باشرت جامعة القدس تدريس مساق اللغة والتفكير لطلبة السنة الأولى من مختلف التخصصات، والذي تنفرد بتقديمه سنويًا ضمن تجربة أكاديمية تفاعلية تجمع بين تنمية مهارات اللغة والقراءة والكتابة والتفكير النقدي، وتمنح الطلبة منذ بداية مسيرتهم الجامعية مساحة للتعلم والحوار والتعبير والتعرف إلى بيئتهم الجامعية.
ويشارك في المساق في دورته الأولى نحو 800 طالب وطالبة من مختلف التخصصات، موزعين على 45 شعبة دراسية، ويشرف على تدريسها 45 مدرسًا ومدرسة من الجامعة.
وتعقد الشعب الدراسية في حرم الجامعة المختلفة، موزعة بين الحرم الرئيس في أبو ديس، وحرم البيرة، وحرم بيت حنينا، بما يتيح للطلبة خوض تجربة جامعية متكاملة، والتعرف إلى مرافق الجامعة وخدماتها وبيئتها الأكاديمية منذ خطواتهم الأولى فيها.
وقال مدير برنامج اللغة والتفكير في جامعة القدس الدكتور إبراهيم مرازقة، إن المساق يشكل منصة تعليمية تفاعلية تتيح للطلبة التعلم من خلال القراءة والنقاش والحوار، موضحًا أن الطلبة يتعرفون خلاله إلى أساسيات اللغة والتفكير، ويتشاركون الأفكار والخبرات فيما بينهم، في بيئة تشجع على التعبير والحوار وتقبل وجهات النظر المختلفة.
وأوضح د. مرازقة أن المساق لا يقتصر على الجانب النظري، بل ينتقل بالطلبة إلى التطبيق والمشاركة الفعلية، ففي نهاية الدورة يكتب الطلبة نصوصًا من إنتاجهم، ثم يقدمونها أمام زملائهم ويتشاركونها معهم، ويستعرضون خلاصة ما تعلموه واكتسبوه خلال المساق.
وأضاف “يتضمن البرنامج زيارات إلى مرافق الجامعة، بما يساعد الطلبة على استكشاف الحرم الجامعي والتعرف إلى مختلف مرافقه وخدماته، وتعزيز شعورهم بالانتماء إلى جامعتهم منذ بداية مسيرتهم الأكاديمية”.
وبين الطلبة أن المساق أتاح لهم التعرف إلى زملاء من تخصصات مختلفة، وفتح أمامهم مساحة للتعبير عن أفكارهم ومناقشتها في أجواء قائمة على الحوار والتفاعل، كما أسهمت أنشطة القراءة والكتابة والنقاش في تطوير قدرتهم على التعبير والثقة بالنفس، إلى جانب منحهم فرصة لاكتشاف جوانب جديدة من الحياة الجامعية والتعرف إلى مرافق الجامعة عن قرب.
يشار إلى أن الجامعة ستقوم بعقد الدورة الثانية من مساق اللغة والتفكير خلال الشهر الأول من العام 2027.
ويجسد مساق اللغة والتفكير توجه جامعة القدس نحو بناء تجربة جامعية لا تقتصر على التحصيل الأكاديمي، إذ يجمع المساق بين المعرفة وتنمية المهارات الشخصية والفكرية، ويساعد الطلبة على الانتقال إلى الحياة الجامعية بثقة أكبر، ويعزز لديهم مهارات القراءة والكتابة والحوار والتفكير النقدي، بما يجعل من المساق تجربة تأسيسية ترافق الطالب في بدايات رحلته الجامعية.




















































































