جامعة القدس تعقد ندوة "التحديات والآفاق" أمام خطة اغلاق مؤسسات الأونروا في القدس

القدس | عقدت كلية الحقوق وعيادة القدس لحقوق الإنسان في جامعة القدس ندوة خاصة حول "خطة إغلاق مؤسسات الأونروا في القدس... التحديات والآفاق"، تحدث فيها الناطق الرسمي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين- الأونروا الأستاذ سامي مشعشع، ومدير مركز بديل لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين الأستاذ نضال العزة، وبحضور عميد الكلية د. محمد خلف، وأدار الندوة المشرف القانوني في العيادة الأستاذ أسامة الرشق، وعدد من أساتذة الكلية وطلبتها.
وافتتح د. محمد خلف الندوة مرحباً بالحضور، ومؤكداً على أهمية الموضوع محط النقاش، كونه يمس الشعب الفلسطيني وحقوقه، وتثبيت هويته خاصة في مدينة القدس.

وقال د. خلف: "في ظل ما يتعرض له أهلنا في مدينة القدس وانتهاك الاحتلال الاسرائيلي لمؤسساتنا ولحقوق اللاجئين فيها كان لابد لنا في جامعة القدس وكلية الحقوق تسليط الضوء على هذه القضايا ومناقشتها بعمق، انطلاقاً من دورنا المجتمعي ومساندتنا لحقوق المقدسيين".

وأشار الأستاذ أسامة الرشق إلى أهمية عقد الندوة في هذا الوقت نظراً لما تتعرض له مؤسسات الأنروا خاصة في مدينة القدس من استهداف قوي لإغلاقها، وذلك في ظل الهجمات التي يستهدف بها الاحتلال جميع مؤسسات المدينة سواء التعليمية منها أو الخدماتية تحقيقاً لسياسة التهجير القسري للمقدسيين.

وتحدث الأستاذ مشعشع معرفاً "بالأونروا" كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، حيث تم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها، موضحاً مهماتها بتقديم المساعدة من تعليم ورعاية صحية واغاثة وخدمات اجتماعية وبنية تحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية.

وتطرق الأستاذ المشعشع إلى آخر المستجدات المتعلقة بمضايقات بلدية الاحتلال لمؤسسات الأونروا في القدس والتحديات التي تواجه الوكالة في ظل انقطاع التمويل الأمريكي، لافتاً إلى أن لجوء حكومة الاحتلال بإغلاق مؤسسات وكالة الغوث في القدس سيهدد حياة 20 ألف لاجئ فلسطيني يقيمون في مخيم شعفاط، يتلقون من وكالة الغوث خدمات الاغاثة والصحة والتعليم.

وأشار الأستاذ المشعشع إلى الدعم الذي تلقته الأونروا من منظمة التعاون الإسلامي بحيث صادقت على إنشاء صندوق وقفية لدعم اللاجئين الفلسطينيين، داعياً المجتمع الدولي الوقوف أمام مسؤولياته لحماية وكالة الغوث والحفاظ على حياة اللاجئين الفلسطينيين.
وتحدث الأستاذ نضال العزة حول مشروعية نزع صفة اللاجيء وجهود المجتمع المدني في مواجهة هذه التحديات، مبيناً أن قرارات بلدية الاحتلال تنطوي على استخفاف وتنكر لقرارات الشرعية الدولية تجاه التفويض الممنوح لها من الأمم المتحدة في خمسينيات القرن العشرين، واستخفافاً بقرارات الشرعية الدولية.

وأشار إلى أن تصريحات نير بركات رئيس بلدية الاحتلال في القدس التي أكد فيها على نيته وضع خطة لطرد وكالة الغوث الدولية من مدينة القدس، تأتي في اطار توزيع الأدوار بين الإدارة الامريكية التي اتخذت قرارا نهائياً بقطع مساعداتها المالية عن وكالة الغوث واسرائيل الدولة القائمة على الاحتلال التي تعتزم طرد وكالة الغوث من مدينة القدس واغلاق جميع مؤسساتها.

وقال الأستاذ العزة إن الهجمة على الأونروا سياسية استراتيجية منظمة، هدفها شطب حقوق اللاجئين والمهجرين، محذراً من مغبة النتائج الخطيرة المترتبة على لجوء حكومة الاحتلال الاسرائيلي بإجلاء وكالة الغوث الدولية من مدينة القدس أو المساس بمؤسساتها ومقراتها على أمن واستقرار المنطقة.

ويذكر أن لعيادة القدس لحقوق الانسان نشاطات متنوعة منها تطوير مهارات الدفاع عن حقوق الإنسان لدى طلبة وخريجي كلية الحقوق في الجامعة، كما وتقدم خدمات قانونية مجانية لأهالي مدينة القدس، وتحوي العيادة على وحدة لرصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق أهالي مدينة القدس، إضافة إلى العديد من الخدمات التي توفرها للمجتمع.

ويشار إلى أن كلية الحقوق تستضيف العديد من الشخصيات من مختلف مؤسسات المجتمع المحلي والدولي، للمشاركة في تقديم المعلومات القيمة للطلبة، ولمناقشة أهم القضايا على الساحة الفلسطينية انطلاقاً من دور جامعة القدس ومسؤوليتها المجتمعية خاصة لأهالي مدينة القدس في ظل ما يتعرضون له من انتهاكات متلاحقة تمس حقوقهم ومؤسسات المدينة.

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8