عقدت عمادة الدراسات العليا بالشراكة مع كلية العلوم التربوية في جامعة القدس ندوة إطلاق كتاب (قضايا معاصرة في المناهج .. قراءات وتأمل)، من إعداد برنامج دكتوراة فلسفة المناهج وطرق التدريس، بحضور وفد من مركز تطوير المناهج في وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية.
وأشار رئيس جامعة القدس أ.د. حنا عبد النور إلى أن الكتاب يشكل نموذجًا ملهمًا وبدايةً لمسيرة مؤلفات تخدم المدارس والتعليم الفلسطيني، مؤكدًا أهمية هذه المبادرة العلمية باعتبارها انطلاقة للجامعات والمدارس الفلسطينية وكليات التربية التي يجب أن تكون مؤثرة في معالجة القضايا الحديثة والمعاصرة، وبيّن أن جرأة الطرح والمعالجة للموضوعات الهامة لمختلف المراحل التعليمية تعكس حضور الجامعة، خاصة أن هذه الموضوعات مدرجة في خطتها، مما يؤكد نوعية الأبحاث وتكامل العمل بين التعليم الجامعي والمدرسي.
وشدد أ.د. عبد النور على التكامل في العمل ما بين الجامعة والوزارة، والفائدة المشتركة لخدمة المجتمع بمختلف فئاته، وفئة الأطفال خاصة، كما في تجربة ستم وما تقدمه من صورة إبداعية للمعلم الفلسطيني، وجهود رائعة من أجل التأثير في الغرفة الصفية والانتقال بالطالب نحو المشاركة في العملية التعليمية
وقالت عميدة الدراسات العليا د. ميساء النابلسي أن هذا الكتاب المشترك يطرح لأول مرة، ويعبر عن أهمية برامج الدراسات العليا والدكتوراة خاصة، كما يؤكد أن البحث العلمي ركيزة أساسية في المسيرة الأكاديمية، مثمنةً دور الجامعة الحاضن لهذه المبادرات، لا سيّما وأن الكتاب يشكل نضجًا بحثيًا لطلبة الدكتوراة، ويمثل أنموذجًا لاستراتيجية الجامعة نحو صناعة باحث مستقل ومساهم في الحلول العلمية.
من جانبه، قال عميد كلية العلوم التربوية أ.د. محمود أبو سمرة أن المناهج بحاجة دومًا للتطوير بما يواكب القضايا المعاصرة عبر رؤى تربوية وحلول حديثة تقدمها كليات التربية، منوهًا إلى أن برامج الدكتوراة في الكلية تستهدف الميدان التربوي وتركز على البحث العلمي، وقد انخرط الطلاب من خلالها في الإنتاج والنشر البحثي حتى وصل عدد المنشورات العلمية للطلبة إلى ما يقارب 300 بحث خلال السنوات الثلاثة الماضية، وهو ما يؤكد الدافعية الكبيرة للنشر والتشجيع المقدم للطلبة، والتي ينتج عنها أبحاثًا نوعية تنشر في مجلات ذات تأثير عالٍ وتشارك في مؤتمرات عالمية.
وأشار مدير عام المناهج العلمية د. إيهاب شكري إلى أن القضايا المعاصرة في المناهج تشكل موضوعًا مهمًا من أجل استمرار العمل على تطوير المناهج بما يواكب التطور في مجال التكنولوجيا وقضايا متنوعة كالمهمة التعليمية والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن هذه المخرجات العلمية سيتم طرحها ومناقشتها بشكل جدّي للاستثمار في جهود الباحثين.
بدورها، تحدثت منسقة برنامج دكتوراة فلسفة المناهج وطرق التدريس د. إيناس ناصر عن فكرة مساق القضايا الذي يتناول عددًا من القضايا الحديثة من أجل معالجتها بحثيًا، حيث عمل الطلبة الباحثون كفريق قدم جهدًا جماعيًا للتدقيق والعمل والمراجعة والإخراج، بالتعاون مع الباحث د. محمود عساف من قطاع غزة، والذي عمل على تنسيق النشر مع مكتبة سمير منصور في غزة.
وتألف فريق المؤلفين من 10 باحثين تناولوا 8 مواضيع معاصرة في المناهج، حيث طرحت د. إيناس ناصر موضوع المناهج بين الكم والكيف، وتناول د. محمود عساف قضية الاستدامة والاقتصاد الأخضر، وذهبت أ. سوسن اسطفان إلى المنهاج والتربية الأخلاقية، وأ. منى أبو سليم إلى الديمقراطية والمنهاج، فيما بحثت أ. ميسلون عيسة موضوع المنهاج والجندرية، وبحثت أ. نيفين حماد وأ. حازم عاروري موضوع عقول رقمية: الذكاء الاصطناعي والتعليم في القرن الحادي والعشرين، وجاء بحث أ. فداء مرار في موضوع الطالب بين المناهج التعليمية وسوق العمل الثابت والمتحول بين السابق واللاحق، وبحث أ. ميساء التميمي في قضية المنهاج بين المحلية والعالميّة، وختامًا ا. أدهم شريتح وموضوع المناهج والمعايير العالمية.

































