العيادات الخارجية لطب الأسنان في جامعة القدس تتابع عملها رغم كورونا

"منذ بداية جائحة كوفيد-19، كانت كلية طب الأسنان في جامعة القدس السباقة إلى إعادة العمل في العيادات الخارجية وفتح أبوابها أمام الطلبة ضمن أعلى معايير السلامة والأمان..".

هكذا يصف نائب عميد كلية طب الأسنان د. رائد أبو هنطش العمل الدؤوب للعيادات الخارجية التابعة للكلية، وسعيها للاستمرار بتقديم الخدمات للمواطنين وتدريب الطلبة من خلالها حتى في أحلك الظروف الصحية التي تمر بها البلاد.

وتستقبل العيادات الخارجية - القائمة في مبنى الأبراج في بلدة أبوديس، المواطنين وفق إجراءات السلامة، لتقدم لهم أفضل الخدمات التشخيصية والعلاجية المجانية على أيدي الطلبة المتدربين والمؤهلين لهذه المهام، تحت إشراف الكادر الطبي المتخصص.

يقول أبو هنطش "بدأ عمل العيادات منذ إنشاء الكلية عام 2000، لنستقبل يوميًا عشرات المرضى في مختلف عيادات الكلية، من محافظات الوطن كافة، ونحمل بذلك رسالة الجامعة والكلية في خدمة المجتمع المحلي، التي تمثل هدفًا قائمًا دومًا لتقديم الخدمات العلاجية للمرضى في مختلف تخصصات طب الأسنان، مهما كانت الظروف".

كيف يجري تدريب الطلبة؟

"قبل استقبال المرضى نقدم للطلبة المتدربين في السنة الدراسية الرابعة ورشات تدريبية قصيرة لكيفية استقبال المريض وإدخاله للعيادة وتحضيرها، وإعداد الملف الطبي، ووضع خطة علاجية تحت إشراف كامل من المشرفين وأعضاء الهيئة التدريسية والطاقم المساند، إذ نعلمهم البروتوكول والإجراء التنفيذي للعلاجات، أما طلبة السنة الخامسة فهم مؤهلون للعمل واستقبال المرضى" يوضح أبو هنطش.

الطالبة زينب موسى، تدرس تخصص طب الأسنان في سنتها الدراسية الرابعة، وهي الآن متدربة في العيادات، تعبر عن امتنانها لهذه الفرصة بقولها "هذا العام أضاف لي الكثير، تعلمنا خلاله كيف نتعامل مع الناس وكيف نمارس المهنة على أرض الواقع ونتعامل مع المرضى، فهذه السنة الدراسية تهيئنا للمستقبل القادم.. أحب التعامل مع المرضى في العيادات وأن أرى نتيجة عملنا تحت إشراف الأطباء وتوجيههم".

من جهته، يشير الطالب محمود ملحم، تخصص طب أسنان مستوى سنة رابعة، إلى أن تجربة العيادات الخارجية تؤهل الطالب لاختبار ظروف العمل أثناء الدراسة، وتطبيق ما تعلمه أثناء السنوات الأولى النظرية، وهي فرصة جيدة للتدرب في عيادات تابعة للجامعة وتحت إشراف أساتذة مهرة متخصصين.

"أكثر تجربة حفزتنا وتعمل على تحضيرنا للتعامل مع المرضى وتحمل هذه المسؤولية الكبيرة، فالجامعة تجمع بين الجانبين النظري والعملي، وتعودنا على نمط الحياة العملية والتعامل مع مختلف الأشخاص، خاصة أن هذه التجربة رافقت ظروف الجائحة وضرورات الالتزام واتباع إجراءات الوقاية والسلامة"، تؤكد أفنان كالوتي، طالبة في تخصص طب الأسنان، سنة رابعة.

عن الجامعة وأزمة الوباء

يختتم أبو هنطش "الشكر الجزيل لإدارة الجامعة على دعمها ورعايتها لكل وسائل الأمان والحماية لطلابنا ومرضانا خلال الجائحة خاصة، ونشكر أيضًا عميد الكلية وأعضاء مجلسها والطاقم الإداري والتدريسي والتمريضي الذي عمل كخلية واحدة خلال الفترة الماضية سواءً أكان في تقديم العلاجات أم تدريب الطلبة ضمن أعلى معايير السلامة والأمان".

 وكانت جامعة القدس قد سخرت إمكانياتها كافة للمساهمة في مواجهة الوباء منذ بداياته، فكانت أولى الجامعات المساهمة في تشكيل نموذج ناجح في الانتقال إلى نظام التعليم الإلكتروني، وتسعى بدورها لنشر التوعية حول الفيروس من خلال حملات توعوية مختلفة يشارك فيها أساتذتها وطلبتها، إضافة إلى عملها على دفع عجلة العملية الأكاديمية واستمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين رغم الأزمة.

وتوفر الكليات الطبية في الجامعة لطلبتها مختلف الاحتياجات التدريبية والعلمية، كما وتهيئهم للمنافسة وفق أعلى المستويات من خلال التأهيل المعرفي والعملي أثناء سنوات الدراسة على أيدي أمهر الأطباء ذوي الخبرة، لتخرج بذلك أفضل الكفاءات الطبية المشهود لها محليًا ودوليًا.

  • 1
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 19
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9