مشاركة د. فدوى اللبدي في المؤتمر الدولي حول التغيير في المجتمعات الإسلامية ودور المرأة

القدس - شاركت د. فدوى اللبدي رئيسة دائرة العلوم التنموية ومركز إنسان لدراسات الجندر بكلمة رئيسية في المؤتمر الدولي "التغيير قي المجتمعات الإسلامية ودور المرأة "، الذي عقد في إسطنبول، بعنوان "مأسسة النوع الاجتماعي في المنظمات غير الحكومية، التي تناولت فيها ضرورةإنشاء وحدات النوع الاجتماعي في المنظمات غير الحكومية، وافترضت أن هناك معوقات في مأسسة الجندر بسبب التنوع الفكري والأيديولوجي لدى تلك المنظمات، حيث يقاوم البعض مفهوم الجندر كمصطلح غربي، ولا يؤمن البعض الآخر بدمج المرأة في العمل التنموي والحياة العامة، ويقاوم تعزيز العمل من اجل تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها.
ومن هذا المنطلق ركزت الورقة على مسألة التشريعات الوطنية ودورها في الزام المنظمات الأهلية بتبني قضايا الجندر ودمجه في هياكل وتشريعات وبرامج وأنشطة المنظمة، ثم عرضت تصور متكامل لكيفية مأسسة الجندرمع التركيز على إطار تحليل الجندر، بدءاً من إنشاء وحدة جندر في المؤسسة وتحديد دورها ومهامها على الصعيد الداخلي للمنظمة وعلى الصعيد المجتمعي والوطني.
وقد افتتح معالي رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان المؤتمر بكلمة دعا فيها المجتمع الدولي إلى نبذ وإدانة جميع أشكال العنف الممارسة ضد المرأة، و شارك في المؤتمر أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، ووزيرات وبرلمانيات من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وممثلات وممثلو منظمات المجتمع المدني وأكاديميات وأكاديميين.
وأكد المؤتمرون على خطة العمل لتطوير النساء في منظمة التعاون الإسلامي "OPAAW" والمعروفة بخطة القاهرة لدورها الإيجابي في إزالة العراقيل والصعوبات التي تواجهها النساء في المجتمعات الإسلامية. وتم التركيز على ضرورة تطبيق الإصلاحات المتعلقة بالنساء قصد تعزيز دور المرأة وتحقيق المساواة ما بين الجنسين مع الإشارة إلى وجود إصلاحات قانونية تهدف إلى تعزيز دور المرأة في البلدان الإسلامية. وتم التأكيد على أهمية التعامل المتساوي ودفع الأجور المتساوية وحق التعبير المتساوي بين الرجل والمرأة، ووضع نظام اقتصادي جديد عبر تغيير مبدأ تقسيم العمل على أساس الجنس المطبق حاليا، وذلك لتمكين المرأة من المشاركة في الاقتصاد المسجل وخاصة من المشاركة في آليات اتخاذ القرار الاقتصادي.
ودعا المؤتمرون لتطبيق اتفاقية CEDAWبأكملها وبصورة فعالة وإزالة التحفظات، ودفع الدول التي لم توقع حتى الآن على اتفاقية CEDAWإلى التوقيع دون تأخير واعتبار الأهمية الحيوية لهذه الاتفاقية في حماية حقوق الإنسان لصالح النساء.
وتم اقتراح تأسيس معهد للمساواة بين الجنسين في إسطنبول بتركيا، وسيقوم هذا المركز بجمع وتوزيع المعلومات المتعلقة بالجنس والسن وتوظيف المؤشرات الجنسية لتحديد السياسات، وتحقيق الحوار بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني وتنظيم برامج تدريبية وتعليمية حول الجندر، وذلك من أجل تعزيز مكانة المرأة.






