الهيئة الاكاديمية والموظفين

انطلاق مشروع استزراع النباتات البرية من الفلورا الفلسطينية: ورشة عمل متخصصة في جامعة القدس حول الاستثمار في الطبيعة

عدد المشاهدات: 267

القدس | عقدت دائرة العلوم الحياتية – كلية العلوم والتكنولوجيا في جامعة القدس ورشة متخصصة حول انطلاق مشروع “استزراع نباتات برية ذات جدوى اقتصادية لدعم الأمن الغذائي ومواجهة تغير المناخ‎‎”، الذي تنفذه جامعة القدس، بتمويل من مرفق البيئة العالمي – برنامج المنح الصغيرة – برنامج الامم المتحدة الانمائي.

بدأت الورشة بترحيب النائب التنفيذي لرئيس جامعة القدس أ.د. حسن دويك بكافة ممثلي وزارة الزراعة وسلطة البيئة والجامعات المشاركة من جامعة النجاح الوطنية وجامعة فلسطين التقنية والمؤسسات من اتحاد لجان العمل الزراعي وجمعية الحياة البرية بالإضافة الى أعضاء من الهيئة الأكاديمية والطلبة في جامعة القدس، مؤكدًا على أهمية المشروع في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وذلك بتذليل كافة العقبات والتحديات لدعم الأمن الغذائي للأسرة في المواقع المستهدفة للمشروع في الريف الفلسطيني حيث تقوم جامعة القدس بتسهيل تنفيذه بنجاح وفعالية على مستوى الوطن.

وفي افتتاح الورشة تحدث مدير المشروع د. خالد صوالحة عن طبيعة المشروع فأشار الى استهداف 11 نبات التنوع الحيوي مثل الزعتر والميرمية والعكوب والبابونج والشيح ذات الأصول البرية للاستثمار فيها كمصدر غذائي وصحي من خلال تطبيق الزراعة البيئية المتكاملة، وبين دكتور صوالحة بتنفيذ نموذج المشروع في حرم جامعة القدس من خلال تأسيس بيت بلاستيكي إنتاج وزراعة أشتال من النباتات المستهدفة وزراعتها في حقل نموذجي بمشاركة طلبة الجامعة، في حين سيتم تنفيذ الجزء التطبيقي لدى 25 من المزارعين والمزارعات في منطقتي بني نعيم (الخليل) ومسلية (جنين) بزراعة هذه النباتات في حدائق منزلية وحقول مفتوحة، ويستفيد ذوي العلاقة من منتجات هذه النباتات ذات الجدوى الاقتصادية ومساعدتهم من خلال إرشاد زراعي منتظم وتسويق المنتجات الطبيعية في السوق المحلي.

وسلطت أ. ناديا الخضري، المنسق الوطني لمرفق البيئة العالمي في برنامج المنح الصغيرة – الأمم المتحدة الضوء على المشاريع التي تم تمويلها هذا العام والتي أدت إلى تحسين الوضع الاقتصادي، مشيرة إلى طبيعة العمل فيها ومخططات سير المشاريع الزراعية الهامة وأهمية ضمان استدامتها في المستقبل.

وأكد د. عيسى عدوان من سلطة جودة البيئة على اهمية النباتات والطبيعة للإنسان، والتي يجب الحفاظ عليها من خلال التوعية والمعرفة، إضافة إلى الالتزام بالاتفاقيات الدولية من أجل الحفاظ على الموروث الطبيعي والتنوع الحيوي، مشيرًا الى تحقيق الكثير من الانجازات في هذا المجال وخاصة في إعداد التقارير الدورية والخطة الاستراتيجية لحماية التنوع الحيوي في فلسطين.

وأشار أ.د. رائد الكوني – عميد كلية العلوم في جامعة النجاح الوطنية إلى أن فكرة المنتدى العلمي لحماية الطبيعة انطلقت من حرم جامعة القدس قبل عدة سنوات، لتشجيع التعاون ما بين الجامعات والمؤسسات الأهلية من أجل حماية الطبيعة والتنوع الحيوي في فلسطين، مضيفا أن فلسطين تتعرض لمخاطر متعددة تهدد الطبيعة والبيئة، وبالتالي يجب البحث دائما عن طرق وأساليب تساهم في الحماية للطبيعة والبيئة وأهمها وعي المواطن على وجه الخصوص، وكذلك البحث العلمي للخروج بنتائج إيجابية تعزز صمود النباتات واتساع انتشارها وحمايتها من الانقراض.

بدوره عبر المهندس ثائر الرابي من وزارة الزراعة الفلسطينية عن سعادته لعقد هذه الورشة في حرم جامعة القدس والتي هي حاضنة ورافعة علمية يمكن من خلالها نشر الوعي بين الطلبة ومن ثم المجتمع في الحفاظ على الطبيعة، متحدثا حول دور مشاتل وزارة الزراعة لتكاثر النباتات والأشجار البریة، من خلال العديد من مشاريع الوزارة لزيادة المساحة الخضراء من أجل الحفاظ على الأمن الغذائي، قائلا “ان الوزارة انشأت ثمانية مشاتل زراعية هامة على مستوى الوطن وهي توزع الاشتال بشكل مجاني على المواطنين لتعزيز مفهوم الوعي حول الحفاظ على البيئة والطبيعة والاشجار”.

بدورها تحدثت المهندسة  دعاء زاید من اتحاد لجان العمل الزراعي حول أهمية  بنك البذور من خلال التعاون مع جامعة القدس لتفعيل العمل التكاملي ما بين المجتمع المحلي والمؤسسات العامة والخاصة، للخروج بنتائج ايجابية تدعم البيئة والتنوع البيولوجي والامن الغذائي، مشيرة الى أهمية حفظ أصناف هامة من البذور بالتعاون مع الجامعة من أجل تكاثرها وإعادة زراعتها وإنتاج أشتال باستمرار وزراعتها في مساحات جديدة من الطبيعة، موضحة أن العلاقة مع جامعة القدس في الحفاظ على البذور تكمن في المجال العلمي خاصة بـ رسائل الماجستير والأبحاث العلمية التي تبحث في مجال الحفاظ على البيئة والتنوع الحيوي في فلسطين.

وأوصى د. سامر جرار خلال حديثه حول الزراعة البیئیة المتكاملة بضرورة العمل الدؤوب لاستزراع النباتات بأسلوب زراعي ينسجم مع البيئة ويراعي النظم الطبيعية في الانتاج، لان الزراعة البيئية هي واحدة من الطرق الهامة للأنماط الزراعية التي تشكل أداة لمكافحة التغير المناخي والحفاظ على البيئة.

وحول مساهمات الطلبة في التشجيع على الحفاظ على الطبيعة، عرضت الطالبتان مریم علقم و مھا علیان من النادي البيئي في جامعة القدس أدوار الطلبة في توثيق وحماية التنوع الحيوي وتنظيم العشرات من الأنشطة الطلابية التي تدعم البيئة وتحافظ عليها، وايضا من خلال اختيار مشاريع التخرج للطلبة تتعلق بالحفاظ على البيئة.

واختتم اللقاء بحديث د. فؤاد الريماوي من جامعة القدس حول استخدام المبيدات الطبيعية صديقة للبيئة كبديل للمبيدات الكيماوية الضارة بالصحة والطبيعة وخاصة عناصر التنوع الحيوي.

وتعمل جامعة القدس على رعاية مختلف النشاطات البحثية التي تناقش القضايا الأساسية والمهمّشة على مختلف الأصعدة من باب مسؤوليتها الاجتماعية والوطنية، وفي هذا الإطار تم تأسيس حدائق جامعة القدس النباتية والتي تشمل بنك البذور والمعشبة النباتية، كما تؤمن بضرورة البحث العلمي باعتباره وسيلة أولى في تحصيل المعرفة والوصول إليها، وتنفذ رؤيتها هذه عبر خلق بيئة بحثية متكاملة ودعم الإنتاج البحثي والإبداعي لمواجهة تغير المناخ في النشاطات والمشاريع ذات العلاقة لتحقيق التنمية المستدامة.

شارك المقال عبر:

دعمًا للبحث العلمي: كلية العلوم في جامعة القدس تنظم ندوة علمية حول “أدوات مايكروسوفت في الذكاء الاصطناعي”
تعيين أ. ليث عرفة نائب الرئيس في جامعة القدس سفيرًا لدولة فلسطين في ألمانيا

آخر الأخبار

ربما يعجبك أيضا

القائمة

Al-Quds University