الهيئة الاكاديمية والموظفين

البروفيسور الهودلية ينشر بحثًا مشتركًا حول أهمية الرواية الشفوية في توثيق الحالة الفلسطينية في التاريخ المعاصر

عدد المشاهدات: 31

أصدر الأستاذ في المعهد العالي للآثار بجامعة القدس أ.د. صلاح الهودلية، دراسة علمية محكمة بالاشتراك مع الأستاذ محمد حسين ناصر/ وزارة التربية والتعليم الفلسطيني واللواء المتقاعد محمد إبراهيم ناصر، ونشرت في مجلة The Academic Journal of Research and Scientific Publishing.

وجاءت الدراسة بعنوان: قرية صفّا من النكبة إلى النكسة في الذاكرة الشعبية (دراسة تاريخية وإثنوغرافية).

“Saffa Village from the Nakba to the Naksa in the Popular Memory (A Historical and Ethnographic Study)”

وركزت الدراسة على توثيق الأحداث التي شهدتها قرية صفّا خلال الفترة الممتدة بين عامي 1948م و1967م، وهي مرحلة اتسمت بتحولات سياسية وعسكرية واجتماعية عميقة تركت آثارًا مباشرة في البنية المحلية للقرية وسكانها.

 وتناولت الدراسة بصورة رئيسة معركة كْرِيسنّة التي دارت بتاريخ 18 تموز 1948م بين الجيش الأردني والمتطوعين الفلسطينيين من جهة، وكتيبة (ب) التابعة للواء يفتاح من جهة أخرى على مساحة خربتين أثريتين يعود تاريخهما إلى أكثر من ألفي عام. وبالرغم من أن الرواية الإسرائيلية الرسمية ذكرت أن هذه المعركة كانت قاسية جدًا، إلا أن الوثائق والكتابات العربية لم تأتي على ذكرها إلا بالشيء اليسير.

كما تناولت الدراسة موجات النزوح التي شهدتها القرية خلال هذه المرحلة إلى الخرب والمغاور الأثرية، وما أعقبها من قيام السكان، بعد عودتهم، بابتكار منظومة دفاعية محلية تمثلت في حفر الخنادق، وبناء الاستحكامات، وتنظيم الحراسة الليلية التي استمرت حتى عام 1967م، إضافة إلى توثيق حالة النزوح التي رافقت اندلاع حرب حزيران/يونيو 1967م.

وسَعَت الدراسة إلى إعادة بناء المشهد المحلي للأحداث بالاعتماد على ما توفر من مصادر مكتوبة وعلى الرواية الشفوية التي ما تزال حاضرة بقوة في الذاكرة الجمعية لكبار العُمر من سكان القرية، وتحليل انعكاساتها الاجتماعية والأمنية على المجتمع القروي، بالإضافة الى استخدام المواقع والمعالم الأثرية في فترة النزاع المسلح.

وخلصت الدراسة إلى الأهمية البالغة للرواية الشفوية بوصفها مصدرًا أساسيًا في كتابة التاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر، خاصة في ظل محدودية التوثيق المكتوب لبعض الوقائع المحلية. كما أظهرت النتائج أن سكان قرية صفّا تعرضوا للنزوح عن بيوتهم وممتلكاتهم ثلاث مرات خلال فترة لم تتجاوز تسعة عشر عامًا، الأمر الذي يعكس حجم التحولات القسرية التي فرضتها الصراعات السياسية والعسكرية على المجتمعات الريفية الفلسطينية خلال تلك الحقبة الزمنية.

شارك المقال عبر:

رئيس جامعة القدس يوقع مذكرة تفاهم مع جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية لتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي
جامعة القدس تشارك في مؤتمر الصمود والتحدي الثاني لطلبة الثانوية العامة في الخليل

آخر الأخبار

ربما يعجبك أيضا

Al-Quds University