اختتمت العيادة الاجتماعية التابعة لدائرة الخدمة الاجتماعية في جامعة القدس فعاليات “هاكاثون الدعم الاجتماعي لرفاهية الطلبة”، الذي عقد في مدينة الأمل في محافظة أريحا والاغوار، وذلك بمشاركة 42 طالباً وطالبة من طلبة دائرة الخدمة الاجتماعية يمثّلون السنوات الأولى والثانية والثالثة والرابعة، وبدعم من مشروع سواسية III، وبالتعاون مع جمعية المرفأ للإرشاد النفسي.
ونظم الهاكاثون كمبادرة تعاونية مكثفة على مدار يوم واحد، بهدف تطوير حلول مبتكرة وعملية لمواجهة التحدّيات الاجتماعية التي يواجهها طلبة الخدمة الاجتماعية خلال مسيرتهم الأكاديمية والتدريب الميداني، وتعزيز مهارات التفكير التصميمي والعمل الجماعي لديهم، إلى جانب ربط النظرية الأكاديمية بالتطبيق الميداني عبر إنتاج تدخلات اجتماعية ملموسة قابلة للتطبيق ضمن السياق الجامعي والمجتمعي الفلسطيني.
وقد افتتحت فعاليات الهاكاثون رئيسة دائرة الخدمة الاجتماعية الدكتورة وفاء الخطيب بكلمة رحبت فيها بالحضور، الدكتور موسى نجيب مدير جمعية المرفأ والأستاذ إياد غزاونة مدير البرامج في الجمعيّة، وكل من أعضاء الهيئة التدريسيّة في دائرة الخدمة الاجتماعيّة الدكتور خالد هريش والأستاذ نبيل شبلي ومركز التدريب الأستاذ أحمد قريع ومشرف التدريب الأستاذ ناصر حمامرة، كما ورحبت بمديرة العيادة الدكتورة دعاء قريع وبالطلبة المشاركين في الفعاليّة،
وتحدثت د. الخطيب عن أهمية هذا الحدث لطلبة الخدمة الاجتماعية ورفاههم الاجتماعي، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمرّ بها الشعب الفلسطيني، مؤكدة ضرورة الاستمرار في عقد مثل هذه اللقاءات التي تُسهم في تبادل الخبرات والكشف عن الإبداعات الطلابية، وبناء جيل من المتخصّصين القادرين على إحداث تغيير حقيقي في ميدان الخدمة الاجتماعية.
واستعرضت مديرة العيادة الاجتماعية الدكتورة دعاء قريع برنامج اليوم بتفاصيله، وقدمت تعريفاً وافياً بالعيادة الاجتماعية ورسالتها في تعزيز الاجتماعية لطلبة جامعة القدس، إلى جانب الخدمات التي تقدمها من دعم فردي، وتدخلات جماعية، وإحالة مهنية، وبحث وتطوير في ميدان الخدمة الاجتماعية.
وتضمنت الفعاليّة جلسة رئيسية حول واقع الدعم الاجتماعي للطلبة، قدمها الدكتور موسى نجيب، مدير عام جمعية المرفأ للإرشاد النفسي والاجتماعي، وتناول فيها التحديات الرئيسيّة التي يواجهها طلبة الخدمة الاجتماعية خلال مسيرتهم الأكاديمية والتدريب الميداني، وأبرز الممارسات المهنية للحفاظ على توازنهم في ميدان العمل اليومي الذي يتطلب التعامل مع قضايا اجتماعية مرهقة، ثم انتقل المشاركون إلى ورشة تدريبية حول منهجية التفكير التصميمي (Design Thinking)، قدمها الأستاذ إياد غزاونة، مدير البرامج في جمعية المرفأ، شرح فيها آليات بناء وتصميم المبادرة الاجتماعية بمراحلها الخمس (التعاطف، والتعريف، والتصور، والنموذج الأولي، والاختبار).
وتولى الأستاذ ناصر حمامرة، مشرف التدريب الميداني في الدائرة، تيسير الحدث وتوزيع الطلبة على الفرق العاملة، وبعد الجلسات التعريفية، توزع الطلبة إلى ست مجموعات عمل، خاضت كل منها جلستي تطوير مكثفتَين لبلورة فكرة مبادرتها وبناء عرضها التقديمي، وقد أنتجت الفرق ست مبادرات متنوعة عالجت قضايا الصحة النفسية، والحد من الوصمة الاجتماعية، والرفاهية النفسية للطلبة، ودعم المتدربين في الميدان، مع التركيز على قابلية التطبيق ضمن السياق الجامعي والمجتمعي الفلسطيني.
وتشكلت لجنة التحكيم من نخبة من الأكاديميين والمختصين، ضمّت كلّا من: الدكتورة وفاء الخطيب رئيسة دائرة الخدمة الاجتماعية، والأستاذ ناصر حمامرة مشرف التدريب الميداني، والأستاذ إياد غزاونة مدير البرامج في جمعية المرفأ، والأستاذ أحمد قريع منسق التدريب الميداني. وقد قيمت اللجنة المبادرات وفق أربعة معايير هي (الإبداع والابتكار، وقابلية التطبيق، والأثر المتوقّع، وجودة العرض التقديمي)، وأسفرت نتائج التحكيم عن فوز مبادرة “روح” في محور الصحة النفسية بالمركز الأول بجائزة قيمتها 300 دولار، إلى جانب التمويل التجريبي وإرشاد مهني لمدة ستة أشهر، وضم الفريق الفائز الطالبات: ميس حديدون، وسمر حجازي، وكنانة هلسة، وهالة طويل، وتالين رمضان، وتالا طه، وربى عجلوني.
وحلت مبادرة “The Top One” في محور الحد من الوصمة في المركز الثاني بجائزة قيمتها 200 دولار مع دعم إرشادي، وضم الفريق الطالبات: زينة الشبر، وليان ابو ميزر، ورؤى حجة، ومنى عويس، وياسمينا دبش.
وحازت مبادرة “رفيق الميدان” المركز الثالث وبجائزة قيمتها 150 دولاراً مع دعم إرشادي، وضم الفريق الطالبات: براء شلودي، ودانا مشعل، وبيان عروقي، وأصالة دريعات، وبيان خليل، وعرين زرو.
في حين نالت مبادرة “معاً نطمئن” في محور الصحة النفسية المركز الرابع بجائزة قيمتها 100 دولار وشهادة تقدير، وضم الفريق الطالبات: آلاء الدين هلسة، وفرح غيث، ومريم علقم، وسيدرا شلالدة، وتالا مراغة، وحنين شيخ علي، ورغد طه، ومنه حداد.
كما شاركت في الفعالية مبادرتان إضافيتان أثرتا النقاش بأفكار قيّمة، الأولى مبادرة “The Effect” التي قدّمت مؤشّراً للقياس النفسي لدى الطلبة ضمن محور الرفاهية النفسية، وضمّ فريقها الطالبات: شيماء النتشة، وسعدية دعاجنة، وحلا أبو صفا، وملك بكي، وعائشة السلايمة. والثانية مبادرة “اختلافنا قوّة” التي تناولت الوصمة الاجتماعية لذوي الإعاقة، عبر بناء وعي مجتمعي يُعيد تأطير الإعاقة بوصفها اختلافاً يُثري التنوّع الإنساني لا نقصاً يستوجب الإقصاء، وضمّ فريقها الطالبات: حلا بزبز، وندى الشويكي، وأسيل شلالدة، وتولين درويش، وميار هادية ، وكلتاهما حصلتا على جائزة ١٠٠ دولار.
وفي نهاية اليوم، تم توزيع شهادات المشاركة على جميع الطلبة المشاركين تقديراً لجهودهم وإسهاماتهم في إنجاح هذه الفعاليّة، إلى جانب تكريم الفرق الفائزة بالمراكز الأربعة.
وختامًا شكرت إدارة العيادة الاجتماعية جميع الطلبة المشاركين على جهودهم وإبداعهم، وعبّرت عن تقديرها لأعضاء لجنة التحكيم على دورهم في إثراء النقاش وتقييم المبادرات بمهنية عالية، كما تقدّمت بالشكر إلى مؤسسة مدينة الأمل في أريحا على حسن الضيافة، وإلى مشروع سواسية III على الدعم اللوجستي والمالي الذي أسهم في إنجاح هذه التجربة، وجمعيّة المرفأ على الشراكة الدائمة مع دائرة الخدمة الاجتماعيّة، وأكدت العيادة الاجتماعية أنها ستعمل على متابعة المبادرات الفائزة لتحويلها إلى مشاريع تنفيذية فعلية تُدمج ضمن خدمات وبرامج الجامعة خلال الفصول الدراسية القادمة، مؤكّدةً التزامها بمواصلة دعم الطلبة بوصفهم شركاء فاعلين في تطوير الخدمات الجامعية والمجتمعية.











































