الأنشطة الطلابية

دراسة علمية لطلبة وخريجي كلية الطب بجامعة القدس تكشف فجوات المعرفة والممارسات الوقائية تجاه داء الأكياس الكلابية في فلسطين

عدد المشاهدات: 10

نشر فريق بحثي من جامعة القدس، بالتعاون مع باحثين من جامعة المنصورة وجامعة النجاح الوطنية وجامعة بوليتكنك فلسطين، دراسة علمية في مجلة BMC Public Health، المصنفة ضمن الربع الأول (Q1) من المجلات العلمية الصادرة عن دار النشر العالمية Springer Nature، تناولت فجوات المعرفة والاتجاهات والممارسات الوقائية المرتبطة بداء الأكياس الكلابية (Hydatid Cyst Disease) لدى طلبة التخصصات الصحية وأطباء الامتياز في الضفة الغربية والقدس.

وشارك في إعداد الدراسة تسعة من طلبة وخريجي كلية الطب في جامعة القدس، هم: محمد وليد أولاد محمد، ومالك اطميزه، وقيس العزة، وعيسى حشيم، وعلي نصر، وعمر السراحنة، ومحمد الرجوب، وأحمد وليد أولاد محمد، ويمان أبو السريس. واستندت الدراسة إلى دراسة مقطعية شملت 648 مشاركًا، بهدف تقييم مستوى معرفتهم واتجاهاتهم وممارساتهم تجاه هذا المرض الطفيلي المشترك بين الإنسان والحيوان، والذي يُعد من الأمراض المتوطنة في بعض المناطق الفلسطينية.

وأظهرت النتائج أن 51.2% فقط من المشاركين حققوا مستوى جيدًا من المعرفة بالمرض، وفقًا لمعيار الدراسة الذي اشترط الإجابة الصحيحة عن 12 سؤالًا على الأقل من أصل 15، ما يكشف عن فجوة معرفية لدى قرابة نصف المشاركين، رغم انتمائهم إلى التخصصات الصحية، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز التثقيف الطبي بشأن الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.

كما كشفت الدراسة أن 77.2% من المشاركين أظهروا اتجاهات محايدة تجاه المرض، في حين صُنّف 54% منهم ضمن فئة الممارسات الوقائية منخفضة الخطورة وفق مقياس الدراسة، ما يسلط الضوء على التحدي المتمثل في تحويل المعرفة العلمية إلى مواقف وسلوكيات وقائية فاعلة.

وعلى صعيد العوامل المرتبطة بمستوى المعرفة، ارتبط التقدم في السنة الدراسية بارتفاع احتمالات امتلاك معرفة أفضل بنحو 12 ضعفًا، مع ضرورة تفسير هذه النتيجة في ضوء اتساع فترة الثقة الإحصائية. كذلك، ارتبط تلقي تعليم سابق حول المرض بارتفاع احتمالات امتلاك معرفة أفضل بنحو 2.8 ضعف، بما يعزز أهمية إدراج هذا الموضوع ضمن المناهج والبرامج التدريبية للتخصصات الصحية.

وفي المقابل، ارتبطت زيارة المناطق المتوطنة بالمرض باتجاهات أكثر إيجابية تجاهه، لكنها ارتبطت أيضًا بانخفاض احتمالات الالتزام بالممارسات منخفضة الخطورة، ما يشير إلى أن التعرض للمرض أو معرفة مدى انتشاره لا يضمنان بالضرورة اتباع السلوكيات الوقائية المناسبة.

وتكتسب الدراسة أهمية خاصة في السياق الفلسطيني، إذ ينتقل داء الأكياس الكلابية إلى الإنسان نتيجة ابتلاع بيوض طفيل (Echinococcus granulosus)، غالبًا عبر الطعام أو الماء أو الأيدي الملوثة، وقد يؤدي إلى تكوّن أكياس طفيلية، خصوصًا في الكبد والرئتين، تستدعي في بعض الحالات تدخلات طبية أو جراحية معقدة.

وتخلص الدراسة إلى أهمية تكثيف التوعية الصحية، وتطوير برامج التثقيف والوقاية، وتعزيز التعاون بين القطاعين الصحي والبيطري، ضمن نهج «الصحة الواحدة» (One Health)، الذي يقوم على الترابط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، بما يسهم في الحد من انتشار الأمراض المشتركة ومكافحتها.

شارك المقال عبر:

عمادة شؤون الطلبة في جامعة القدس تطلق بطولة كرة القدم داخل الصالات بمشاركة الطلبة والموظفين
فريق بحثي من كلية الطب البشري ينشر دراسة علمية حول سرطان الرئة الأولي في فلسطين

آخر الأخبار

Al-Quds University