ناقشت كلية الحقوق في جامعة القدس رسالة الباحث محمد نضال عبد الفتاح قرجة ضمن برنامج ماجستير القانون، تحت عنوان “مسؤولية الدولة في حماية البيئة في فلسطين (دراسة مقارنة)”.
وتألفت لجنة المناقشة من: الدكتور عبد الملك الريماوي مشرفًا ورئيسًا، والدكتورة سناء طوطح ممتحنًا داخليًا، والدكتور بهاء الأحمد ممتحنًا خارجيًا من جامعة النجاح الوطنية.
وتناول الباحث قرجة في أطروحته الإطار الدستوري والتشريعي الناظم للمسؤولية البيئية في فلسطين، مبينًا الفارق والتحول المهم الذي أحدثته المادة (33) من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لسنة 2003، والتي ارتقت بحق الإنسان في بيئة متوازنة ونظيفة من مجرد هدف إداري أو سياسي إلى التزام دستوري ملزم يخضع للرقابة والمساءلة القضائية.
كما عرجت الدراسة على قانون حماية البيئة الفلسطيني رقم (7) لسنة 1999 للوقوف على كفايته وآلياته الوقائية كتقييم الأثر البيئي للمشاريع، وناقشت الرسالة الالتزامات الدولية التي انضمت إليها فلسطين (كاتفاقية باريس للمناخ واتفاقية التنوع البيولوجي).
وأبرزت الدراسة إشكالية رئيسة تتمثل في الفجوة بين النصوص التشريعية والواقع العملي، حيث يواجه تطبيق القوانين تحديات جمة نتيجة السيطرة الفعلية للاحتلال الإسرائيلي على الأرض والموارد، وتداخل الصلاحيات بين المؤسسات، وضعف آليات الرقابة والإنفاذ.
وتوصلت الدراسة إلى جملة من النتائج المهمة والمقترحات لتفعيل الحماية البيئية، أبرزها الدعوة إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة، والذكاء الاصطناعي، والتوثيق الرقمي كأدوات سيادية موازية لرصد الانتهاكات البيئية الإسرائيلية، والتعويض عن غياب السيطرة الميدانية لبناء ملفات قانونية متكاملة أمام المحافل الدولية.
كما دعت إلى دسترة مبدأ “العدالة البيئية” لحماية التجمعات الفلسطينية الريفية والمهمشة من تحمل الأعباء الكبرى للتلوث والمكبات، وصياغة نصوص دستورية مستقبلية أكثر تفصيلًا تضمن حقوق الأجيال القادمة وتلزم الدولة بتطوير بنية رقمية بيئية مستدامة.
وفي ختام المداولة والمناقشة العلمية التي اتسمت بالعمق والتحليل النقدي للنصوص والسياسات، أشادت لجنة المناقشة بالجهد البحثي المتميز الذي بذله الباحث، والقيمة العلمية والعملية التي تشكلها الأطروحة لرفد المكتبة القانونية الفلسطينية وأرشيفها السيادي، وأعلنت اللجنة نجاح الباحث وإجازة الرسالة لمنحه درجة الماجستير في القانون.












