الهيئة الاكاديمية والموظفين

أ.د. الهودلية ينشر بحثًا حول تأثير الحروب على المواقع الأثرية في الضفة الغربية في مجلة صادرة عن دار النشر العالمية Taylor & Francis

عدد المشاهدات: 18

نشر أستاذ علم الآثار في المعهد العالي للآثار بجامعة القدس أ.د. صلاح الهودلية دراسة علمية محكمة في مجلة Contemporary Levant المصنفة ضمن الفئة الأولى (Q1)، والصادرة عن دار النشر العالمية Taylor & Francis Group.

وجاءت الدراسة بعنوان:

“المواقع الأثرية في مناطق النزاع: دراسة حالة مُعمقة لتل دوثان، فلسطين”

(Archaeological Sites in Conflict Zones: An In-Depth Case Study of Tell Dothan, Palestine)

وأعدت الدراسة في سياق العدوان العسكري الإسرائيلي المتواصل على الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023، حيث أجرى المؤلف مسحًا ميدانيًا موسعًا لموقع تل دوثان – الواقع في محافظة جنين – ومحيطه الجغرافي بمشاركة طلبة من جامعة القدس وضباط من شرطة السياحة والآثار الفلسطينية في ظروف أمنية قاسية وصعبة.

وركز المسح الأثري على تقييم تأثير النزاع المسلح وآثاره الاجتماعية والاقتصادية والسياسية على تل دوثان، مع التركيز على ظاهرة النهب، والسرقة، وتهريب الآثار إلى السوق السوداء.

واعتمدت الدراسة منهجًا متعدد التخصصات يشمل تحليل صور الأقمار الصناعية، والتوثيق الميداني (سجلات مكتوبة، تصوير فوتوغرافي أرضي وجوي باستخدام طائرات بدون طيار)، ومقابلات شخصية، وذلك لتوثيق التغييرات الطبوغرافية وتقييم التأثيرات السلبية على الموقع.

وبيّن أ.د. الهودلية أن العمل الميداني واجه تحديات كبيرة، أبرزها صعوبة التنقل من وإلى محافظة جنين نتيجة للحواجز العسكرية الإسرائيلية، إضافة إلى الهجمات الإسرائيلية على المحافظة وقراها ومواقعها الأثرية، وانعدام الأمن الشخصي في المناطق القريبة من المستوطنات الإسرائيلية والطرق الالتفافية.

وخلصت الدراسة إلى أن تل دوثان، الواقع في شمال الضفة الغربية، يُعدّ موقعًا أثريًا بارزًا ذا أهمية تاريخية وثقافية كبيرة، ويرتبط هذا الموقع بمدينة دوثان الأثرية المذكورة في النصوص القديمة، ويُظهر أدلة على استقرار بشري متواصل منذ العصر الحجري الحديث وحتى العصر المملوكي.

وبينت أن موقعه الاستراتيجي على طول طرق التجارة الرئيسية التي تربط السهل الساحلي بالمرتفعات الداخلية وتمتد نحو بلاد الرافدين ساهم في تعزيز أهميته كمركز إداري وتجاري حيوي، لا سيما خلال العصور البرونزية والحديدية، لكنه تعرض في الآونة الأخيرة إلى تدمير واسع النطاق أدى إلى تدمير جزء كبير من سِجلّه الأثري.

ودعا الباحث المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية بحماية التراث الثقافي العالمي إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لحماية التراث الثقافي الفلسطيني، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من التراث الإنساني المشترك؛ بالإضافة إلى إيلاء المواقع الأثرية في منطقة (ج) اهتمامًا خاصًا وجهودًا مكثفة لحمايتها وصونها.

شارك المقال عبر:

محاضرة في جامعة القدس تسلط الضوء على إسهامات المرأة في إثراء العمارة المقدسية عبر التاريخ
مجلة “المقدسية” تصدر المجلد الإنجليزي الثالث حول القدس والتعليم

آخر الأخبار

ربما يعجبك أيضا

Al-Quds University