الهيئة الاكاديمية والموظفين

جامعة القدس وبلدية يطا تنظمان ورشة حوارية ومعرضًا علميًا حول إدارة الأراضي والتنمية المستدامة في فلسطين

عدد المشاهدات: 20

احتضنت بلدية يطا ورشة عمل حوارية ومعرض بوسترات علمية بعنوان “إدارة الأراضي والتنمية المستدامة في فلسطين”، بتنظيم من برنامج ماجستير إدارة الأراضي في جامعة القدس، وسط حضور واسع من ممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية والأكاديمية والقطاع الخاص.

وشهدت الورشة مشاركة ممثلين عن وزارة العمل ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، إلى جانب ممثلين عن البلديات والهيئات المحلية والمجالس القروية ومجالس الخدمات المشتركة في المنطقة، إضافة إلى حضور من الأجهزة الأمنية ومهندسين وقانونيين من مكاتب القطاع الخاص، وعدد من الأكاديميين وطلبة الدراسات العليا والمهتمين بقضايا الأرض والتنمية.

وافتُتح اللقاء بكلمة نائب رئيس بلدية يطا د. ياسر النواجعة، أكد خلالها أهمية عقد مثل هذه الورشات العلمية والتنموية التي تركز على قضايا الأرض الفلسطينية باعتبارها أساسا للصمود الوطني والتنمية المستدامة.

وأشاد النواجعة بالشراكة مع جامعة القدس، مثمنًا دور المؤسسات الأكاديمية في تعزيز الوعي التخطيطي والتنموي، كما أكد على جاهزية البلدية للتعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية بما يسهم في تطوير الإدارة المحلية وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة. 

وأشار إلى أن الأرض الفلسطينية ليست مجرد مورد اقتصادي، بل تمثل عنوان الهوية الوطنية وركيزة الصمود الفلسطيني، مؤكدًا أن الحفاظ على الأرض وتنظيم استخدامها وفق أسس علمية وتخطيطية حديثة يشكلان ضرورة وطنية وتنموية في ظل التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة.

من جانبه، تحدث عضو المجلس البلدي د. عيسى سميرات عن أهمية الأرض كمورد استراتيجي ومستدام، موضحًا أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالإدارة الرشيدة للأراضي والموارد الطبيعية. وأكد أن التخطيط السليم لاستخدامات الأراضي يسهم في تعزيز العدالة المكانية وتحسين جودة الحياة وخلق فرص تنموية واستثمارية تخدم المجتمع المحلي.

بدوره، أكد المهندس محمد هديب، ممثل نقابة المهندسين، أهمية هذا النوع من اللقاءات العلمية التي تجمع ما بين المعرفة الأكاديمية والخبرة المهنية والواقع الميداني، مشيرًا إلى أن تخصص إدارة الأراضي يعد من التخصصات الحيوية التي تلامس احتياجات المجتمع الفلسطيني بشكل مباشر، خاصة في ظل التحديات المتعلقة بالتوسع العمراني وحماية الأراضي والتنظيم الهيكلي. 

وأضاف أن تطوير الكفاءات الوطنية المتخصصة في إدارة الأراضي والتخطيط الحضري يسهم في بناء بيئة تنموية أكثر قدرة على مواجهة التحديات، ويعزز من فرص تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية قائمة على الاستدامة والعدالة.

واستعرض منسق برنامج ماجستير إدارة الأراضي في جامعة القدس د. زياد قنام فلسفة البرنامج وأهدافه الأكاديمية والوطنية، موضحًا أن إدارة الأراضي أصبحت علمًا متكاملًا يرتبط بالتخطيط والتنمية والحوكمة، والاستدامة البيئية، والاجتماعية، والاقتصادية. 

وأشار د. قنام إلى أن العلاقة بين الأرض والتنمية تمثل محورًا رئيسيًا في بناء المجتمعات المستقرة، مؤكدًا أن تحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية يتطلب سياسات تخطيطية حديثة وإدارة كفؤة للموارد والأراضي، بما يعزز من صمود المواطن الفلسطيني ويحافظ على الموارد للأجيال القادمة. كما أكد أن التنمية المستدامة في فلسطين تحتاج إلى تكامل الجهود بين الجامعات والهيئات المحلية والمؤسسات الرسمية والقطاع الخاص، من أجل إنتاج سياسات تنموية قائمة على المعرفة والبحث العلمي، وقادرة على مواجهة التحديات الوطنية والاقتصادية والبيئية.

وشهدت الورشة لفتة تكريمية، حيث قام د. زياد قنام بتكريم رئيس بلدية يطا محمد أبو صبحة تقديرًا لجهود البلدية في دعم الأنشطة الأكاديمية والتنموية، وحرصها على تعزيز الشراكة مع المؤسسات التعليمية والبحثية بما يخدم قضايا الأرض والتنمية المستدامة في فلسطين.

وتحدث ممثل طلبة برنامج ماجستير إدارة الأراضي في جامعة القدس هيثم الحمامدة عن أهمية الإدارة الرشيدة للأراضي باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز العدالة المكانية وحماية الحقوق في فلسطين. وأشار في كلمته إلى أن طلبة البرنامج ينظرون إلى هذا التخصص باعتباره رسالة وطنية وعلمية تسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة، مشددًا على أهمية الربط بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي لمواجهة التحديات التنموية الراهنة. كما ثمن دور الجامعة في تعزيز البحث العلمي وفتح مساحات للحوار وتبادل الخبرات بين الأكاديميين والخبراء والمؤسسات المختصة.

وعقب الجلسة الحوارية، انتقل المشاركون إلى معرض البوسترات العلمية الذي أعده طلبة برنامج ماجستير إدارة الأراضي، حيث تناولت البوسترات قضايا متعددة تتعلق بإدارة الأراضي والتنمية المستدامة، والتحديات التخطيطية والاقتصادية والبيئية، إضافة إلى استعراض الواقع الفلسطيني في ظل التحديات السياسية والاحتلال، إلى جانب عرض تجارب ونماذج عالمية في إدارة الموارد والأراضي والتنمية الحضرية المستدامة.

كما شهدت الورشة العديد من المداخلات والنقاشات من ممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية والشخصيات الاعتبارية والحضور، حيث جرى التأكيد على أهمية رفع الوعي المجتمعي بقضايا الأرض، وتعزيز أدوات التخطيط والتنظيم، ودعم البحث العلمي المتخصص، وربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات المجتمع الفلسطيني التنموية والوطنية.

وفي ختام الورشة، خلص المشاركون إلى مجموعة من النتائج والتوصيات، أبرزها التأكيد على أن الأرض تمثل موردًا وطنيًا وتنمويًا استراتيجيًا، وأن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب إدارة علمية حديثة للأراضي تقوم على الكفاءة والعدالة والاستدامة. كما أوصى المشاركون بضرورة تعزيز صمود المواطن الفلسطيني اقتصاديًا وتنمويًا، وتوسيع الشراكات بين الجامعات والهيئات المحلية والمؤسسات المهنية، بما يسهم في بناء بيئة تنموية قادرة على مواجهة التحديات الراهنة وترسيخ مفهوم التنمية المرتبطة بالصمود الوطني وحماية الأرض الفلسطينية.

شارك المقال عبر:

فريق من خريجي الطب البشري ينشر دراسة حالة نادرة لورم عظمي في مجلة BMC Musculoskeletal Disorders
جامعة القدس ومستشفى الميزان ينشران دراسة حول التهاب التامور الإنتاني لدى مرضى الذئبة الحمراء في مجلة Lupus Science & Medicine

آخر الأخبار

ربما يعجبك أيضا

Al-Quds University