شاركت مجموعة تنقية المياه في كلية العلوم والتكنولوجيا بنشر 3 مقالات في مجلات دولية مصنفة في الربع الأول والربع الثاني، والمؤلفة من: د. مهند قريع، ود. محمود الخطيب، ود. عمر عياد، بمشاركة باحثين من كلية الصيدلة، وكلية نجاد زعني للهندسة، وكلية القدس بارد.
وتميزت هذه الأبحاث بإجرائها بشكل كامل داخل الحرم الجامعي ضمن الإمكانات المتاحة في مختبرات الجامعة، بمشاركة مجموعة من طلبة البكالوريوس والماجستير، وقد نشرت هذه الأبحاث في المجالات العلمية التالية:Advanced Journal of Chemistry, Section A, International Journal of Phytoremediation AND Asian, Journal of Green Chemistry.
وهدفت الأبحاث المنشورة في مجال تنقية المياه للاستفادة من المياه المعالجة في مجالات مختلفة.
وفي الورقة الأولى تمت دراسة التخلص من دواء البيمتركسيد، المستخدم ضد السرطان، من المياه الملوثة باستخدام تقنية ثنائية تجمع الادمصاص بالتيتانيوم دي أوكسيد والأشعة فوق البنفسجية، بحيث يتم ادمصاص جزء من المادة على سطح التيتانيوم دي أوكسيد، على أن يتم تكسير المتبقي باستخدام الأشعة الفوق البنفسجية.
وكشفت النتائج عن فعالية امتزاز مثالية (92.6%) عند درجة حموضة pH 4.0، مدفوعةً بالتجاذب الكهروستاتيكي بين البرونتيت ثاني أكسيد التيتانيوم Ti–OH₂⁺ ومركب PEME الأنيوني. وعزز التحلل الضوئي الحفزي من كفاءة الإزالة بنسبة 98.7% عند pH 4.0 من خلال توليد جذور الهيدروكسيل الحرة •OH تحت تأثير الأشعة فوق البنفسجية من النوع C (UV-C). كما أظهرت بيانات الاتزان ارتباطاً وثيقاً مع نموذج “فروندليخ” للامتزاز (Freundlich isotherm)، حيث تجاوز معامل التحديد R² قيمة 0.98، مما يشير إلى حدوث امتزاز متعدد الطبقات على الأسطح غير المتجانسة لثاني أكسيد التيتانيوم. ولم تُظهر التغيرات في درجات الحرارة -التي تراوحت بين 15 و40 درجة مئوية تأثيراً يُذكر، في حين أظهرت الجرعات المرتفعة من ثاني أكسيد التيتانيوم ارتباطاً إيجابياً مع تعزيز عملية التحلل. وبذلك، أثبت نظام TiO2/UV-C أنه حلٌ فعالٌ وقابلٌ للتطوير لمعالجة المياه الملوثة بمركب PEME، لا سيما في ظل الظروف الحمضية؛ مما يمهد الطريق لتعزيز تطبيقات عمليات الأكسدة المتقدمة (AOPs) في مجال معالجة مياه الصرف الصحي الناتجة عن الصناعات الدوائية.
وفي الورقة الثانية تم استخدام تقنية الزراعة المائية بزراعة نبات الدفلى للتخلص من الرصاص في المياه الملوثة بتراكيز محددة من الرصاص، حيث تم عمل دراسة مقارنة ما بين الزراعة المائية و التربة.
وقيَمت هذه الدراسة نظاماً ثنائي الطور للمعالجة النباتية، يدمج بين تقنية الزراعة المائية القائمة على “التبخر والترشيح” Epuvalization والزراعة في التربة داخل أوعية، وذلك بهدف معالجة التلوث بالرصاص Pb في كل من المياه والتربة. وقد تمت زراعة نباتات “الدفلى” Nerium oleander ضمن نظامين زراعيين متميزين: نظام زراعة مائية مغلق الدورة يعتمد على تقنية التبخر والترشيح، ويُروى بمياه عذبة ملوثة CFW؛ بتركيز 10 جزء في المليون من الرصاص، وتجارب زراعة في التربة داخل أوعية تُروى إما بالمياه الملوثة CFW أو بالمياه العذبة النقية FW.
وقد تم التوصل إلى النتائج الرئيسية التالية: أولا النظام المائي: أظهرت النتائج إزالة نسبة 99.8% من الرصاص Pb، حيث انخفض تركيزه من 10 أجزاء في المليون ppm إلى 0.02 جزء في المليار ppb على مدار فترة زمنية بلغت 120 يوماً. وتشير هذه النتيجة إلى قدرة نبات “الدفلى” على معالجة الرصاص الموجود في المياه. ثانياً النظام الترابي: أظهرت التربة التي رُويت بالمياه الملوثة CFW قدرة احتفاظ بالرصاص بلغت 93.4% (بواقع 28.03 ملغم/كغم)، تزامنت مع تراكم الرصاص في الجذور (بمتوسط 31.58 ± 9.93 ملغم/كغم) وانتقال ضئيل للغاية منه إلى الأجزاء الهوائية للنبات (السيقان والأوراق). ثالثاً تحمل النبات: لم ترصد الدراسة أي تثبيط ملحوظ في النمو (إحصائياً: p > 0.05) سواء من حيث الارتفاع، أو عدد الفروع، أو الكتلة الحيوية للنبات تحت تأثير إجهاد الرصاص؛ مما يؤكد مرونة نبات “الدفلى” وقدرته على الصمود عند تركيز 10 جزء في المليون من الرصاص، وهي قدرة تعادل ضعف قدرة التحمل لدى الأنواع النباتية التقليدية. رابعاً كفاءة استخدام المياه: أظهر تصميم النظام المغلق القائم على تقنية التبخر والترشيح انخفاضاً بنسبة 40% في استهلاك المياه مقارنةً بطرق التقليدية.
وهدفت الورقة الثالثة لدراسة تأثير المياه المتدفقة من برك تربية سمك البلطي ((AQEعلى الخصائص الكيميائية للتربة عند استخدامها كسماد طبيعي عند زراعة الخس الأحمر، مع مقارنة معاملات النمو للنباتات.
ويُعدّ استغلال مخلفات تربية الأحياء المائية ذات أهمية خاصة في مبادئ الاقتصاد الدائري والكيمياء الخضراء. وتبحث هذه الدراسة في استخدام مخلفات تربية الأحياء المائية كسماد أخضر لري الخس الأحمر (Lactuca sativa var. Red Sails)، مقترحةً حلاً زراعياً مستداماً يُعالج قضيتين: إدارة مخلفات تربية الأحياء المائية وتقليل الاعتماد على الأسمدة الكيميائية. قارنت تجربةٌ أُجريت في البيوت البلاستيكية بين الخس المروي بمخلفات تربية الأحياء المائية المُستخلصة من أسماك البلطي، ومجموعة ضابطة رُويت بمياه عذبة مُدعّمة بسماد تجاري.
وأظهرت النتائج عدم وجود فروق جوهرية في معايير نمو النبات (عدد الأفرع، طول الأوراق، والكتلة الحيوية) أو التركيب الكيميائي للأنسجة بين المعاملات. والأهم من ذلك، كشف تحليل التربة بعد الحصاد عن عدم تراكم المعادن الثقيلة بما يتجاوز المستويات الأولية، وعدم وجود تلوث ميكروبيولوجي قابل للكشف. وقد تأكدت إمكانية استخدام مخلفات تربية الأحياء المائية لإعادة تدوير العناصر الغذائية، حيث حافظت مستويات النيتروجين الكلي والفوسفور الكلي والبوتاسيوم الكلي في التربة على مستواها أو تحسّنت. كما بينت النتائج أن الري بتقنية AQE هو شكل قابل للتطبيق من أشكال تثمين النفايات، حيث يوفر بديلاً أخضر آمناً وفعالاً للتسميد التقليدي الذي يدعم الإدارة الدائرية للمغذيات دون المساس بصحة التربة أو سلامة الغذاء.








