معهد الطب العدلي في جامعة القدس هو مؤسسة علمية ومهنية يعنى بشؤون الطب العدلي وعلومه المختلفة، ويسهم بشكل مباشر في تحقيق العدالة من خلال تقديم الخبرة الفنية الطبية التي تحتاجها النيابة العامة والجهاز القضائي لإثبات واقعة أو حادثة ما، ويؤدي خدماته المميزة في هذا المجال للمجتمع الفلسطيني في سبيل صون كرامة المواطن، ويمتاز هذا المعهد بالاستقلالية الموضوعية والمهنية في عمله لضرورات تحقيق رسالته الخالدة في خدمة العدالة.
نبذة عن المعهد:
أصدر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أذنا بالعمل لممارسة مهنة الطب العدلي في فلسطين بأيدي فلسطينية منذ إنشاء السلطة الوطنية، وبناء عليه أصدر مرسوماً رئاسياً بإنشاء مركز للطب الشرعي الفلسطيني بتاريخ 18/10/1994 بحيث يكون المكان الرئيس لهذا المركز مدينة القدس للاعتبارات السياسية الوطنية، إلا أنه وعلى مدار عامين بعد هذا القرار لم يحصل أي نتائج مادية لهذا المرسوم الرئاسي واقعياً على الأرض نظراً لصعوبات عديدة تمثلت بالمكان والأرض والكادر الطبي، وتحقيقاً للمصلحة العليا للشعب الفلسطيني والتي تندرج ضمن الرسالة الخالدة لجامعة القدس، استضافة كلية الطب في جامعة القدس كافة الحالات الجنائية الواردة من أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية منذ عام 1996- 2000 ضمن عمل دائرة الطب الشرعي في كلية الطب، حيث قدمت الجامعة كافة الخدمات ووفرت جميع الإمكانيات اللازمة لسير العمل بهذا المجال.
وبعد ذلك وبتاريخ 26/1/2000 أصدر رئيس جامعة القدس الأستاذ الدكتور سري نسيبة قراراً بإنشاء معهداً للطب العدلي الفلسطيني في الجامعة، وتزامن هذا القرار مع قرارات أخرى من قِبل الجامعة بإبتعاث كادر بشري لدراسة علوم الطب العدلي.
و أستمر المعهد بعد عام 2000 (المرحلة الثانية) في استقبال جميع الحالات الجنائية وغيرها من كافة محافظات الوطن، بإعتباره المعهد الوحيد في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، نظراً لما يمتاز به من توافر المكان ومستلزماته ومقومات العمل، ومن وجود أطباء ذو كفاءة عالية في اختصاصات الطب الشرعي وفقاً للأصول القانونية المتبعة لهذه المهنة.
مدير المعهد: الدكتور صابر العالول