا ومشاركة من الحضور، الذين ناقشوا عددًا من القضايا والتحديات المرتبطة بممارسات الجودة في الكليات والبرامج الأكاديمية، وتبادلوا الخبرات والمقترحات حول سبل تطويرها، بما يعزز العمل التشاركي ويسهم في ترسيخ الجودة كممارسة مؤسسية مستدامة تقودها مختلف مكونات الجامعة.






















































