في محاضرة عقدتها كلية الحقوق في جامعة القدس

توصيات بتعديل ثغرات قانون رفع سن الزواج الصادر حديثا في فلسطين

القدس | ضمن سلسلة اللقاءات القانونية التي تنظمها كلية الحقوق في جامعة القدس، عقدت الكلية محاضرة عامة حول القرار بالقانون الصادر بتاريخ 4//11/2019 القاضي برفع سن الزواج وأثره في تخفيض معدلات العنف الأسري، وقدّمها وكيل نيابة حماية الأسرة من العنف في محافظة بيت لحم د. نضال عواودة، ومدير مركز حماية وتمكين المرأة والأسرة "محور" أ. سائدة الأطرش، وهي عضو الفريق الوطني الحكومي لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"، بحضور ومشاركة عميد كلية الحقوق د. محمد خلف، ومنسقة النشاط في الكلية د. جميلة زيد، وعدد من أساتذة الكلّية.

وفي بداية اللقاء رحب عميد الكلية د. محمد خلف بضيوف المحاضرة ومقدّميها، مشيداً بأهمية مثل هذه اللقاءات من ناحية قانونية واجتماعية، والدور الهامّ الذي تقوم به كلية الحقوق في هذا الاتجاه.

بدوره، أوصى د. نضال عواودة بأهمّية تعديل الثغرات الواقعة في القانون لتشمل قضايا عديدة منها موافقة ولي الأمر، والضوابط الهامة والضرورية للقانون، وإشكالية مسألة موافقة قاضي القضاة، موضّحاً هذه الثغرات بشكلٍ مفصّل، والتعارض بينها وبين قانون العقوبات نتيجة لاتّساع هذه البنود وورود احتماليّة للتأويل أو التحايل في كثير من الحالات.

وبيّن عواودة آلية تعامل نيابة حماية الأسرة مع حالات العنف الأسري، ومراعاة خصوصية المرأة في المجتمع الفلسطيني فيما يخص التوجّه للمراكز وتقديم الشكاوى المتعلّقة في هذه الحالات، ومن ثم تحويلها، في حالات التهديد بالقتل خاصّة، للمراكز المختصّة كمركز رعاية الفتيات تحت سن ال18، ومركز محور، مشيداً بدور هذه المراكز في حماية المعنّفات والمهدَّدات وإنقاذهن.

وأشار عواودة إلى الزواج المبكّر كسبب رئيسي لقضيّة العنف الأسري، بالإضافة لما ينجم عنه من انتهاك لحقوق الطفل، وعدم قدرة الطرفين في التعامل مع الأسرة بمستوى المسؤولية المطلوب.

من جهتها، عرضت أ. سائدة الأطرش نتائج إحصاءات العنف الأسري في فلسطين ما بين عامي 2011 و2019، إذ تشير الأرقام إلى ارتفاع بنسبة 14% في العنف النفسي، مقابل انخفاض في العنف الجسدي بنسبة 14% خلال الأعوام الخمسة الأخيرة.

وتطرقت الأطرش للمحة عامّة حول اتفاقيّة "سيداو"، وأهم بنودها، بالإضافة إلى مناقشة تقرير دولة فلسطين للاتفاقية عام 2018، وكذلك حول مركز محور ودوره في حماية ضحايا العنف بين الاعتداءات داخل الأسر وحالات التهديد بالقتل، والخدمات النفسية التي يقدمها المركز، كإعادة تأهيل ودمج الضحيّة في المجتمع والأسرة.

يشار إلى أن كلية الحقوق تمارس دورا رياديّا في تسليط الضوء على القضايا القانونيّة المختلفة، وتستضيف العديد من الشخصيات من مختلف مؤسسات المجتمع المحلي والدولي، للمشاركة في تقديم المعلومات القيمة ومناقشة أهم القضايا المجتمعية والسياسيّة الهامّة فلسطينيّا ودوليا، انطلاقاً من دور جامعة القدس والتزامها بمسؤوليتها الاجتماعية.

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7