كلمة العميد
|
مضت ثلاثة عقود على تأسيس كليّة الآداب منذ عام 1982م، وهي الكليّة الرابعة من كليات الجامعة الخمس عشرة، ولها فرعان هما: كليّة هند الحسيني للإناث في الشيخ جرّاح، وكليّة الآداب في أبو ديس. وتضمُّ الكلية أربع عشرة دائرة أكاديميّة تمنح درجة البكالوريوس. وثلاثة عشر برنامجاً للدراسات العليا تمنح درجتي الدبلوم العالي والماجستير، وأربعة معاهد عليا، وثمانية مراكز أكاديميّة وبحثيّة متخصّصة. ويتلقى العلم في الكليّة حوالي (4000) طالب وطالبة، يتولّى تعليمهم، وتنظيم دراستهم والإشراف عليها أكثر من (150) موظف وموظفة موزَّعين ما بين عضو هيئة تدريس، وموظف إداريّ. وتطمح الكليّة إلى افتتاح برامج أكاديمية جديدة أهمها برنامج الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها. في كليّة الآداب محاضرون ذوو آراء ومذاهب سياسيّة عديدة ومتنوّعة، والكليّة كما الجامعة تسمح بوجود حوار تعدّدي متوازن ومنضبط وهادف، ولا تتدخّل في الآراء الخاصة لمحاضريها الذين يتم اختيارهم على أساس كفاءاتهم الأكاديميّة فقط. وتحاول الكليّة تَمثُّل طموحات الطلبة وتطلّعاتهم، وتستشرف مستقبلهم في التعلُّم والإبداع، فتُوفِّر لهم برامج أكاديميّة مناسبة، وتُتيحُ لهم الفرصة ليتفاعلوا مع برامجهم الأكاديميّة تفاعلاً نافعاً من خلال النوادي العلميّة، والمحاضرات، والندوات والمؤتمرات العلمية المتنوّعة، فضلاً عن تفاعلهم مع أعضاء هيئة التدريس في الكليّة. |
عميد الكلية : أ.د. مشهور حبازي This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it. |
تسترشد الكليّة بشعار الجامعة ﴿نحو الوحدة وتعليم أفضل﴾، فتسعى إلى صهر طلبتها الوافدين من مختلف مناطق فلسطين الجغرافية، وبيئاتها الاجتماعية في جوٍّ من التسامح، والتراحم، والإيثار لِيَنْهلوا من نبع الجامعة المعرفيّ العبق بقدسيّة الأقصى المبارك، والصخرة المشرّفة، وآثار أعلام الأُمّة الأعلام في فروع المعرفة المتنوّعة الذين آثروا القدس على غيرها من المدن مَوْرِدَ علم صاف رقراق، فتترسّخُ في أذهانهم الثقافة العربية الإسلامية، ويربطون حاضر الأُمّة بماضيها المجيد، ليستشرفوا مستقبلاً مشرقاً يتنافسون في إبداعه كل حسب قُدرته وموهبته.
استناداً إلى أهمية التحديث، ومواكبة متطلبات العصر، وحاجات المجتمع الفلسطيني، فإنَّ كليّة الآداب تقوم باستمرار بمراجعة الخطط الدراسيّة لدوائرها الأكاديميّة، وبرامج الماجستير، وأهداف مراكزها ومعاهدها العليا بشكل منتظم، فَتُعدَّ لُها، وتُطَوَّرُها، وتَسْتَحِدثُ ما ترى ضرورة لاستحداثه من برامج تخدم المجتمعين الفلسطيني والعربي، وتلبّي حاجاتهما في كل عام دراسيّ جديد.
تحقيق الهدف غاية مسعى الإنسان في كل زمان ومكان، وهدف كليّة الآداب يُطاول في قُدسيّته قُدسيّة المكان الذي تنتمي إليه الجامعة، وتحمل اسمه، إِنّه الأدب الذي شهد به المولى، جلَّ شأنهُ للرّسول، صلّى اللهُ عليه وسلّم، فقال ﴿إِنّكَ لَعَلى خُِلقٍ عَظِيمٍ﴾، والذي فاخَر به نَبيُّنا نفسُهُ، صلّى اللهُ عليه وسلّم، فقال: ﴿أَدّبني ربي فأَحْسَنَ تأديبي ﴾. والقدس التي باركها الله، سبحانه، من فوق سبع سماوات. وهذا الهدف يحتاج إلى جهود العاملين في الكليّة كلّهم، الّذينَ آمَلُ أَنْ يتّحدوا لِتَحقيق أَهدافِ كُلّيتنا وليكن شعارنا أبدا قول المتنبّي:
|
على قَدْرِ أَهلِ العَزمِ تَأْتي العَزائم *** وتَأتي على قَدْرِ الكِرامِ المكارِمُ |
ولا يفوتني في ختام هذه الكلمة أَن أَتقدّمَ، باسمي وزملائي في الكليّة، بوافر الشكر وعظيم الإمتنان لسعادة الأستاذ الدكتور سري نسيبة، رئيس الجامعة، لرعايته المتواصلة للكليّة، وحرصه الدائم على توفير أَسباب تطوّرها، وازدهارها.







