الهيئة الاكاديمية والموظفين

جامعة القدس والشرطة الفلسطينية تعقدان ورشة عمل لعرض مخرجات أبحاث قانونية تطبيقية مشتركة

عدد المشاهدات: 16

عقدت كلية الحقوق في جامعة القدس وجهاز الشرطة الفلسطينية ورشة عمل لعرض ثلاثة أبحاث قانونية تطبيقية بدعم من برنامج سواسية 3 التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ضمن مشروع “درب” الذي تديره عيادة القدس لحقوق الإنسان، وذلك في مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة البيرة.

من جانبه، أكد عميد كلية الحقوق د. عيسى مناصرة أن هذه التجربة تمثل نموذجًا فلسطينيًا ناجحًا للتعاون بين الجامعة ومؤسسات الدولة والمؤسسات الدولية، وأوضح أن هذه الدراسات لم تكن أبحاثًا نظرية، بل عملًا تطبيقيًا جمع بين الخبرة الأكاديمية والعمل الميداني، بما يعكس رؤية الجامعة في تسخير قدراتها البحثية لخدمة العدالة والأمن وسيادة القانون، مع التأكيد على أهمية استدامة هذا النوع من الشراكات وتطويره.

وعبّر د. مناصرة عن جاهزية جامعة القدس ومراكزها المتخصصة لدعم مؤسسات العدالة، من خلال مركز الدراسات القانونية والعدالة البيئية، والعيادة القانونية، ومركز حقوق المرأة للدراسات القانونية، والعيادة الاجتماعية، عبر تقديم الدراسات التطبيقية والاستشارات والتدريب والخدمات المجتمعية، كما أشار إلى أهمية إشراك طلبة الدراسات العليا في الأبحاث التي تلبي احتياجات المؤسسات الوطنية، بما يسهم في تعزيز التعاون المستقبلي مع الشرطة والنيابة والقضاء، مشيدًا بدور برنامج سواسية في دعم البحث التطبيقي وتعزيز التنمية والشراكة المؤسسية.

من جهته، أكد العميد د. إياد اشتية، ممثلًا عن مدير عام الشرطة الفلسطينية، أن المعرفة هي الأساس الحقيقي للتطبيق عبر البحث العلمي، وهي حجر الزاوية لبناء مؤسسة الشرطة وفق أسس علمية واضحة لمواجهة التحديات والأزمات وفق أسس علمية مدروسة.

وأشار د. اشتية إلى أن إطلاق البرنامج مع الجامعة يشكل قوة استراتيجية نحو تعزيز الشراكة والاستفادة من أبحاث الطلبة، مؤكدًا أن جامعة القدس تمتلك قدرات أكاديمية عالية المستوى لا بدّ أن تؤخذ نحو المستوى التطبيقي عبر الجهاز، وأضاف “نضع كافة إمكانياتنا في هذه الشراكة ونسعى لبناء مؤسسة حديثة متكاملة”.

وعبر السيد عمر العسولي من برنامج سواسية 3 التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، عن الاعتزاز بهذه الشراكة مع جامعة القدس وجهاز الشرطة من أجل تطوير أدوات البحث العلمي، مشيرًا إلى أن البرنامج عمل مسبقًا مع العيادة القانونية التابعة لجامعة القدس، ويسعى لتوسيع هذه الشراكة مع مختلف الجامعات الفلسطينية لنتائج عملية وتشريعية يتم عبرها الاستفادة من تجارب الدول الأخرى.

بدوره، نوه مدير إدارة البحوث والتخطيط والتطوير العميد د. حسن الجمل إلى أن التطوير المؤسسي المستدام يجب أن يستند لأدلة علمية وبيانات دقيقة وتشخيص عميق للواقع لسد الفجوة والوصول لما هو قابل للتطبيق من أجل تحسين الخدمات المقدمة للمجتمع.

وتابع “عمل الضباط مع باحثي الجامعة في نموذج تكاملي أتاح الوصول لنتائج أكثر دقة وارتباطًا بالواقع العملي، في أبحاث تناولت 3 موضوعات استراتيجية هامة، وتم إنجازها ومراجعتها من فرق علمية متخصصة من الطرفين لإخراجها بصور علمية، بما يضمن تسريع مسار التحول الرقمي وتعزيز جاهزية المؤسسة الشرطية ومساعدة متخذي القرار على التخطيط والتطوير”.

واستعرض د. جهاد الكسواني من كلية الحقوق بجامعة القدس، والعقيد د. كمال نجاجرة بحثهما بعنوان “التحديات القانونية لاستخدام التقنيات الإلكترونية في العمل الشرطي: الكاميرات نموذجًا”، حيث تناولا أهم تحديات نطاق استخدام الكاميرات وكذلك تحديات الاستخدام الآمن لها في العمل الشرطي، متطرقين إلى التحديات التشريعية والتنظيمية واللوجستية، وإشكالية الواقع السياسي والأمني الفلسطيني.

وأوصى الباحثان بضرورة علاج التحديات المادية وتأهيل الكوادر ذوي الاختصاص والكوادر في الشرطة على استخدام الكاميرات، كما دعيا إلى إصدار قانون تنظيم للاستخدام وبناء منظومة تكنولوجية والبناء عليها، مع تضمين الجانب الأخلاقي للاستخدام في العمل الشرطي.

وقدمت د. منال عبد من كلية الحقوق بالشراكة مع النقيب كاترين أبو علان دراسة بعنوان: الشرطة البيئية في فلسطين: التحديات والحلول، سلطت الضوء على واقع الشرطة البيئية في فلسطين، واستعرضت أبرز التحديات التشريعية والمؤسسية والميدانية التي تعيق فاعلية دورها في مكافحة الجرائم والمخالفات البيئية.

كما بحثت دراسة د. عبد وأبو علان في إشكاليات التنسيق بين الجهات المختصة ونقص الموارد والإمكانيات والوعي البيئي، وهدفت إلى تحليل الإطار القانوني والتنظيمي لعمل الشرطة البيئية وتقييم أدائها الميداني، وتقديم مجموعة من الحلول والتوصيات العملية لتعزيز كفاءة الشرطة البيئية ودعم جهود حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة في فلسطين.

وتناولت دراسة أ. مهند رزية والعقيد أ. سامر مهنا بعنوان “استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الشرطي: التحديات التشغيلية وآفاق التطوير”، تناولت واقع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في جهاز الشرطة الفلسطينية ومدى جاهزية البنية التحتية الرقمية وإدارة البيانات لدعم هذا التحول، وأظهرت النتائج توفر قواعد بيانات وأنظمة معلومات متنوعة، إلى جانب ظهور تطبيقات أولية للذكاء الاصطناعي في مجالات التحقيق بالجريمة الإلكترونية وتحليل الجرائم الاقتصادية.

كما كشفت عن تحديات تتعلق بتقادم البنية التحتية وضعف تكامل الأنظمة، مع وجود اهتمام مؤسسي بتطوير هذا المجال مع مراعاة أمن المعلومات وحماية الخصوصية، وأوصت بضرورة تحديث البنية الرقمية، وتعزيز حوكمة البيانات، وبناء القدرات البشرية لضمان توظيف فاعل وأخلاقي للذكاء الاصطناعي.

شارك المقال عبر:

قنصل إسبانيا العام يزور جامعة القدس تعزيزًا لسبل التعاون الأكاديمي والثقافي

آخر الأخبار

ربما يعجبك أيضا

Al-Quds University