نفذ مركز التعليم والتعلم في جامعة القدس ورشتين تدريبيتين لأعضاء الهيئة التدريسية، ضمن سلسلة ورش المركز لفصل الخريف 2026، قدمتهما مديرة مركز التعليم والتعلم د.رنا السرخي، بمشاركة أكثر من 15 عضوًا من الهيئة التدريسية، وركزتا على تطوير تصميم المساقات وممارسات تقييم تعلم الطلبة، وتعزيز المواءمة بين مخرجات التعلم وأساليب التقييم وأنشطة التعليم والتعلم.
وتناولت الورشة الأولى، بعنوان “تصميم المساق باستخدام التصميم العكسي”Syllabus Design Using Backward Design”، منهجية التصميم العكسي التي تنطلق من تحديد ما يتوقع أن يحققه الطلبة من تعلم، ثم تحديد الأدلة وأساليب التقييم المناسبة للتحقق من تحقيق هذه المخرجات، وصولًا إلى تخطيط أنشطة وخبرات تعلم تدعم الوصول إليها.
وطبق المشاركون خلال الورشة المنهجية على نماذج من مساقاتهم الفعلية، فراجعوا صياغة مخرجات التعلم ومدى وضوحها وقابليتها للقياس، وناقشوا أنواع التقييم التشخيصي والتكويني والختامي، وآليات اختيار أساليب التقييم المناسبة لمخرجات التعلم، قبل الانتقال إلى تصميم أنشطة تعليمية متوائمة مع المخرجات وأساليب التقييم.
واستكمالًا لهذا المسار، ركزت الورشة الثانية، بعنوان “أساليب التقييم البديلة ” Alternative Assessment Methods”، على سؤال محوري في تصميم التقييم: ما الأدلة التي تمكن المدرس من الحكم على تحقيق الطلبة لمخرجات التعلم المستهدفة؟
وناقش المشاركون العلاقة بين مخرجات التعلم والأدلة ومهام التقييم ومعايير الحكم على الأداء، وقارنوا بين مجموعة من أساليب التقييم وفقًا لطبيعة التعلم المراد قياسه، كما تناولت الورشة مفهومي التقييم البديل والأصيل بوصفهما خيارين يمكن توظيفهما عندما يوفران أدلة أكثر مباشرة على تعلم الطلبة وقدرتهم على التطبيق والأداء، مع التأكيد على أن اختيار أسلوب التقييم ينبغي أن يستند إلى مدى مواءمته لمخرجات التعلم، وقوة الأدلة التي يوفرها، وملاءمته للسياق، وإمكانية تطبيقه بصورة عادلة وعملية.
وشكل التطبيق العملي محورًا أساسيًا في الورشة الثانية، إذ حلل المشاركون حالات ونماذج مختلفة لاختيار أساليب التقييم الأكثر ملاءمة لمخرجات تعلم محددة، ثم عملوا على إعادة تصميم مهام تقييم بما يوفر أدلة أكثر وضوحًا على تعلم الطلبة.
واختتمت الورشة بتطبيق فردي على مساقات المشاركين، حيث اختار كل مشارك أحد مخرجات التعلم في مساقه، وحدد الأدلة التي يمكن أن تثبت تحققه، ومهمة التقييم المناسبة لإنتاج هذه الأدلة، إلى جانب معايير الحكم على جودة الأداء، مع مراعاة قابلية التطبيق والعدالة في التقييم.
واعتمدت الورشتان على النقاش والعمل التعاوني وتحليل حالات واقعية والتطبيق المباشر على مساقات المشاركين، إلى جانب تبادل التغذية الراجعة بين الزملاء، بما أتاح للمشاركين مراجعة ممارساتهم التعليمية الحالية والخروج بتعديلات عملية قابلة للتطبيق في مساقاتهم.
وتأتي هذه الورش ضمن جهود مركز التعليم والتعلم في جامعة القدس لدعم التطوير المهني المستمر لأعضاء الهيئة التدريسية، وتعزيز الممارسات التعليمية القائمة على المواءمة بين مخرجات التعلم وأساليب التقييم وأنشطة التعليم والتعلم، بما يسهم في الارتقاء بجودة تصميم المساقات وتطوير ممارسات تقييم تعلم الطلبة.






































