بيان صادر عن جامعة القدس حول ما تتعرض اليه بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي

تتعرض منذ عدة اسابيع مجموعة من صفحات الفيسبوك غير الرسمية التي تدار من بعض دوائر جامعة القدس الى اعتداء الكتروني ادى الى تمكن المعتدين من السيطرة على بعض منها واختراق الحسابات الخاصة لبعض الطلبة والعاملين الذين يساهمون في ادارة تلك الصفحات.

شرعت السلطات القضائية واجهزة انفاذ القانون منذ اليوم الاول لاكتشاف الهجمات بفتح تحقيق جنائي في هذا الاعتداء الخطير، والذي تبين انه جزء من هجوم الكتروني مستمر منذ عدة اشهر استهدف مجموعة صفحات على موقع الفيسبوك تابعة لمؤسسات اضافة الى حسابات افراد على نفس الموقع، آخر ضحاياه صفحات غير رسمية يديرها افراد من جامعة القدس. كما وترجح تلك التحقيقات ان هذه الاختراقات قد تكون نتيجة لثغرة امنية في برمجة بعض وسائل التواصل الاجتماعي ذاتها، تسمح لمن يكتشفها التسلل غير القانوني الى صفحات المشتركين والسيطرة عليها، والعبث في محتوايتها وتحريفها، وذلك لابتزاز اصحابها ماديا مقابل اعادة الحسابات، او لاحداث الفوضى والفتن داخل المجتمع الذي يتعرض لمثل تلك الهجمات الاجرامية، او لكلا الدافعين معا.

ترجح جهات الاختصاص ان الهدف الآخر من اختراق حسابات الفيسبوك هو الوصول لاجهزة المستخدمين وسرقة البيانات التي تحتويها، للاساءة لاصحابها، وذلك من خلال تحميل فيروسات في المنشورات التي تقوم بنشرها على الصفحات المخترقة (الصور والهاشتاج على وجه التحديد)، تصيغها بطريقة تثير فضول المتابعين لدفعهم لفتحها، فينتقل الفيروس بمجرد الضغط عليها الى اجهزة المستخدمين، وتمكن المعتدين من سرقة الملفات المخزنة على تلك الاجهزة سواء حواسيب او هواتف، والسيطرة على حسابات الفيسبوك، التي تعيد استخدامها لذات الغاية فيتسع نطاق انتشار هذا الفيروس.

عليه، وكأجراء وقائي، تدعو جامعة القدس كافة متابعي تلك الصفحات من طلبة وعاملين وجمهور، الى مقاطعة تلك الصفحات حتى اشعار آخر، وعدم التفاعل نهائيا مع ما يرد عليها من منشورات، وعدم الضغط مطلقا على الهاشتاج او الصور، مع تأكديها على ان محتوى تلك المنشورات سواء ما ورد فيها من تزييف يهدف الى اثارة فضول المتابعين، او ما تخبؤه من فيروسات، ما هي الا انعكاس لأخلاق المعتدين، اي اخلاق لصوص وسارقين، لا تستحق كرد سوى الاستنكار والاهمال.

كما تهيب جامعة القدس بطلبتها والعاملين فيها من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي بتفعيل التدابير الامنية التي توفرها تلك المنصات، والتعامل الرشيد مع ما يصل من منشورات او ملفات مجهولة المصدر، اذ ان الوقاية هي افضل وسيلة امان على شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من المنصات الخدماتية على شبكة الانترنت.