اختتم متحف الرياضيات في جامعة القدس، برنامجًا تدريبيًا شارك فيه عشرون طالبًا وطالبة من تخصصات أكاديمية متنوعة، بهدف إعدادهم لتطوير مشاريع وتجارب تعليمية مبتكرة، والمشاركة في تنظيم مهرجان شبكة STEAM فلسطين المزمع عقده نهاية العام الجاري.
ويأتي البرنامج امتدادًا عمليًا لبرنامج تدريب المدربين الذي نفذته الشبكة خلال شهري نيسان وأيار؛ إذ نقل مدربو جامعة القدس الخبرات التي اكتسبوها إلى الطلبة، ليبدأ بذلك مسار متكامل ينتقل من تأهيل المدربين إلى تمكين الطلبة، ثم تحويل معارفهم وتخصصاتهم المختلفة إلى مشاريع قابلة للتطبيق والعرض في المهرجان.
وقاد متحف الرياضيات تنفيذ هذا المسار داخل الجامعة، بعد مساهمته، ممثلًا بمنسقه الأستاذ جهاد أبو الكباش، في لجنة تخطيط برنامج تدريب المدربين وتطوير مواده، كما عمل أبو الكباش وفريق مدربي الشبكة على إعداد نماذج تدريبية فلسطينية خاصة بالشبكة تنطلق من الواقع التعليمي والمجتمعي المحلي، وتترجم منحى STEAM إلى مسارات تعلّم تكاملية تبدأ بمشكلة واقعية، وتوظّف المعرفة العلمية والتكنولوجية والهندسية والفنية والرياضية في البحث والتصميم وابتكار الحلول.
وركز التدريب على تشكيل فرق طلابية متعددة التخصصات، عملت على اختيار مشكلات واقعية وتحليلها، وتوليد الأفكار والحلول، وتصميم النماذج الأولية واختبارها وتطويرها، وصولًا إلى مشاريع وأنشطة تفاعلية يمكن تقديمها ضمن المهرجان.
واعتمد البرنامج على التعلم التجريبي والعصف الذهني والعمل الجماعي والمحاكاة والنمذجة والتطبيق العملي، إلى جانب تنمية مهارات العرض والتواصل وإدارة المجموعات وتبادل التغذية الراجعة.
وقال أبو الكباش “لا نُعدّ الطلبة للمشاركة في المهرجان فحسب، بل ليكونوا شركاء حقيقيين في تطوير محتواه وتنفيذ فعالياته؛ يحوّلون المعرفة إلى أفكار، والأفكار إلى مشاريع وتجارب تُحدث أثرًا”.
كما أُعدّ الطلبة للمشاركة التطوعية في تنظيم المهرجان، وتيسير أنشطته وورشاته، وإدارة مساحاته التفاعلية والتواصل مع المشاركين والزوار؛ ليشكّل المهرجان تتويجًا لمسار يبدأ بتدريب المدربين، ويمتد إلى تمكين الطلبة، وينتهي بمشاريع وتجارب تعليمية مبتكرة تستجيب لاحتياجات المجتمع الفلسطيني.
وتُمثّل شبكة STEAM فلسطين إطارًا تعاونيًا يجمع جامعة القدس وعشر مؤسسات من مؤسسات المجتمع المدني، بهدف توحيد الجهود وتبادل الخبرات، وتطوير منحى STEAM وتوسيع تطبيقاته، وإنتاج مبادرات وتجارب تعليمية مبتكرة تستجيب لسياق التعليم الفلسطيني واحتياجاته.










































































