الهيئة الاكاديمية والموظفين

تجربة الحركة الاسيرة الفلسطينية والجنوب افريقية في موضع النقاش والمقارنة في مركز ابو جهاد

عدد المشاهدات: 46

د. ابو الحاج … تجربة الحركة الاسيرة في فلسطين وجنوب افريقيا تثبت ان معركة الحرية والكرامة واحدة في العالم اجمع

القدس – ضم لقاء كلاً من المناضل الجنوب افريقي احمد كاثرادا رفيق درب المناضل الاسطورة نلسون مانديلا ، و الدكتور فهد ابو الحاج مدير عام مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة في جامعة القدس وعيسى قراقع وزير شؤون الاسرى والمحررين وقدورة فارس رئيس نادي الاسير الفلسطيني واحمد جبارة "ابو السكر " عميد الاسرى السابق ، وجاء اللقاء في مركز ابو جهاد بغية اطلاع المناضل كاثرادا على نجاح الفلسطينيين في توثيق تجربة ونضالات الاسرى وحفظ ارثهم النضالي ،ومن جانب آخر الوقوف على تجربة الحركة الاسيرة في جنوب افريقيا وابراز وجه التشابه والاختلاف فيما بين التجربتين .

د.ابو الحاج

وقد رحب د. ابو الحاج بالمناضل كاثرادا باسم اسرة جامعة القدس ممثلة برئيسها الاستاذ الدكتور سري نسيبة وكافة العاملين فيها وذكر بعض المعلومات عن المناضل احمد كاثرادا حيث ذكر انه رافق الزعيم نيلسون مانديلا في السجن 26 عامًا داخل سجون الفصل العنصري بدولة جنوب أفريقيا.وهو مسلم من أصول هندية دخل السجن وهو في الرابعة والثلاثين وخرج في الستين، وعمره الآن 82 عامًا ، وهو من أهم القيادات حزب المؤتمر الأفريقي الحاكم في جنوب افريقيا والذي ذاع سيطه كثيرا كحزب قدم تضحيات عديدة في سبيل الحرية والخلاص من نظام الفصل العنصري .

وقد رافق د. ابو الحاج الحضور في جولة هدفت لتعريف المناضل كاثرادا بفكرة تأسيس مركز مختص للحركة الاسيرة الفلسطينية مؤكدا ان هذه الفكرة نشأت في السجون في اواسط الثمانينيات وتجسدت في جامعة القدس عبر مركز ابو جهاد والذي بات يحمل الاهمية التاريخية ليس فقط للشعب الفلسطيني وانما لكل الشعوب التي عانت من ويلات الاحتلال ، فكما نجح الاسرى في جنوب افريقيا في تحريك مئات الوف الثائرين وكذلك فعلت الحركة الاسيرة الايرلندية فان الحركة الاسيرة الفلسطينية قدمت ولا تزال التضحيات المنقطعة النظير وحطمت كافة الارقام القياسية سواءا من ناحية عدد الاسرى من ناحية طول فترة الاعتقال للعشرات منهم ،وايضا بتسجيل اطول فترة اضراب فردي عبر الاسير سامر العيساوي ، وان القائمة تطول من البطولات التي لا بد من حفظها وتأريخها واخراجها بأفضل صورة ممكنة ، واضاف انه اذا ما توفرت الارادة فلا شيء مستحيل ،فقد ابتدأ العمل عبر ادوات بسيطة واطلعه على نموذج لكمبيوتر قديم كانت قد ابتدأت عملية التوثيق من خلاله وصولا الى تنفيذ برامج موسعة ومشاريع لعشرات آلاف الوثائق حاليا .

وختم د. ابو الحاج ان كلا الشعبين الفلسطيني والجنوب افريقي دفع ضريبة غالية جدا من خيرة ابناءه وبناته على مذبح الحرية وانهما الاكثر وعيا وادراكا لمعنى الحرية والنضال في سبيل انتزاعها ، وان تجربة الشعبين  تثبت ان معركة الحرية والكرامة واحدة بالعالم اجمع ،وانه كما انتزع شعب جنوب افريقيا حريته وكرامته بعد احتلال دام لما يقار 600 عام ،فسيتمكن الشعب الفلسطيني ايضا من انتزاع حريته ونحن قريبين جدا من تحقيق هذا الانجاز .

قراقع

بدوره اكد قراقع على اصالة التجربة التي خاضها المناضلين في جنوب افريقيا وان تجربتهم هي من ضمن التجارب الملهمة للشعب الفلسطيني ،وانها من ضمن التجارب التي تمت دراستها وتعميمها في سجون الاحتلال ،كحركة ثورية  ضد سياسة الفصل العنصري الذي كان قائما في دولة جنوب أفريقيا ، وتطرق الى السيرة النضالية للمناضل كاثرادا مشيرا الى انه امضى اكثر من 40 عاما في مواجهة الفصل العنصري وصولا الى مكوثه اكثر من ربع قرن في سجون الفصل العنصري مع مانديلا وعشرات آخرين من قيادات المؤتمر الوطني .

واضاف ان شعب جنوب افريقيا يكاد يكون من اكثر شعوب الارض ادراكا لمعاناة الفلسطينيين وذلك كونهم عانوا ما يعانيه شعبنا ولسنوات طويله ، وعلى ذلك فيمكن لهذا الشعب ان يقوم بدور بناء في ايصال الصورة السليمة والبعيدة عن التضليل والخداع للرأي العام العالمي ، ونوه الى انه لا احد يستطيع أن يتجاهل قضية أسرى الحرية. كلما جرت محاولة لتهميشها من قبل الاحتلال الاسرائيلي، عادت الى مركز الحدث بقوة أكبر وبحضور أوضح بفعل ارادة ابناء شعبنا والتي لا تعرف المستحيل .

كاثرادا

من جانبه عبر المناضل  كاثرادا عن سعادته الخاصة بزيارة فلسطين والقدس والالتقاء مع عدد من الاسرى الفلسطينيين والذين ضحوا بسنين عمرهم سعيا للحرية والاستقلال والحياة  ،كما عبر عن تقديره للجهود الجبارة التي بذلت في سبيل بناء صرح يحمي اسرى فلسطين من النسيان وشكر كل من شارك بهذا الانجاز معبرا عن اعتزازه بجهود الدكتور ابو الحاج في هذا السياق ،وذكر انه نضالات اسرى جنوب افريقيا قد جرى حفظها ايضا بمتحف وطني لكي تعرف الاجيال القادمة مدى المعاناة التي عانها اسلافهم في سبيل الحرية والعدالة والقضاء على القيم العنصرية وتدعيم لغة الشراكة والانتماء الوطني .

وفي سياق ما كان يجري داخل سجون جنوب افريقيا فقد ذكر ان الهدف كان القضاء على كل حلم حمله اي انسان كان يطمح الى العيش بحرية وبالتالي المقصود كان ليس القضاء على المناضلين فحسب وانما القضاء ايضا على القيم والافكار التي كان ولا يزال يحملها مناضلو جنوب افريقيا ،وان المناضلين حملوا قناعة مفادها ان درب النضال لا يمكن وقفها رغم آلام الخسائر لانه لا يمكن لاي شعب ان ينال حريته وكرامته الا بالنضال بشتى الاشكال والايمان بالذات .

وابدى اعجابه الشديد بما اطلع عليه مما قال عنه انه كنوز حقيقية يحويها متحف ابو جهاد وبالذات الحفاظ على كل ما كتب داخل السجون ، وذكر ان لدى اسرى جنوب افريقيا زخم في هذا المجال ،حيث كان التواصل مع الجماهير والخارج قائما ، وانهم اتبعوا اساليب مماثلة تقريبا وان اختلفت بالادوات ،ومن ضمن الادوات مثلا انهم كانوا يستخدمون علب السجائر والكبريت وايضا ارغفة الخبز لتهريب وتلقي الرسائل من والى الخارج ،وانه بفضل هذه الوسائل وغيرها ظل التواصل قائما رغم انه عانينا من فترات عزلة متكرره ،وعلى الرغم من وجود مثل هذه الاساليب الا انه سجل الميزة للاسرى الفلسطينيين والذين هم اكثر ابداعا واكثر انتاجا وزخما كما قال .

وختم كاترادا ان الشعب الفلسطيني تعرض لجريمة كانت تهدف الى شطبه من التاريخ طالت كل جوانب الحياة ،وعلى الرغم من ذلك اعاد هذا الشعب تعريف ذاته وعرف النهوض من جديد وقاوم كل محاولات شطبه وتدميره ، وان الشعب الفلسطيني لا يمكن ان يهزم ولا ان يستسلم الا بتحقيقه لاهدافه المشروعه ،وان العالم باسره يدرك بشاعة الاحتلال الاسرائيلي وعنصريته وتنكره لكل القيم واسس العدالة ، وانه سينقل كل ما رآه وشاهده من نضالات وتضحيات لشعب جنوب افريقيا .

قدورة فارس

اما قدورة فارس فقد قال ان قضية الاسرى الفلسطينيين لها مكانة خاصة لدى كل الشعوب  التي ناضلت من أجل الحرية والاستقلال وبهدف التخلص من كافة أشكال العنصرية والحكم الاجنبي. وان قضية الاسرى محوراً مركزياً محرك اساسي لدى الشعب الفلسطيني ومرد ذلك الى  النسبة العالية جداً من الأسرى ، وقضية الأسرى تحظى بإجماع شعبي وسياسي له أهميته كعامل موحد في ظل الانقسام التي نعاني منه الان
واضاف انه من الملحوظ في هذه الاونة ازدياد الاهتمام الاقليمي والدولي بقضية الأسرى ،وانه من مسببات هذا الامر هو خوض الاضرابات الطويلة عن الطعام وما رافقها من تعاطف محلي واقليمي ودولي ، وايضا الحديث عن فرص لاستئناف المفاوضات وما يتطلبه ذلك من استحقاقات على قضية الاسرى ،وايضا لزيادة الادراك بان حكومة الاحتلال تسعى الى قتل الاسرى قتلا بطيئا وبوسائل مختلفة ،وانه لا يمكن تكرار الاخطاء السابقة فيما يتعلق بالافراج عن كافة الاسرى .

احمد جبارة ابو السكر

وفي سياق تقدير الشعب الفلسطيني لنضالات شعب جنوب افريقيا عبر عميد الاسرى السابق احمد جبارة عن فخر ابناء شعبنا ايضا بنضالات اسرانا الذين يصنعون المستحيل عبر الاضرابات ويلاحقون حكومة الاحتلال في كل بقاع الارض ، وان لا رجوع عن مطالبنا العادلة وان كل جيل من ابنائنا سيبدع طرقه الخاصة بمقارعة الاحتلال وليس شرطا ان يتبعوا نفس الادوات التي اتبعناها نحن كجيل ،كما وعبر عن اعتزازه بالمناضل الكبير ورفيق مانديلا الذي تغنت بنضالاته ومن 

معه سجون الاحتلال واتخذناه محفزا لنا ،متمنيا ان تنعم كل الشعوب المظلومة والمقهورة بالحرية والعدالة .

شارك المقال عبر:

الاستاذة نرمين الصياد تشارك في مؤتمر “رأس المال البشري في اقتصاد المعرفة” في الاردن
دراسة تحليلية للأستاذ فؤاد الكردي لأداء جمعيات التسويق التعاونية في شمال الضفة الغربية

آخر الأخبار

ربما يعجبك أيضا

القائمة

Al-Quds University