اختتم متحف الرياضيات في جامعة القدس، بالشراكة مع الإدارة العامة للإبداع والتميز في وزارة التربية والتعليم العالي، برنامج Smart Math Teachers (SMT)، بعد استكمال تدريب جميع سفراء المتحف البالغ عددهم 60 سفيرًا وسفيرة من مديريات التربية والتعليم والأونروا والمدارس الخاصة، ضمن مسار يهدف إلى توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تعليم الرياضيات.
واختتمت المرحلة الثانية من البرنامج عقب دورة تدريبية امتدت ثلاثة أشهر، وذلك بحضور مدير المتاحف العلمية في جامعة القدس أ. د. موسى أبو طير، ومدير عام الإدارة العامة للإبداع والتميز في وزارة التربية والتعليم العالي أ. مرعي الصوص، إلى جانب فريق البرنامج والمدربين والسفراء المشاركين.
وكانت الجامعة والوزارة قد أطلقتا المرحلة الأولى من البرنامج في بداية العام، بهدف بناء قدرات سفراء متحف الرياضيات في تصميم الدروس والموارد الرقمية، وإنتاج الألعاب والفيديوهات والأنشطة وأدوات التقويم بالاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وخلال اللقاء الختامي، عرض السفراء منتجاتهم النهائية، والتي تمثلت في كتب تعليمية تفاعلية لوحدات مختارة من منهاج الرياضيات الفلسطيني، تضمنت قصصًا تعليمية، وفيديوهات تعليمية، وألعابًا تعليمية، وأوراق عمل، ومسابقات واختبارات إلكترونية، وأظهرت العروض قدرة واضحة على تحويل الأدوات الرقمية من وسائل مساندة إلى مكونات فعلية في تصميم تجربة التعلم، وربط المفاهيم الرياضية بالسياق المعيشي والبيئة الفلسطينية.
وأكد أ. د. موسى أبو طير أن ما قدمه السفراء يعكس إمكانات المعلم الفلسطيني وقدرته على الابتكار حين تتوفر له فرص التدريب والتجريب والدعم، وأن هذا اليوم ليس نهاية الدورة بل هو بداية لمرحلة جديدة من التطبيق والعطاء، وأشار إلى أن دور الجامعة لا يقتصر على تقديم المعرفة، بل يمتد إلى بناء جسور مستمرة بين الخبرة الأكاديمية واحتياجات الميدان التربوي.
من جانبه، أكد أ. مرعي الصوص أهمية الشراكة مع جامعة القدس في تطوير قدرات المعلمين وتعزيز ثقافة الابتكار، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستعمل على توسيع أثر البرنامج والاستفادة من السفراء في نقل الخبرة إلى عدد أكبر من المعلمين، بما يدعم توجه الوزارة نحو الاستخدام الفاعل للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم.
وقال أ. جهاد أبو الكباش، منسق متحف الرياضيات ومطور برنامجي سفراء المتحف وSMT، إن استكمال تدريب السفراء الستين لا يمثل نهاية البرنامج، بل بداية مرحلته الأهم، موضحًا أن الهدف منذ البداية كان بناء شبكة من المعلمين القادرين على نقل المعرفة وليس الاكتفاء بتدريب مركزي محدود.
وأضاف: “حين يصبح لدينا 60 سفيرًا يمثلون شبكة مهنية موزعة في مختلف المناطق التعليمية، فإن القيمة الحقيقية للبرنامج تبدأ عندما تنتقل الخبرة من السفير إلى زملائه، ومن المعلم إلى صفه وطلبته، بما يخلق أثرًا متسلسلًا ومستدامًا”.
وتستعد جامعة القدس ووزارة التربية والتعليم العالي للانتقال إلى المرحلة التالية من البرنامج من خلال التدريب العنقودي، بحيث يتولى السفراء، بالتنسيق مع المشرفين التربويين، تدريب معلمي الرياضيات في مديرياتهم ونقل الأدوات والخبرات والموارد التي طوروها خلال البرنامج.
ويشكل هذا النموذج محورًا أساسيًا في رؤية البرنامج، إذ ينقل التطوير المهني من نموذج التدريب المركزي المؤقت إلى نموذج قائم على نشر المعرفة داخل الميدان وبناء مجتمعات تعلم يقودها المعلمون أنفسهم، بما يعزز استدامة الرقمنة ويوسع الاستخدام التربوي الواعي لأدوات الذكاء الاصطناعي.
وشارك في تنفيذ البرنامج وتدريب السفراء كل من شيرين دويك، وتهاني عبد الله، وابتهال أبو هيكل، وعبد عمار، وضحى جواريش، بإشراف ومتابعة د. لبنى أبو سرحان، ود. بشرى البدوي، وأ. مرعي الصوص، وأ. جهاد أبو الكباش.




















