الهيئة الاكاديمية والموظفين

دراسة نوعية تكشف ارتفاع مستوى رضا العاملين الإداريين عن بيئة العمل في جامعة القدس

عدد المشاهدات: 37

كشفت دراسة نوعية حديثة أجراها الباحثان مناف ضبابات ورنا شديد، من برنامج الدكتوراة في القيادة والإدارة التربوية في جامعة القدس، عن ارتفاع مستوى رضا العاملين الإداريين عن بيئة العمل في الجامعة، وهدفت إلى التعرف إلى واقع بيئة العمل ومستوى رضا العاملين عنها، والوقوف على أبرز جوانب القوة والتحديات التي تواجهها.

واعتمدت الدراسة المنهج النوعي بوصفها دراسة حالة، واستخدم الباحثان المقابلات أداةً لجمع البيانات، بما أتاح استقراء تجارب العاملين وآرائهم حول مختلف جوانب بيئة العمل في الجامعة.

وجاءت الدراسة بعد نحو عشر سنوات من إطلاق جامعة القدس الخطة الاستراتيجية للاستقرار المالي عام 2016، التي نُفذت بالاستعانة بشركة برايس ووترهاوس كوبرز (PwC)، إحدى كبرى الشركات العالمية المتخصصة في التدقيق والاستشارات.

وتكتسب الدراسة أهميتها من كونها تقدم قراءة علمية لمدى انعكاس التحولات التي شهدتها الجامعة خلال السنوات الماضية على بيئة العمل، في إطار تنفيذ الخطة الاستراتيجية وأهدافها الرامية إلى تحقيق الاستقرار المالي وتعزيز التطور الأكاديمي والإداري.

وشهدت الجامعة خلال هذه الفترة تطورات في عدد من الأنظمة واللوائح والسياسات، إلى جانب تحديث الإجراءات والممارسات والأنشطة، وتطوير العمليات، وإعادة تصميم بعض الهياكل التنظيمية والوظائف، فضلًا عن تطوير البرامج والبيئة البحثية، بما ينسجم مع توجهات الجامعة نحو تعزيز كفاءتها المؤسسية والأكاديمية والإدارية.

ارتفاع مستوى الرضا عن بيئة العمل

وأظهرت نتائج الدراسة أن مستوى رضا العاملين الإداريين عن بيئة العمل في جامعة القدس جاء مرتفعًا، إذ عبّر غالبية المشاركين عن رضاهم عن بيئة العمل، وأشاروا إلى اهتمام إدارة الجامعة بمواردها البشرية، إلى جانب توافر مساحة لحرية التعبير عن الرأي والمشاركة في اتخاذ القرار وإبداء الملاحظات حول السياسات الإدارية.

كما أظهرت النتائج ارتفاع مستوى الرضا عن بيئة العمل المعنوية، التي تمثلت في تميز العلاقات الاجتماعية بين العاملين، وارتفاع مستوى الاستقرار والأمن الوظيفي، إلى جانب المرونة في بيئة العمل وتعزيز المشاركة في اتخاذ القرار.

وفيما يتعلق بـبيئة العمل المادية، أظهرت النتائج وجود مستوى مرتفع من الرضا، من حيث جمالية البيئة الجامعية، وتوافر أماكن عمل مناسبة، ونظافة الأبنية، والمساحات الخضراء، إلى جانب المرافق التكنولوجية والتعليمية والخدماتية الحديثة.

تحديات ومعوقات

وفي المقابل، رصدت الدراسة عددًا من المعوقات التي تواجه بيئة العمل، من أبرزها البيروقراطية والمركزية وبعض التحديات المرتبطة بالعمل الجماعي. وأرجع الباحثان جانبًا من هذه المعوقات إلى طبيعة العمل الجامعي، الذي يتطلب أنظمة أكاديمية وإدارية دقيقة تراعي التنوع وتحدد المسؤوليات والأهداف، إلى جانب الحاجة المستمرة إلى تحديث اللوائح والتعليمات بما يسهم في تطوير الأداء وتحقيق أهداف المؤسسة.

وأشارت الدراسة كذلك إلى مجموعة من التحديات الخارجية التي تؤثر في بيئة العمل، من أبرزها الاحتلال، وأوضاع الطرق والنقل والمواصلات، والظروف الاقتصادية، إضافة إلى حالات الطوارئ التي تفرض انعكاساتها على سير العمل في الجامعة.

توصيات لتعزيز رضا العاملين

وأوصت الدراسة بتفعيل مجموعة من الآليات التي من شأنها تعزيز رضا العاملين وتطوير بيئة العمل، من بينها تعزيز الحوافز المعنوية والمكافآت المادية، ومنح العاملين الإداريين مزيدًا من الصلاحيات، وتوفير فرص التطوير والتدريب المهني، بما يسهم في رفع كفاءة العاملين وتعزيز مشاركتهم وتحفيزهم.

ونُشرت الدراسة في المجلة التربوية الأردنية، الصادرة عن الجمعية الأردنية للعلوم التربوية في المملكة الأردنية الهاشمية، في المجلد الحادي عشر، العدد الثالث لعام 2026. وتُعد المجلة من الدوريات العلمية المحكمة والمتخصصة في مجال العلوم التربوية.

للاطلاع على الدراسة كاملة:

https://jaesjo.com/index.php/jaes/article/view/2135

شارك المقال عبر:

جامعة القدس وهيئة التدريب العسكري تبحثان تعزيز التعاون العلمي والبحثي وتطوير الشراكات

آخر الأخبار

ربما يعجبك أيضا

Al-Quds University