تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ المغرب وحضارته وإسهاماته في المعرفة الإنسانية
إبراز الروابط التاريخية والإنسانية العميقة بين المغرب وفلسطين
تعزيز التعاون الأكاديمي، والتبادل الفكري، والشراكات البحثية بين المؤسسات في كلا البلدين

لمحة عامة

يُعدّ كرسي الدراسات المغربية في جامعة القدس مبادرة أكاديمية وثقافية أُطلقت في الثاني من آذار/مارس 2025، وذلك من خلال تنسيق مشترك بين جامعة القدس، ووكالة بيت مال القدس الشريف، والمركز الثقافي المغربي – بيت المغرب في القدس، وجامعة محمد الخامس بالرباط.

ويأتي إنشاء هذا الكرسي في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تعريف الأجيال الجديدة بالمملكة المغربية، تلك الدولة ذات الجذور التاريخية والحضارية العميقة، والتي تُعد اليوم منبرًا لنشر قيم الوحدة والحرية والعدالة والسلام.

تُعتبر المغرب مهدًا للثقافة والحضارة، إذ تحتضن جامعة القرويين في فاس، أقدم جامعة في العالم، كما شكّلت عبر تاريخها ملتقى للحضارات العربية والإسلامية والإفريقية. ومن هذا المنطلق، يُجسّد الكرسي جسرًا حضاريًا يربط بين حضارتين عريقتين، هما المغرب وفلسطين، تجمعهما روابط تاريخية وثقافية وروحية راسخة.

وتهدف هذه المبادرة إلى دراسة هذه الروابط وتوثيقها وإبرازها ضمن إطار أكاديمي يُعزّز تبادل المعرفة والإثراء الثقافي المتبادل، كما تسهم في نشر التراث والحضارة والهوية المغربية المعاصرة في فلسطين، من خلال البحث العلمي والتدريس والأنشطة الثقافية.

السياق التاريخي والثقافي

يُعدّ الحضور المغربي في القدس من أقدم وأعمق تجليات الأخوّة بين الشعبين المغربي والفلسطيني. وقد شكّل حيّ المغاربة في البلدة القديمة من القدس، عبر التاريخ، تجسيدًا حيًا لهذه العلاقة، ورمزًا واضحًا لوحدة العقيدة والثقافة والمصير.

وعلى مرّ العصور، اضطلعت المملكة المغربية بدور متواصل وفاعل في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن مدينة القدس الشريف. وقد تجدد هذا الالتزام في عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، الذي قدّم دعمًا سياسيًا وإنسانيًا وثقافيًا مستمرًا للشعب الفلسطيني.

وتعمل وكالة بيت مال القدس الشريف، تحت الإشراف المباشر لجلالة الملك، على تنفيذ برامج متعددة تهدف إلى تعزيز صمود المقدسيين، ولا سيما في مجالات التعليم والثقافة وصون الهوية العربية-الإسلامية للمدينة. وقد حظي الدور المغربي في الدفاع عن القضية الفلسطينية ودعم القدس وأهلها بتقدير عميق واعتراف دائم من قبل القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني على حد سواء.

الرؤية والدوافع

يعكس إنشاء كرسي الدراسات المغربية رؤية أكاديمية وثقافية مشتركة تهدف إلى:

  • تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ المغرب وحضارته وإسهاماته في المعرفة الإنسانية.
  • إبراز عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع بين المغرب وفلسطين.
  • تعزيز التعاون الأكاديمي، والتبادل الفكري، وبناء شراكات بحثية بين المؤسسات العلمية في البلدين.

كما يسعى الكرسي إلى إبراز صورة المغرب الحديث بما يتسم به من انفتاح وتسامح وحيوية ثقافية، والتأكيد على مسار التنمية الذي تواصل المملكة تحقيقه تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

الإطار المؤسسي

اسم الكرسي: كرسي الدراسات المغربية – جامعة القدس

الرسالة: التعريف بتاريخ وحضارة المغرب وتعزيز العلاقات الأكاديمية والثقافية المغربية-الفلسطينية.

الإطار الناظم: بروتوكول تعاون أكاديمي مُوقّع بين جامعة القدس، ووكالة بيت مال القدس الشريف، والمركز الثقافي المغربي – بيت المغرب في القدس، وجامعة محمد الخامس بالرباط.

الجهة المشرفة: وكالة بيت مال القدس الشريف

الجهة الداعمة: المركز الثقافي المغربي – بيت المغرب في القدس

الجامعة المستضيفة: جامعة القدس

الشريك الأكاديمي: جامعة محمد الخامس – الرباط

رئيس و أستاذ الكرسي: د. صفاء ناصردين

أعضاء مجلس الأمناء:

  • أ.د. حنا عبد النور
  • د. محمد سالم الشرقاوي
  • السيد إسماعيل الرملي

أعضاء اللجنة العلمية:

  • د. صفاء ناصردين (رئيس وأستاذ الكرسي)
  • د. معتسم الناصر – أستاذ التاريخ، جامعة القدس
  • د. محمد السمار – مختص في التاريخ والآثار الإسلامية
  • د. محمد بو صلاح – مدير مركز الترميم المعماري بورزازات
  • د. محمد الشيكر – باحث في الجماليات والفلسفة وتأويل الخطاب
  • نخبة من الأكاديميين الفلسطينيين والمغاربة من المؤسستين الشريكتين

الأنشطة ومجالات العمل

أولًا: البحث العلمي والنشر

يدعم الكرسي ويُنسّق مشاريع بحثية متعددة، من أبرزها البرنامج الرئيس «المغرب: التاريخ والحضارة»، الذي يهدف إلى إنتاج دراسات وأبحاث أكاديمية تُعنى بالتراث الثقافي المغربي، وهويته العربية-الإسلامية والإفريقية، وعلاقته التاريخية الممتدة بفلسطين.

ثانيًا: الأنشطة العلمية والثقافية

ينظم الكرسي سلسلة من الفعاليات العلمية والثقافية الرامية إلى تعزيز التبادل الأكاديمي والوعي المجتمعي، ومن بينها:

  • المؤتمر السنوي حول العلاقات المغربية-الفلسطينية.
  • الندوات العلمية وحلقات النقاش المتخصصة في القضايا التاريخية والثقافية واللغوية.
  • ورش العمل المشتركة بين الجامعات ومراكز البحث المغربية والفلسطينية.
  • المحاضرات واللقاءات الثقافية التي يستضيفها المركز الثقافي المغربي – بيت المغرب في القدس.
  • الإصدارات العلمية المشتركة وبرامج التبادل الأكاديمي بين الباحثين المغاربة والفلسطينيين.

وتهدف هذه الأنشطة إلى تعميق فهم التاريخ المشترك وتعزيز الحوار المستمر بين النخب الفكرية في البلدين.

الأثر الأكاديمي والثقافي

من خلال أبحاثه وأنشطته وبرامجه التعليمية، يُسهم كرسي الدراسات المغربية في ترسيخ الحضور الفكري والثقافي للمغرب في فلسطين، وتعزيز القيم المشتركة التي تجمع الشعبين.

كما يوفّر الكرسي إطارًا مؤسسيًا للتعاون الأكاديمي المستدام والدبلوماسية الثقافية المشتركة، بما يعكس التزام المغرب وفلسطين بالحفاظ على التراث، وتعزيز التفاهم بين الثقافات، وترسيخ السلام من خلال المعرفة والحوار.

Al-Quds University