الهيئة الاكاديمية والموظفين

باحثون من جامعة القدس يقدمون حلولاً علمية لإنقاذ الصناعات التراثية في البلدة القديمة

عدد المشاهدات: 16

نشر فريق بحثي من جامعة القدس دراسة علمية رائدة تُسلّط الضوء على قطاع الهدايا التذكارية والصناعات التراثية في البلدة القديمة بالقدس الشرقية، ونُشرت في مجلة Journal of Entrepreneurship and Public Policy الصادرة عن دار النشر العالمية Emerald،  وهي دورية علمية دولية محكّمة ذات مكانة مرموقة في مجال ريادة الأعمال والسياسات العامة، وتُصنّف ضمن الربع الأول (Q1) في Scopus.

وأجرى الدراسة فريق بحثي بقيادة  عميد كلية الأعمال والاقتصاد الأستاذ الدكتور إبراهيم عوض، بمشاركة كل من الدكتور حسن نسيبة من قسم الأعمال الرقمية، والأستاذ حسن أبو لطيفة، والأستاذ محمود عريقات.

وتُعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تُبرز دور رسم الخارطة العنقودية في تعزيز التنافسية وتهيئة مناخ ريادي مستدام لقطاع الهدايا التذكارية في البلدة القديمة بالقدس الشرقية، بالاستناد إلى النموذج الماسيّ لبورتر، وبما يسهم في دعم سياسات التنمية المستدامة في بيئة اقتصادية هشّة ومعقّدة، حيث أنها أيضا الأولى من نوعها التي تُطبّق هذه المنهجية العلمية على الصناعات التراثية الفلسطينية في قلب المدينة المقدسة.

وكشفت الدراسة عن واقع اقتصادي صعب يعيشه أصحاب المحلات التراثية البالغ عددها نحو 371 محلاً في أسواق البلدة القديمة، حيث تُظهر البيانات أن غالبية هذه المنشآت تحقق دخلاً شهرياً لا يتجاوز ستة آلاف شيكل، مما يضعها في خانة الأعمال القائمة على البقاء بهوامش ربحية ضيقة للغاية. وتواجه هذه المحلات المتخصصة في منتجات خشب الزيتون والصدف والفخار والتطريز والجلود تحديات متعددة أبرزها ندرة العمالة الماهرة، وارتفاع تكاليف المواد الخام، وضعف الدعم المؤسسي، فضلاً عن القيود المفروضة على حركة السياح والزوار.

واعتمد الباحثون على منهج علمي متكامل يجمع بين التحليل الكمي من خلال استبانة شملت 189 مشاركاً، والتحليل النوعي عبر مقابلات معمّقة مع أصحاب المحلات، مستندين إلى نموذج الماسة للعالم الاقتصادي مايكل بورتر لتحليل عوامل التنافسية. وأظهرت النتائج أن غياب التنسيق بين الجهات الفاعلة ومحدودية الابتكار وضعف القدرة على الوصول إلى الأسواق الخارجية تُشكّل عوائق رئيسية أمام نمو هذا القطاع الحيوي.

وقدّمت الدراسة حزمة من التوصيات العملية لإنقاذ هذا القطاع وتعزيز تنافسيته، تشمل تقديم منح صغيرة لأصحاب المحلات، وإنشاء علامة تجارية جماعية للمنتجات التراثية الفلسطينية، وتطوير منصات رقمية للتسويق والمشتريات، إضافة إلى إنشاء منظمات متخصصة لإدارة التجمعات الصناعية تعمل على تعزيز التعاون بين التجار والحرفيين والمؤسسات الداعمة.

وتُمثّل هذه الدراسة إسهاماً علمياً في فهم ديناميكيات الاقتصاد المقدسي وسُبل تعزيز صموده، كما تُوفر لصانعي السياسات أدوات تحليلية وتوصيات قابلة للتطبيق.

للاطلاع على الدراسة كاملة: https://doi.org/10.1108/JEPP-11-2023-0120

شارك المقال عبر:

معهد الطفل في جامعة القدس يختتم أنشطة المخيم الشتوي بمشاركة 37 طفلًا في القدس

آخر الأخبار

ربما يعجبك أيضا

Al-Quds University